الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> علموها!

علموها!

رقم القصيدة : 64294 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


علَّموها فقد كفاكُمْ شَنارا وكفاها أنّ تحسَبَ العلمَ عارا
وكفانا من التّقهقُرِ أنّا لم نعالج حتى الأمورَ الصغارا
هذه حالُنا على حينَ كادتْ أممُ الغربِ تسبِقُ الأقدارا
أنجب الشرقُ جامداً يحسبُ المرأةَ عاراً وأنجبت طيارا
تحكم البرلمانَ من أمم الدنيا نساءٌ تمثلُ الأقطارا
ونساء العراقِ تُمنعُ أن ترسمَ خطّاً أَوْ تَقْرأَ الأسفارا
علِّموها وأوْسِعوها من التّهذيب ما يجعلُ النّفوسَ كبارا
ولكي تُحسنوا سياسةَ شعبٍ بَرهنوا أنّكم تسوسون دارا
أنَّكُمْ باحتقاركُمْ للنساء اليومَ أوسعتُمُ الرّجالَ احتقارا
أفَمِنْ أجلِ أنْ تعيشوا تُريدونَ لثلْثّيْ أهلِ البلادِ الدّمارا
إنَّ خيراً من أن تعيشَ فتاةٌ قبضةَ الجهلِ أن تموتَ انتحارا
أيُّ نفعٍ من عيشةٍ بين زوجينِ بعيدين نزعةً واختبارا
وخلال البيوتِ لا تجدون اليومَ إلاّ خصومةً وشِجارا
اختياراً بالبنت سيروا إلى صالحها قبل أن تسيروا اضطرارا
فعلى قدر ما تزيدون في الضغط عليها ستُوجدونَ انفجارا
وَهَبوا مرةً نجحتم فلا تنخدعوا ، سوف تُخْذلون مرارا
ولدى الأمرِ لا محالةَ مغلوبٌ ضعيفٌ يقاومُ التّيارا
وأرى جامداً يصارعُ تجديداً كَقَزْمٍ مصارعٍ جبّارا
أينَ ، عن حرمة الأمومةِ داستْها وحوشٌ ، المصلحونَ الغَيارى
قادة للجمودِ والجهلٍ في الشرق على الشعب تنصُرُ استعمارا
لو بكفي ملأت دور المحامين عن المرأة الجْهولةِ نارا
ازدراءً بالدينِ أن يُحسَبَ الدّينُ بجهلٍ وخزيةٍ أمّارا
وبلاءُ الأديانِ في الشرق هُوجٌ باسمه سامَوا النفوسَ احتكار
تُزدَرى رغبةُ الجماهيرِ في الشرقِ وتُنْسى إنْ خالفت أنفارا
أسلَموا أمرهم إلى " الشيخ " عُمياناً وساروا يَقفونه حيثُ سارا
وامتطاهم حتى إذا نالَ بغياً خَلَعَ اللُّجْمَ عنهُمُ والعِذارا
نَبذَ القِشْرَ نحوهم باحتقار وَحوَى اللبَّ وحدَهُ والخِيارا
دفعوا غُنْمَهمُ إليه وراحواً يحمِلون الأثقالَ والأوزارا
عاطلاتٍ نساؤهم ونساء " الشيخ " حُلِّينَ لؤلؤاً ونُضارا
وإذا جاءت الشدائدُ تَترى قدَّموهم وولَّوا الأدبار
حالةٌ تُلهب الغيَارى وتستصرخ غُلبَ الرجالِ والأحرارا
ان بينَ الضُلوعِ ، مما استغلوه بتضليلهم ، قلوباً حِرارا
يُعوزُ الشعبَ كي يسيرَ إلى المجد حثيثاً وكي يُوَقَّى العِثارا
حاكمٌ مطَلَقٌ يكون بما يعرف من خير شعبه مختارا
يتحرَّى هذى الشنائعَ في الشرق بنفس لا تَرهَب الأخطارا
إن يُطَعْ كان مشفقاً ، واذا ما أحوجوا كان فاتكا جزارا
أو فلا يُرتَجى نهوضٌ لشعبٍ ان يُقدِّمْ شبراً يُعيَقْ أشبارا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اعترافات !..) | القصيدة التالية (الأحاديث شجون)



واقرأ لنفس الشاعر
  • تحت الرسم
  • يا بدرداجيَة الخطوب ..
  • بغداد على الغرق
  • ساعة مع البحتري في سامراء ...
  • يا شعب ...
  • على ديوان ابن الخياط
  • تحية الوزير
  • لولا...
  • خل النديم
  • القرية العراقية ..


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com