الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> ضحايا الأنتداب

ضحايا الأنتداب

رقم القصيدة : 64288 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سل الأخوين معتنقين غابا لأيةِ غايةٍ طَويَا الشبابا
وعن أي المبادئِ ضيَّعوهُ دماً لم يألُهِ الناسُ اطِّلابا
أللاؤطان وهي تَعِجُّ شكوى كعهدهما وتصطخبُ اصطخابا
ولو كَدَمَيهما سالت دماء محرَّمة لما رأت انقلابا
على الأخوين معتنقين صفا كما صفَّفتَ أعواداً رِطابا
عَتَبتُ وغاية في الظلم أني أحمِّلُ فوق ما لقيا عتابا
أدالَ الله من بيتٍ مُشادٍ على بيتٍ يخلِّفهُ خرابا
ولاَ هنأتَ بما لَقِيت أناسٌ على قبريكما رَفَعوا القِبابا
مشى نعش يجرُّ وراه نعشاً سحابٌ مُقلع قَفّى سحابا
وناحتْ خلفه أشباحُ حزنٍ يُخفِّي نطقُها الالمَ اكتئابا
بعين الله منتظرينَ أوباً بما يُبكي الصخورَ الصمَّ آبا
دم الاخوين في الكفنين يغلي خطاب لو وَعىَ قومٌ خطابا
سيعلمُ من يخال الجَوَّ صفواً بانَّ الجْوَّ مملوء ضبابا
ومن ظن المجالسَ عامراتٍ بمدح أنها شُحِنَتْ سِبابا
ويعرفُ من أراد صميمَ شعبي رَميِّاً أيَّ شاكلةٍ أصابا
ويُدرِكَ أينَ صفوُ الماء عنه وريِّقُهُ إذا وَرَدَ اللصابا
ولو عَرَفت بلادي ما أرادَت بها النُواب لم ترد انتخابا
فلا وأبيكَ ما ونَتَ الليالي تُديف لموطني سُمّاً وصابا
حَدَدْنَ لقلبه ظُفراً فلما وَجَدْنَ بقيةً أَنشبْنَ نابا
فيالكَ موطناً واليأسُ يمشي فلو رام الرَجا حُلُماً لخَابا
أرادَ الرأسَ لم يحصلْ عليه مكابرةً ولا لزمَ الذُنابي
لمن وإلى مَ مِن ألمٍ يُنادي كَفاَه مذَّلةً أن لا يجابا
وهل طرَقتْ يمينُ الحق بابا ولم تسدد شِمال الظلمِ بابا
فواأسفاً لمطّلبٍ طلابا يخال الموتَ اقربَ منه قابا
وقد اتخذوا لحومَ بنيهِ زاداً وقد لبِسوا جلوَدهُمُ ثيابا
رضُوا من صُبحِهم فجراً كِذاباً ومن أنوار شمسهِمُ اللعابا
وقرَّت للأذى منهم صُدورٌ فسَمَّوهُنَ افئدةً رِحابا
ووقر من أتاحَ العابَ فيهم وقالوا إنهم يأبَون عابا
لقد طاف الخيالُ عليَّ طيفاً رأيتُ به الحمامةَ والغُرابا
فكان العدلُ ممتلئاً سَقاماً وكان الظلمُ ممتلئاً شبابا
فيا وطني من النكبات فَأمَنْ فقد وَفََّّتكَ حظَّك والنصابا
وان خَشُنَتْ عليك مكاشفاتٌ فحسبُك أن تُجامَلَ أو تحابَى
وان طُوِيت على دَغَلٍ قلوبٌ فقد أُعطِيتَ ألسنةً رطابا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (على دربند) | القصيدة التالية (في طهران)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الوطن والشباب
  • ويلي لأمة يعرب
  • بنت بيروت ...
  • صورة للخواطر!..
  • الشاعر والعود
  • أحيِّيك طه ..
  • الأصيل في لبنان ..
  • الوحدة العربية الممزقة
  • عُمر الفاخوري ...
  • نشيد العودة ..


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com