الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> بم أستهل

بم أستهل

رقم القصيدة : 64279 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بم أستَهِلُّ بِموته ورثائِهِ ؟ أم قبل ذاك بعُرسه وهنائِهِ
عيَّ اللسانُ فان سمِعتَ بِمِقول فاعلم بأني لستُ من أكفائه
هو موقفٌ ما بين قلبي والأسى جَلّى ، فكان الصبرُ من شهدائه
سكن الثرى من كان لا يطِأ الثرى وهوى اليه وكان في جوزائه
ولقد خشِيتُ عليه من نَفسَ الصَّبا أسفاً لواهُ الموت في نكبائه
نجم هوى من أُفقه فتناقصت ولتشهدنَّ عليه شُهْبُ سمائه
من كان يفترش الجْفُون وطاؤه قد وسدته الترب غيرَ وِطائه
بشرى أبيكَ وبورك العُرسُ الذي زفوك فيه الى ثرى بَوغْائِه
ما الموت أطبقَ ناظريكَ وإنما رق الصَّبا فكَرعْتَ من صهبائه
امجانباً عرض البسيط أعيذه من ان يَضيقَ عليك رحبٌ فضائه
لكن رأى زمراً تمور وعالماً خلط الظلال هديره بِرُغائه
فطواك في أحشائه متخوفاً من أن يضيع الدُّر في حصبائه
هذا الربيع – وأنت من أزهاره - يَبكيك طيبَ أريجه وهوائه
أسفاً فلا روضُ الحمى زاهٍ ولا نُوارُه متفتحٌ بشذائه
ما اهتز نعشك يوم صفف عوده الا لأنك كنت من خطبائه
يَبكيك مِنْبَرُكَ الرفيعُ وإنما يبكى لفقد وقاره وعلائه
قد كان يأمُل أن يبلغ مُنيةٍ حتى يراك وأنت من بلغائه
لا توقظوه بالدموع فربّما أغفى لطول سُهاده وعنائه
ولقد خشِيتُ عليه قبلَ حِمامه أن سوف يُحرِقُه لهيبُ ذكائه
غصْن لوته الحادثات فلم يُطِق دفعاً لها فذوى بخضرة مائه
جاذبنه فضل الحياة فقصّرت منه وما قصُرت فضول رادئه
قالوا أأعوزه الدواء جهالةً ولربما مات الفتى بدوائه
يا أيها " السلك " المبلغ نعيَهُ هلاّ حملتَ لنا حديث لقائه
ركب تحمل والحِمامُ يسوقه عَجِلاً ووقعُ البرق صوتُ حُدائه
قلت : البشارةُ بالقدوم ، فهذه أوتارهُ هزِجت بلحن غنائه
فإذا على أسلاكه مهزوزةً نبأ يرِن الحزن في أثنائه
عجباً له خِلو الحشا من لوعة وجليلُ رزء الموت في أحشائه
قاسٍ تحمل وقع كل عظيمة جللٍ تحطُ البدر في عليائه
كالعود في أهزاجه ، والسهم في إصماته ، والطَرفِ في إيمائه
متملكٌ سمعَ المُلوك وإنما يروي فصيح القول في فأفائه
لا يستكنُّ السرُّ بين ضلوعه وتراه محموداً على إفشائه
تتراجع الأفكار رازحةََ الخطى ما بين عودته الى إبدائه
ما كنت أعلم " والغريُّ " مَحِلّةٌ لك أن ستقضي في ربى " فيحائه "
كنت الهلال تنقلاً وقد ارتدى ثوب المِحاق رعايةً لاخائه
لفُّوْهُ في شَطَن الردى ومضى فلم يحللْ لغير الله عقد قَبائه
أفديه مصدورَ الفؤاد تقاطرت افلاذُه بالنار من صُعَدائه
أبكيه ريانَ الشباب ، رداؤه نَضِرُ الصبِّا ، شَرِقٌ بحسن روائه
أبكيه منطوياً على نارين من داء النَّوى ، وهو الأمضّ ، ودائه
أبكيه مذعوراً تقسَّمَ طرفُهُ ما بين أهليه ، الى رفقائه
أو بعدَما بَرَقَتْ أسِرَّتُّه لنا وبدت مخايلُ حسنِه وبهائه
تنتاشُه كفُ المنية صارماً عَضْباً يفُلُ العضبَ حدُّ مضائه
ما بعدَ يومك غيرُ عينٍ ثَرّة ومدامعٍ سُحٍّ وحِلْمٍ تائه
لا تسألنِّي عن " أبيكَ " فبعض ما لاقاه أن بكاءَنا لبكائه
عين تسيل دماً لفقد سوادها وحشىً يذوب أسىً على سودائه
والمرء سلوة والدٍ متصبرٍّ فاذا استقلَّ فصبره بازائه
ولقد عهِدْتُكَ والشمائلُ غضةٌ غنيَ النديم بهن عن نُدمَائه
قالوا : " الوباءُ " فقلت من أدوائنا وهو القتيل بهن لا بوبائه
رُحْ سالماً ، ودع الحياة لجاهل وغروره ، أو عالم وريائه
والدين ، كلُّ الناس تعرف حَمْلَهُ والفرق كلُّ الفرق عند أدائه
هل كنت لو نُجِّيتَ الا ساخراً من حكم دهرك ، سادراً بشقائه
صبراً أباهُ وإن دهاك برزئه دهر يذوب الصبر في أرزائه
أخذ الاله واخذُه أجرٌ كما أعطى ، وكان الفضل في اعطائه
ولربما جزِع الفتى من علّة كانت سبيلَ الشكر عند شِفائه
صبراً وشافع من تسمّى " محسنا " أملٌ بحسن الصبر عند بلائه
بالخلد عن هذي الحياة تصبراً يُغنى وعن أكدارها بصفائه
إني نظمت الدمع فيه قصيدة لما وجدت القول دون رثائه
وعلمت أن الخلد ملك " محمد " فعسى أكون هناك من شعرائه
صبراً وإن ذهب " العليُ " وأنتم " بسعيد " هذا الجيل من سعدائه

على حدود فارس

أحبابنا بين مَحاني العراقْ كلفتُمُ قلبيَ ما لا يُطاقْ
العيشُ مرٌّ طعمهُ بعَدكم وكيف لا والبُعْدُ مرُّ المذاق
أمنيَّةٌ تَستاقُها شقوة آهٍ على أمنيَّةٍ لا تُعاق
كلُّ لياليكُمْ هنيئاً لكم بيضٌ ، ودَهري كلُّه في مِحاق
لي نَفَسٌ كيف بتَصعيده والشوقُ مني آخِذٌ بالخِناق
الله يَرعَى " حَمَداً " انه غادرني ذكراه رهنَ السياق
هل جاءه ان أخاه متى يَذكرْه يَشَرقْ بدموع المآق
يكفيكُمُ من لوعتي أنني في فارس أشتاقُ قُطرَ العراق
لا سوحُها وهي جِنان زَهَتْ بكلِّ ما رقَّ جمالاً وراق
ولا الربى مخضّرة تزدهي حسناً حواشيها اللطافُ الرِقاق
خُطَّتْ على أوساطها خضرةٌ سبحان من قدّر هذا النِطاق
تنال من شوقي وهل سلوةٌ لمن قضى اللهُ له أن يُشاق
صبَّ الشتاء الثلج فوق الرُبى يرفعُه فيها طباقاً طباق
حتى إذا الصيفُ انبرى واغتدتْ تُصَبِّحُ الأرض بكأسٍ دهِاق
هبَّ عليلاً ريحُها لاصَحَا زماسَ سُكراً روضُها لا أفاق
أحسن ما في وجهِ هذا الثرى عيونُه لا رمُيتْ بانطباق
تجري وتجري أدمعي ثرةً وأدمُعي أولى بشأو السباق
لمُ يحيِ هذا الماءُ مَيْتَ الثَرى لو لم يكنْ ماءُ حياةٍ يُراق
ذكرتكُمْ والنفسُ مسحورةٌ وللخُطى بين المروج إستراق
ليس يقي النفْسَ امرؤ من هَوى إلا إذا كانَ من الموت واق




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (من لندن الى بغداد) | القصيدة التالية (إلى جنيف..)



واقرأ لنفس الشاعر
  • شباب يذوي !...
  • بشرى جنيف
  • صورة للخواطر!..
  • يا أحباي
  • على كرند
  • ضحايا الأنتداب
  • فيصل السعود..
  • بَرمٌ بالشباب..!
  • فلسطين...
  • الأنانية ..


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com