الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> النجوى

النجوى

رقم القصيدة : 64271 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يقولون : ليلٌ علينا أناخ نهارٌ على الغربِ يُعشي العيونا
وأنَّا نسينا عناءَ القلوب لأنَّا بهذى الدُّجى هادئونا
وأنْ ليس في الكون من رحمةٍ يواسي بها معشراً آخرونا
فليتَ عيوناً سُهاداً درتْ بأنا – كعادتنا – راقدونا
سألناكمُ عن مَثار السَّديم فَعَنْ حُرَقِ الهمِّ لا تسألونا
فانَّ معاملَكمْ والبخار وقلبي وزفرَتهُ مستوونا
أرى أُمماً هي والمالكين متاعٌ أعدَّ لِمنْ يأكلونا
نظنَّهُمُ خُلقوا للغلاب وأنَّا خُلِقْنا لأنْ يغلبونا
وعصرٌ تَناهضَ فيه الجمادُ عجيبٌ به يجمُدُ النَّاهضونا
ألا هِزَّةً تستثيرُ الشّعوب فقد يُدْرِكُ النَّهْزَةَ الثائرونا
ألا قبساً من شُعاعِ الكليم تُعيدُ على الشَّرق يا" طُورَ سينا "
خليليَّ أين نبوغُ العراق وأين ذوو حُكْمهِ النابغونا
أذاكَ الذَّي خَلَّفَ الذّاهبون كهذا الذَّي ترك الوارثونا ؟
أغير َ المطامعِ لا تعرفون وغيرَ الهياكلِ لا تعبدونا ؟
زفيفاً وقد حلَّقَ المعتلون وزحفاً وقد أبْعَدَ الرّاكضونا ؟
ولسنا وقد أعجزتنا الحياة عن الموتِ في نيلها عاجزينا
وإن أنسَ لآ أنس حول " الفرات " مناظر تُصبي الحليمَ الرزينا
نسيماً يلاطف رِخوَ النمير كما حرَّكَ الوَرَقَ اللاعبونا
وساكن جوٍ يعيدُ الأثير كما الحبُّ شاء شجيّاً حزينا
ونوراً كسا سُدُفاتِ الأثير جمالاً يردُّ التَّصابي جنونا
يدلُّك يا بدر هذا الجمالَ على الخَلق لو انصفَ الشاكرونا
كفتنيْ الكرى واجباتُ المِحاق فجئتُ تَماسَحُ مني الجفونا
تَجَلىَّ علينا إلهُ الشعور سجوداً معي أيُّها الشاعرونا
على مَهَلٍ بعضَ هذا الخداع فنُورك قد أوهمَ اللاقطينا
إذا ما اعتلى البدرُ خيطَ الرمال تخيَّلها الطرفُ عِقْداً ثمينا
بامركَ تحريكُ درع الفضاء وان رَجَمَ الخلق فيك الظنونا
سلامٌ على أنفُسٍ رفرفتْ من الحبِّ هام بها المغرمونا
خليليَّ حتى وعورُ الجبال تَهيجُ الصبَّابةَ لي والحنينا
ولي مضغةٌ بينَ عُوج الضلوع تحاولُ أنْ تجعلَ الفَوْقَ دونا
فديتُ المُنى أنَّها رَوحةٌ وروحٌ يعيشُ بها الشاعرونا
ولو لا قلوب تحس الاذى لما عرف اللذة العاشقونا
رقاق ٌ ترى أنَّ مَيْل الغصون إذا ما الصبا جالَ في الروضِ هُونا
وإنَّ ممنَ الشّعْر وهو الخيالُ عروشاً وأنهمُ المالكونا
خليليَّ إنَّ ادكارَ الصبّا يُهَيّجُ من عيشنا ما نَسينا
هَلُمّوا رفاقي فهذا الضياء سينشرُ أعمالَنا إنْ طُوينا
ابن أيُّها البدرُ كيفَ النَّجاة وأين اقتنْصنا ، وأني رُمينا
وكيفَ استحالَ صفاءُ الربيع هموماً تصاحِبنا ما بَقينا
وكيفَ اختفائيَ تحتَ الظلال زمانَ صِبايَ مع اللاعبينا
وكيف إذا البدرُ حتى الوِهاد نَخِفُّ لطلعتهِ أجمعونا
نسير على خُطُواتِ الشّعاع كأنا إلى غايةٍ سائرونا
وكيف السَّلامُ عَقيبَ الصِدّام وكيفَ التمازجُ ماء وطينا
أعيدوا الطفولةَ لي إنَّها تُعيدُ النواهةَ لي والقينا
وليلٍ أراني دبيبُ السَّنا بهِ كيف تحيا أمانٍ بَلينا
وقد ذهب الَّليلُ إلاَّ ذَماً كما ردَّدَ النَّفَس َ الجارضونا
وآذنَ بالصبحِ صوتُ الهَزار كما هيَّجَ النَّغَمَ العازفونا
صُداحٌ هو الشّعر زاهي البيان يُكذِّبُ ما زخرفَ المُدَّعونا
وكم هاجَ في شدوهِ الأعجمي خواطرَ أعجزتِ المُفصحينا
يهبُّ على نَسَماتَ الصْباح إذا ما استهانَ بها الرّاقدونا
خليليَّ روح الحياة النَّسيم فلولا انتشاقُ الصَّبا ما حيينا
ويوم ٌتضاحكَ فيه الرَّبيع وحيَّتْ ورودُ الرُّبى المجتلينا
تمشَّى على الروض روحُ الاله فمالَ ومِلْنا له ساجدينا
حدائقُ خَطَّ عليها الجمال قصائدَ أعْجَزَتِ النَّاظمينا
كأن جلالَ الهوى شَّفها ففاضتْ دموعاً وسالتْ عيونا
وساقيةٍ باتَ قلبُ الدُّجى يُعيد عليها الصَّدى والأنينا
جرتْ وأجرَّتْ دموع الغرام فلا عَذُبَ الوِرْدُ للشاربينا
عليها رياضٌ كساها الرّبيع مَطارفَ يَعيا بها المُبدعونا
أُحِبُ الحقولَ لأنَّ الجمال تجمَّعَ فيها فنوناً فنونا
فيا ساكني فَجَواتِ البطاح هنيئاً لكمْ أُيُّها الخالدونا
نعيماً فلا الريحُ خاوي المهبّ ولا الرُّوحُ ذلَّلها الطَّامعونا
خليليَّ أُفٍ لهذي المروج إذا ما استبدَّ بها المالكونا
وليتَ الفداء لكوخ الفقير قصورٌ أنفَ بها المْترَفونا
إذا ما استدارتْ خطوبُ الزَّمان ستعلمُ أيُّهُمُ الخاسرونا
فانَّ الهبوطَ بَقدْرِ الصعّود فانْ شئتَ فَوْقاً وإنْ شئتَ دونا
وَمنْ في البسطةِ يَفدي البسيط ويفدي ذَوُو الجَشعِ القانعيا
ألا هَلْ أتى نوَّماً في العراقِ أنَّا للأجلِهِمُ ساهرونا
أحبَّتنَا إنَّ همسَ البحار زفيرُ الأحَّبةِ لو تعلمونا
أصيخوا ولَوْ لاهْتزازِ القلوب فليسِ من العدلِ أنْ تُوحدونا
إذا ما وردتمْ نميرَ الحياة وراقَ لكمْ وِرْدُه فاذكرونا
وإن لاحَ صبحٌ لكمْ فاذكُروا بأنَّا بليلِ العمى خابطونا
وإنَّ عُضالاتِ هذا المحيط نقائصُ أعوزها المصلحونا
هياكلُ أخنى عليها الجمود فغيرََ الذي وجدوا لن يكونا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يا شعب ...) | القصيدة التالية (مبادلة العواطف)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أمم تجدُّ ونلعَب ..
  • جناية الأماني
  • الصَبر الجَميل ..
  • أينا أحسن..
  • أبو العلاء المعري
  • على دربند
  • الزهَاوي..
  • أخي الياس ..
  • يوم الجيش الأحمر ..
  • أجب أيُّها القلب


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com