الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> الروضة الغناء

الروضة الغناء

رقم القصيدة : 64256 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


نسجَ الربيع لها الرداء الضافي وَهَمَتْ بها كفُّ الحيا الوكّافِ
فضَّت بها عذراءَ كلِ سحابة خطرت فنبهتِ الهزار الغافي
قضّى الربيع بها ديون َ مصيفها من سَح كل مُدرة الأخلاف
الحب ما ضَمِنت ضُلوع سمائها للأرض لا ما يدعيه الجافي
قلب كما اتَّقدت لظىٍ، جوانحٌ رَعْدٌ ، وجَفْنٌ دائم التَّذراف
ان الذي قَسم الحظوظَ مواهباً أعطى الربيع نِقابة الأرياف
وكأنما لبست به أعطافها حُللا يُوشِّها الَّحاب ضوافي
وكأنما هَزَجُ الرعود إذا حَدّتْ ركب َ السحاب ، بشائر الألطاف
وكأنما العُشبُ النضير خمائلٌ ومن الورود لها طِراز وافي
وكأن مياسَّ الغُصون إذا انتشى غِبَّ السحاب يُعبُّ صِرف سلاف
وكأن مختلف الورود صحائفٌ فيها تُخط بدائع الأوصاف
وكأن خلاّق الطبيعة شاعرٌ نَظَمَ الرياض قصائداً بقوافي
وتلبد الجو المغيم كأنه قُطرٌ عرته سياسة الإجحاف
وكأنما الماء النمير مهند للمَحْل تصقُله يد الإرهاف
وكأنه سَلَبَ الاصيلَ رداءه او دسّ قرنَ الشمس في الأجراف
أين الصفي سرائراً وخلائقاً يحكي لنا لُطْفَ النمير الصافي
مترقرقاً تلقى السماء بأرضه لو لا خيالُ تشابك الصفصاف
وتخال ان لمعت حَصاهُ لآلئاً تُجْلى بكف النيْقدِ الصرّاف
ترتد عنه الطير وهي مُليحة مما عليه من الجلال الطافي
اوحى النسيم إليه أ عواصفاً بعدي فأرجف خِشية الإرجاف
واهتاج حتى ود أن ضفافه سالت فلم يُصبْحْ رهين ضفاف
ليت الذي قاد الزعازع ردّها عن مثل هذا الجوهرِ الشفاف
الروضةُ الغناء مفرشُ لذتي حيثُ الخيالُ مطَّرزُ الأفواف
تتساند الاعشاب في جَنَباتها فترى القويَّ يَشُدُّ إزر ضعاف
باكرتُها والنجمُ متقدُ السنا لِهثٌ وقد ضرب الدجى بسِجاف
والطيرُ يكتُم نطقه متحذراً خوف انتباه الصبح للأسداف
حتى إذا ما الفجر حان نشوره وسطا الصباح بجيشه الزحاف
خلعت عليه ذُكا ملاءة نورها فتباشرت منها ربّى وفيافي
فاخذت انشدها وعندي هاجس أخذ الهمومَ عليَّ من اطرافي
لو شاء من ضم الأزاهر لم تكن لتعيثَ في الأكوان كف خلاف
وِلِما تزاحمت القوى وتهافتت منها سِمانٌ لانتهاك عجاف
متكالبين كأنَّ رب لغاتهم ماخط فيها لفظة الإنصاف
لو أن ألقاب الورى في قبضتي حلَّ الوضيعُ محَلَّة الأشراف
لو كان في مال الغنىِّ لمعوزٍ حق لسادت عيشه بكفاف
يسمو الغني على المُقل وعنده ان الثراء قوادم وخوافي
عاثوا بشمل الاجتماع فحبذا يومٌ يَعيث القصد بالإسراف
خير من الأشر الضنين صعالك لا يسألون الناس بالألحاف
لِتبَجلِّ الناس الغنيَّ فانني كلفٌ بتبجيل الفقير العافي




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اعترافات !..) | القصيدة التالية (الأحاديث شجون)



واقرأ لنفس الشاعر
  • على دربند
  • أحيِّيك طه ..
  • ثورة الوجدان
  • ذكريات ....
  • اعترافات !..
  • يوم الشهيد ...
  • الشباب المر
  • بَرمٌ بالشباب..!
  • سبحان من خلق الرجال
  • بين الأحبة والبدر


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com