الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> سوريا >> عبد الغني النابلسي >> لمائه كلنا أواني

لمائه كلنا أواني

رقم القصيدة : 62740 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لمائه كلنا أواني ونحن في نفسه معاني
والكل عن أمره ظلال وذاته الشمس في البيان
مراتب بالوجود صارت حقائق الغيب والعيان
عن كل أوصافه أبانت عند الورى مثل ترجمان
وجوده لا يزال منها يطلى بنيل وزعفران
وبظلام وبضياء وبضراب وبطعان
وبجماد وبنبات وبأناس وحيوان
وبرجال وبنساء وأهل شيب وعنفوان
وكل عقل وكل حسن والمتمنين والأماني
وكل فهم وكل وهم وكل وقت وكل آن
وملكوت وجبروت وكل أنس وكل جان
وكل ساق وكل كاس وكل خمر وكل حان
وبحسان وبقباح وبهموم وبتهاني
وكل شيء صرفت عنه ولم يصرح به لساني
توهمات الجميع فيه من فرط عز ورفع شان
يجلّ عنها وعن مقالي يجل فيما به سباني
والعلم بالجهل قد تساوى عجزهما عنه في قران
وكل عبد بما لديه في محنة منه وافتتان
وقد تجلى بكل شيء والشيء من عالم الكيان
فضا منه فضاء كل كالنور في صبغة القناني
وفيه كانت فصار فيها بقائم والجميع فانى
وهو على ما عليه قدما بلا انتقال ولا اختزان
ولا اتصال ولا انفصال ولا افتراق ولا اقتران
ولا التفات ولا جهات ولا زمان ولا مكان
ولا حلول ولا اتحاد ولا تناء ولا تداني
فإن تكن فاهماً وإلا فدع كلامي لمن يداني
ولا تعب ما جهلت منه بقلبك القاصر الجبان
وخلّ ما قلته لقوم يطرب أسماعهم أذاني
فإن داعي الكمال مني يسمع من شاء بامتنان
وكل شيء للحق شان والحق باد في كل شان
مسك له الكل طيب عرف معنى له الكل كالمباني
نحن التقادير منه فيه كالكيف والكم والمكان
وهو الوجود القديم صرفا وماله في الوجود ثاني
رآه موسى الكليم نارا عنه بدا الكل كالدخان
ورام منه بأن يراه فجاءه عنه لن تراني
لكونه رائيا فلو لم يرى رآه إليه داني
لكن علا شوقه عليه منه عذا مالك العنان
وزاد حتى أزال عنه تثبتا كان في الجنان
ومنه قد صار في ذهول وفي اندهاش لما يعاني
والشوق يوهى العقول جدّا في رؤية الأوجه الحسان
حتى إذا دك منه طوراً وعاد بالصعق في اكتمان
أفاق مستغفراً منيباً مسبحاً طالب الأمان
ما قال إني رأيت أو ما رأيت إذ كان في عيان
كان محبا له فأضحى محبوبه الرائق الدنان
وما عليه اختفى تبدّى له جهاراً بلا تواني
وصار بيديه كل شيء قد كان أخفاه باجتنان
وللمثاني آيات حق تظهر في نغمة المثاني
يذوقها كل ذي فؤاد بنيل قرب الإله العاني
سماؤه بالغرام شقت وورده صار كالدهان
يموت بالفكر ثم يحيى بالذكر في القلب واللسان
ويستريب الجهول منه والله يلقيه في امتحان
ولا تراه يعيش إلا في فرط ذل وفي هوان
وإن يمت فالجزاء نار لأنه للضلال جاني
وبافتراء وباعتداء أنكر حقا وبامتهان
ولا يضيع الإله شيئاً فكيف إيذاء ذي العيان




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (قد فال من قال من جهل وإغواء) | القصيدة التالية (حضرة الغيب سترها الأشياء)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ترنمت المثاني والمثالث
  • يا قلب لا تشتغل إلا بمن حبك
  • يا عقل كم منك قل الأدب
  • أنا كل الوجود والكائنات
  • قلب المحقق واجد بل فاقد
  • مع السلام الوافي
  • يا من بالنور لوح ذاتي ماحي
  • انظر إلى الكون وتسطيره
  • رأينا النور في الظلما
  • في امتزاج الوجود بالعدم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com