الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> علي الجارم >> جَمَعَ الشُّجُونَ وَبدَّدَ الأَحْلاَمَا

جَمَعَ الشُّجُونَ وَبدَّدَ الأَحْلاَمَا

رقم القصيدة : 62423 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


جَمَعَ الشُّجُونَ وَبدَّدَ الأَحْلاَمَا خَطْبٌ أَنَاخَ بَكلْكَلٍ وأَقَامَا
أَخْلَى الكِنَانَة َ مِنْ أَمَرِّ سِهَامِها عُوداً وَرَاع النِيلَ والأَهْرَاما
وعدَا عَلَى رَوْضِ الشَّبابِ وظِلِّه فَغَدا بِه رَوْضُ الشَّبَابِ حُطَاما
غُصْنَان هَزَّهُمَا الصِّبَا فتَمَايلا وسَقَاهُما الأَمَلُ الرَّوِيُّ جِمَاما
نَجْمان غالهُما الزَّمانُ فأصْبحَا بَعْدَ التَّألُّق والسُّطُوعِ رُكَاما
نَسْران لو رَضِيَ القَضَاءُ لحلَّقا دَهْراً على أُفُقِ الدِّيارِ وَحَاما
اِبْكِ الشَّبَاب الغَضَّ في رَيْعَانِه وأَفِضْ عَليه مِنَ الدُّمُوعِ سِجَاماَ
وانثر أزاهيراً على الزهرالذي كانت له كل القلوب كمامَا
وابْعَثْ أَنينَكَ للسَّحابِ شِكَاية ً فإلاَمَ تحْتَبِسُ الأَنِينَ إِلاَما
لَهْفِي عَلَى أَمَلٍ مَضَى في لَمْحَة ٍ لَوْ دَامَ في الدُّنْيا السُّرُورُ لَدَاما
لمْ نَشْكُرِ الأَيَّامَ عند بَرِيقِه حَتَّى أَخَذْنَا نَشْتَكِي الأَيَّاما
لم تَلْمَحِ الْعَيْنُ الطَّمُوحُ شعُاعَه حَتَّى رَأَتْ ذَاكَ الشُّعاعَ ظَلاَما
حَجَّاجُ لاقيْتَ اليقينَ مُكَافِحاً بَطَلاً وياشُهْدِي قَضَيْتَ هُمَاما
رَكِبَا الهَوَاءَ وكلُّ نفْسٍ لَو دَرَتْ غَرَضٌ تَنَازَعُهُ المنُونُ سِهَاما
والمَوْتُ يَلْقَى الأُسْدَ في عِريسِها ويَغُولُ حَوْلَ كِناسِها الآرَاما
لا الدِّرْعُ تُصْبِحُ حينَ تَبْطِشُ كفُّه دِرْعاً ولاَ السَّيْفُ الْحُسَامُ حُسَاما
رَكِبَا جَمُوحَ الْجَوِّ يَلْوِي رَأْسَه كِبْراً ويَأْنَفُ أَنْ يُنيلَ زِمَاما
في عاصِفَاتٍ لم تُزَعْزِعْ مِنْهُما عزْماً كَحَدِّ السَّيْفِ أَوْ إِقْدَاما
والْجَوُّ أَكْلَفُ والسَّماءُ مَرِيضَة ٌ واللَّيْلُ دَاجٍ والْخُطُوبُ تَرَامَى
والمْوتُ يَخْفِقُ في جَنَاحَيْ جَارِحٍ مَلأَالفَضَاءَ شَرَاسَة ً وعُرَاما
بسَمَا إلى الْخَطْب العَبُوسِ وإنّما يَلْقَى الكميُّ قَضَاءَه بَسّاما
لَهْفِي عَلَى البَطَلين غالَهُما الرَّدَى لَمْ يَمْلِكا دَفْعاً ولاَ إِحْجَاما
المَوْتُ تَحْتَهما يَصُولُ مُخَاتِلاً والمَوتُ فوقَهما يَحُومُ زُؤَاما
ثَبَتَا لِحُكْمِ اللّه جَلَّ جَلاَلهُ والْخَطْبُ يَلْقَاه الكِرَامُ كِرَاما
والسَّيْفُ أَكْثَرُ ما يُلاقِي حَتْفَه يومَ الكَرِيهة ِ صَرماً صَمْصَاما
قد يُنْسىء ُ المَوتُ النِّمالَ بِجُحْرِها ويَغُولُ في آجَامِه الضِّرْغَاما
ياهَوْلَها من لَحْظَة ٍ لا نَارُها بَرْدٌ ولاَ كَان اللَّهِيبُ سَلاَما
هَلْ أَخْطَرا فِيها عَلَى بَالَيْهما النيلَ والآباءَ والأَعْمَاما
والمَوْطِنَ الصَّدْيَانَ يَرْقُبُ عَوْدة ً وَيْلاَه قَدْ عادَا إِليهِ رِمَاما
أَتَقَاسَما فيها الوَدَاعَ بلَفْظَة ٍ أَمْ لَمْ تَدَعْ لَهُما المَنُونُ كلاَما
هل فكَّرا في الأُمِّ تندُب حَظَّها والزَّوْجِ تُسْكِتُ وَالهِينَ يَتَامَى
إنّ السَّلامَة َ قد تَكونُ مَذَلَّة ً ويَكُونُ إقْدامُ الجريء حِمَاما
والمرءُ يَلْقَى باختيارِ كِلَيْهِما حَمْداً يُحلِّقُ بِاسْمِه أَوْ ذَاما
والمَجْدُ يَعْتَدُّ الْحَيَاة َ قَصِيرة ً ويَرَى فَناءَ الْخَالِدِين دَوَاما




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (لاَ الدَّمعُ غاضَ وَلا فُؤادُكَ سَالى) | القصيدة التالية (طموح وإلاّ ماصِراعُ الكتائبِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • تَبَلّجَ بالْبُشْرَى وَلاحَتْ مَوَاكِبُهْ
  • يا نَسْمَة ً رنّحتْ أعطافَ وادينا
  • مَلكَ المُصَابُ عليه كُلَّ جِهاتِه
  • ذَاكَ لأْلاؤهُ وهذا رُراؤُه
  • جدّدي يا رشيدُ للحبّ عَهْدَا
  • مَلَّ مِنْ وَجْدِهِ وَمِنْ فَرْطِ مَا بِهْ
  • لاَ الدَّمعُ غاضَ وَلا فُؤادُكَ سَالى
  • طموح وإلاّ ماصِراعُ الكتائبِ
  • رَحْمَتَا للجريحٍ من أنَّاتِهْ
  • داعِبِ الشرقَ باسماً وسعيداً


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com