الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الرومي >> أرى ابنَ حريثٍ لا يُبالي عضيهتي

أرى ابنَ حريثٍ لا يُبالي عضيهتي

رقم القصيدة : 62363 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أرى ابنَ حريثٍ لا يُبالي عضيهتي ومازال قِدما بالعضيهة راضيا
ولو نكت أيضاً لم يبالني كما أنه لم يلتبِس بهجائياً
وماضرَّه ألا يُبالي بعدها ركوبي إياها بحيث يرانيا
لساني وأيري لوتبيَّن أمرَه سواءٌ إذا ما قنَّعاهُ المخازيا
هما الطرفان العارمانِ كلاهما سواءٌ على من كان غيران حاميا
ألم تر أن اللهَ حَدَّ عليهما بحدٍّ وكان اللَّهُ بالعدل قاضيا
أيا بنَ حريثٍ نكت أمك في استها تصبَّرُ مهجوراً وأجزعُ هاجيا
فدونك فاصبِرْ للهجاء فإنني زعيمٌ به ما أصبح النيلُ جاريا
إذا لم يبالِ المرءُ عَبطَ أديمِهِ فعابطُهُ أحرى بأنْ لا يُباليا
هجائيكَ يَشفيني وإن لم تُبالِه وحَسبُك داءً أن أنال شِفائيا
حلفتُ لئن أصبحت تضحكُ هازئاً بشعري لقد أمسى ضَميرُك باكيا
وإنك في تنبيح شِعْري وقد بدَتْ نواقدُه من صفحتك دواميا
لَكا لكلب في تَعضيضه قرنَ قِرنه وقد أنفَدَتْه طعنة ٌ هي ماهيا
وأصبحَ يُخفي ما به مُتَجَلِّدِاً وإن كان لا يُخفي بذلك خافيا
تكلَّف حِلماً ليس منه سَجية ً وأَغضى على أقذائه مُتغاضيا
ليُبلِغَني عنه رباطة َ جأشِه فيكسُر في ذَرْعي ويُكْسَفُ باليا
وما احتالَ إلا بعدما عيلَ صبرُه وأَوْلى بداهٍ أن يُخادعَ داهيا
كأني أراهُ حين قَدَّر أمرَهُ فأمَّر نفسيه هنا لك خاليا
فقالت له إحداهما إنَّ ذِلة ً من المرءِ أن يُحمي وألا يُحاميا
ولستَ من القومِ الذين إذا حَمَوا فلا تتعرضْ للذي لستَ كافيا
وقالتْ له الأخرى ومانصحتْ له بلى وارْكب الغوْصاءَ واغشَ المغاشيا
فزاولها عن كيدِها ونكيرِها فلم يرَ إلا التُّرَّهاتِ اللواهيا
فأصغى إلى أمرِ التي نصحتْ له وإمّا أتى رشداً فما ذاك غاويا
عسى ابن حُريثٍ تستريحُ ظنونُه إلى أنني عانيتُ فيه القوافيا
فيَشفي جواهُ أو يُنفِّس كَربه تظنِّيهِ أنْ قد شقَّني وعنانيا
فلا يتخيلْ فيَّ ذاك بجهله فلستُ لما أهدي إليه مُعانيا
وأنَّى أعاني فيه شعراً أقوله وهاجيهِ لا يبغي إله المرَاقيا
وذاك لأن الشتْم في كلِّ ساقط يجيءَ مجيءَ السيل يطلبُ واديا
سيولٌ دعاها مستقَرٌ وقادها مَسيلٌ فجاءت مُفْعَمات طواميا
بَلى إنما المَرقَى الكؤود على امرىء تطلَّع أشرافَ الجبالِ العواليا
كأهل الندى والبأس والعِلم والحجى سقى اللَّه هاتيك الذُّرى والروابيا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وسميطة ٍ صفراءَ دينارية ٍ) | القصيدة التالية (لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت)



واقرأ لنفس الشاعر
  • إذا ما مدحتُ الناقصين فإنما
  • يا وَيْحَ هذا الطِبيبِ وَيْحاهُ
  • الحمد لله يا أبا حسنِ
  • حقدتُ عليك ذنباً بعد ذنبٍ
  • تُعنِّتُ بالمسواكِ أبيضَ صافياً
  • ألا بكرتْ حَرَّى الملامِ تسعَّرُ
  • يا للرجالِ توسّموا وتبيَّنوا
  • مديحُك مَنْ تبتغي رِفْدَهُ
  • م طل دمع هريق في الأطلالص بعد إقوائها من الحُلاَّلِ
  • له شِمالان حاز إرثَهُما


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com