الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الرومي >> أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني

أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني

رقم القصيدة : 61636 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني صفوحٌ عنِ المُخلفِ الوعد عافِي
وإني إذا لم يَجُدْ صاحبي بجدواه قابلتُه بالعفافِ
أمِنتَ أمنت فلا تحفِل نْ لي باختلافٍ ولا بانصراف
ثكلت أخاك فهو العز يزُ إن لم أصُنْ رغبتي في غِلاف
وإن لم أصُمْ بعدها مدَّتي من الكشْك ما دام في الناس جافي
سألتُك لا حاجة ً فاحتجز تَ مني وطالبتني بالكفاف
كأني سألتك قوتَ العبا د في سنة البقراتِ العجافِ
قليْتُ الرجال أشدَّ القلَى وعِفتُ جداهم أشدّ العياف
مدحتُك مدحَ امرىء ٍ واثقٍ ومولى ً وَصُولٍ وخلٍّ مُصافي
فكافأتني بازْورارٍ يفُو ق كلَّ ازورارٍ وكلَّ انحرافِ
وأصبحتَ ملتحفاً عندها على ما ملكتَ أشد التحافِ
كأنِّي كتفتُك لما حَللْ تُ فيك لساني أشدَّ الكتافِ
وقد كنتُ خِلتُك مثل الفرا تِ لا تَمنع الرِّي من ذي اغترافِ
وما كنتُ أحسبُ أنِّي لدي ك من طُرزِ أهل الرِّثاثِ الخفاف
سألتُ فقيزين من حِنطة ٍ فجدتَ بِكُدٍّ من المنع وافي
وأتبعتَ منعك لي بالحجا ب مهلاً هُديتَ ففي المنع كافي
سألتُك حبَّاً لكشك القدو ر أنساً بتلك السجايا الظِّراف
فماطلتني ثم راوغتني فكدَّرْتَ من وُدِّنا كل صافي
كأني سألتُك حَبَّ القلو ب ذاك الذي من وراء الشَّغاف
أخِفتَ المجاعة َ يا هاشميْ يُ متَّهما لأمانِ الآلاف
وقد هتف اللَّه في وحيه به لقريش أشدَّ الهتاف
أم اكتنفتْ أُذنك العاذلا تُ باللوم في ذاك كل اكتناف
عليك السلامُ ولولا الإخاءُ لجاءتك بعد قوافٍ قوافي
لقد ساءني أن تكون انهزم تَ قبل الوِقاف وقبل الثقافِ
ولو كان غيرك ثَمَّ استحال لَلاقَى ملامي كصخر القذاف
وهل ينكر الحقُّ أنِّي امرؤٌ من اعْوجَّ قوَّمتهُ بالثقاف
كأني أراك وقد قلتَ جا ء يأخذ حِنطتنا بالخراف
مواليَنا أنصفوا أنصفوا فظلمكُمُ ظاهرٌ غير خافي
سمحتم بضيعتكُم للخَسا رِ يأكلها ناعلٌ بعد حافي
حمت من مواليكُمُ خيرها ولكنَّها للأقاصي صَوافي
وإنِّي لأظلِمُ في لوْمكم وإن كان فيكم ومنكم تجافي
لأني أرى الناس قد خُبِّلوا وأصبح زِيُّهُمُ من خلافِ
فأقدامهم في قَلنْسيِّهم جنوباً وهامُهُمُ في الخِفاف
بني هاشم أين عن ضيفكم هشيمُ ثريدكم في الصحاف
أماءُ سواقيكمُ في الخسو فِ أم بذرُ حنطتكم في خُساف
ألمْ يبْنِ هاشمكمُ مجدكم وعبا منافكُمُ في النِّيافِ
عليك برأيك في حاجتي ففيه لعمري من الداء شافي
ولا تأسَ من رجعتي إن محو تَ سوءَ اقترافٍ بحسن اعترافِ
ولا تعتذر غير ما معذر فليس لما بيننا من تلافي
إلى أن يردَّ قناعُ المشي بِ لي حالكاً كجناح الغُدافِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أبا الفضل مامثلي يخالُكَ راضياً) | القصيدة التالية (أبا جعفر هل أنت قابلُ شاعرٍ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • من عذيري مِنَ الخلائفِ ضلّوا
  • إذا ما حلف النَّغْلُ
  • لاتَخْش من لا يقتنيك الأسى
  • ياليت شعري حين فارقتكم
  • تُرَى ابن سيرينَ ما رأى حُلُماً
  • إذا خاب داعٍ أو تناهَى دعاؤه
  • فإن ألظّ ببابٍ واحدٍ هتفتْ
  • إذا لم يكن درهمي دِرْهمي
  • أستغفر الله من هجائيكا
  • يا ابن بُورانجعلت فدائي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com