الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الرومي >> عقيدَ النَّدى أطلِقْ مدائح جمّة

عقيدَ النَّدى أطلِقْ مدائح جمّة

رقم القصيدة : 60703 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عقيدَ النَّدى أطلِقْ مدائح جمّة حبائس عندي قد أَتَى أن تُسرَّحا
ولم احتَبِسْهَا إذ حبستَ مثوبتي لأن مديحاً لم يجد بعدُ مَمْدحا
ولا أنّ بيتاً في قريضي مثبَّجاً أخاف لدى الإنشاد أن يُتصفَّحا
وما كان فيما قلت زيغ علمتُه فأرجأتُهُ حتى يقامَ ويُصلَحا
ولكنَّ لي نفس عليك شفيقة تحاذر وِجدانَ العِدا فيك مَقْدحا
إذا استشهدتْ ألحاظُهم عند مُنشَدي شواهدَ وجدٍ إنْ تعاجمتُ أَفْصحا
فأدِّي إليهم كلَّ ما قد علمته رُواءً إذا ورَّى لسانيَ صَرّحا
هنالك يُنْحِي الحاسدون شِفارَهم لِعرضٍ مُناهم أن يَرَوْا فيه مَجْرحا
فَتُلْحَى لعمري في ثواب لويتَه وأنت امرؤ في الجود يلحاك من لحَا
وكنت متى يُنشَدْ مديحٌ ظلمتَه يكن لك أهجى كلما كان أَمْدحا
إذا أحسن المدحَ امرؤ كان حُسْنه للابِسِه قبحاً إذا هو أقبحا
ومبتسِمٌ للمدح في ذي مروءة فلما درى أنْ لم يثوِّبه كلَّحا
رأى حسناً لاقاهُ جازٍ بسيءٍ فَهلّل إكباراً لذاك وسبَّحا
غششتُك إن أنشدتُ مدحِيك عاطلاً وعرَّضْتُك اللُّوَّم مُمْسى ً ومُصْبَحا
ولستُ براضٍ أن أراه مطوَّقاً من العرف طوقاً أو أراه موشَّحا
لأبهِجَ ذا ودٍّ وأَكبتَ حاسداً مَسوءاً بما تُسدي وأَهْدي مُترَّحا
وأدفع لؤماً طالما قد دفعتُه بجهدي فأمسى عن حَرَاكَ مزحزحا
مودة ُ نفسٍ شُبتُها بنصيحة ٍ وأنت حقيقٌ أن تُوَدَّ وتُنْصحا
وإن كنتُ ألقى ما لديك ممنَّعاً ويلقاه أقوامٌ سواي ممتَّحا
فيا أيها الغيثُ الذي امتدّ ظله رُواقاً على الدنيا وصاب فَسَحْسحا
ويا أيها المرعى الذي اهتز نبتُه وَبَكّر فيه خصبُه وتَروَّحا
عذرتُك لو كانت سماءٌ تقشَّعتْ سحائبها أو كان روض تَصوَّحا
ولكنها سُقْيا حُرمتُ رويَّها وعارضُها مُلقٍ كلاكل جُنَّحا
وأكلاء معروفٍ حمِيتُ مريعها وقد عاد منها السهل والحزن مسْرحا
عَرضتُ لأَذوادي وبحرك زاخر فلما أردن الوِرْد أَلْقين ضَحْضَحا
فلو لم تَرد أذوادُ غيري غِمَاره لقلت سرابٌ بالمتان تَوضَّحَّا
فيا لك بحراً لم أجد فيه مشرباً وإن كان غيري واجِداً فيه مَسْبحا
سأَفخر إذ أعطانيَ اللَّهُ مَفْخراً وأبجح إذ أعطانيَ اللَّه مَبْجَحا
مديحي عصا موسى وذلك أنني ضربتُ به بحر الندى فتضحضحا
فيا ليت شعري إن ضربتُ به الصَّفا أيَبعثُ لي منه جَداولَ سُيَّحا
كتلك التي أبدت ثرى البحر يابساً وَشَقّت عيوناً في الحجارة سُفَّحا
سأمدح بعض الباخلين لَعلَّه إن اطّردَ المقياسُ أن يتَسمّحا
ملكتَ فأَسْجِح يا أبا الصقر إنه إذا ملك الأحرارَ مثلُك أَسْجحا
تقبّلْ مديحي بالندى مُتقبَّلاً أو اطرحه بالمنع المبيَّن مَطْرحا
فما حقُّ من أَطراك ألا تُثيبه إياساً ولا يأساً إذا كان أَروحا
ألم ترني جُمَّت عليك قريحتي وكان عجيباً أن أُجِمَّ وتنزحا
فآونة ً أكسوك وَشْياً محبَّرا وآونة أكسوك ريْطاً مُسيَّحا
محضتُك مدحاً أنت أهل لمحضِه وإن كان أضحى بالعتاب مُضيَّحا
وهبنيَ لم أبلغ من المدح مَبْلغاً رضيّاً ألمْ أَكْدَح لذلك مَكْدحا
بلى واجتهادُ المرءِ يوجب حقَّه وإن أخطأ القصدَ الذي نحوَه نحا
أتاك شفيعي واسمه قد علمتَه لتُرجِعه يدعى به وبأَفْلحا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أبا إسحاقَ لاتغضب فأرضَى) | القصيدة التالية (أبا الحسين وأنت ال)



واقرأ لنفس الشاعر
  • طيُّ اللقاء له نشورُ
  • مُجَرَّبٌ أنهُ إذا نَسَبُ
  • أيها المُهدي ثناءً جميلاً
  • لا تُكذبنَّ فما وجدي بمفقودِ
  • أيرضى الأميرُ أطال الإله
  • أيحجبني عمرو فلا يُحْجب الحيا
  • ولي أصدقاءٌ كثيرو السلا
  • لو أنه يبقَى على الدهور
  • عسى ولعل طيَّبتا حياتي
  • يا للرجالِ توسّموا وتبيَّنوا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com