الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> سعدي يوسف >> القطار الإيرلندي

القطار الإيرلندي

رقم القصيدة : 5822 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


في دَبْــلِـن

كان قطارُ الليلِ ، الحانةَ

حانةَ فيتزجيرالد

وأنت تغمغمُ في إحدى عربات المطعمِ :

يا ليلُ ، يا صاحبي ، راحَ الفتى وارتـــاحْ

وامتدَّ ثوبُ الدُّجى ، واسـوَدّت الأقــداحْ

حتى المجاذيفُ ملّــتْ حيـرةَ المَـــلاّحْ

يا ليلُ ، يا صاحبي … سُـمُّ الأفاعي فـاحْ

حانةُ فيتزجيرالد

مَـمَــرٌّ ضاقَ بأنفاسِ زبائنهِ

ونـوافذُ مُـصْـمَـتَـةٌ

مثل قطارِ الهندِ ،

ولكنكَ

حتى لو كنتَ مسافرَ ليلٍ بقطارِ الهندِ

ستبحثُ عن مأوى

تبحثُ عـمّـا سيكونُ سـؤالاً أو سـلوى

تبحثُ عن " سعدي " الـمُـتَـلَـبِّـثِ في الظلمات

تبحثُ عـمّـا ماتَ

وعـمّـن مات ؛

أأخطأتَ طريقَكَ حينَ بلغتَ أخيراً

إحدى عرباتِ المطعمِ ؟

هل كانت دَبْـلِـنُ في اللوحِ ؟

إذاً ، أين فُـجاءتُـها ؟

أينَ الدهشةُ في أنْ تلقى ما قُــدِّرَ أن تلقى ؟

في أن تقرأَ ما في اللوحِ ، وأنت اللوح . ؟ .

يا ليلُ ، أين الصّـفا ؟ أين انطفا الــمأمولْ

أرضُ الســوادِ انتهتْ للشـوكِ والعاقـولْ

كلُّ الجيوشِ اقتضتْ منها ، وحالَ الـحَـولْ

يا حسـرتي للضميرِ المشترى المقتــــولْ

UK troops in Iraq

indefinitely, says Straw .The Irish Times – 06.01.04

واقعُ الأمرِ أنني لستُ قاريءَ صحفٍ مـدمناً ؛

لكني كنتُ في طائرة الخطوط الجوية الإيرلندية

عائداً إلى لندن مع صديقتي . هذه الصديـقةُ

أطبقتْ جفنيها فجأةً لتعودَ إلى الحـانةِ الـتي

شربتْ فيها الموسيقى ، البارحةَ ، حتى الفجر.

صحيفـة The Irish Times كانت بين يدَي

الشخصِ الثالث الذي لا أعـرفُـه . لا أدري

كيف لـمحتُ الخبرَ … وكيف سجّـلـتُه

على التذكرةِ المستنفَـــدة . عُـــذراً !

اسـمَـعْـني الآن !

ألسـتَ تغمغمُ في آخرِ أيامِ السنةِ ؟

_ الحانةُ تنطلق الليلةَ مثلَ قطارٍ في الهندِ _

ابحَـثْ في إحدى عرباتِ المطعمِ

عن كرســيٍّ

أو صورةِ كرسـيٍّ …

فالليلُ طويلٌ

بل سيكونُ الأطولَ من أنفاسِ مَـمَـرِّ الحانةِ

إذْ تبحثُ عـمّـا ماتَ

وعـمّـن مات …

اسـمَـعْـني الآن …

يا ليلُ ، يا صاحبي ، ما أوحشَ الـــوحدةْ !

أطـبَـقْـتَ يا ليلُ ، حتى ماتت الــوردةْ

وارتَـدَّ مَـن كـان مجبولاً على الـــرِّدّةْ

لكنّ صـوتي سـيبقى للصــدى ، وحـدهْ

ســتدقُّ الساعةُ معلنةً عن ضــوءٍ

في آخِـرِ هذا النفقِ المظلمِ …

…………..

………….

………….

ايّــانَ تدقُّ الساعةُ ؟

أيّــانَ سـتأتيكَ ملائكةٌ ؟

أيّــانَ ستهدأُ أنفاسُــكَ

بين ملائكةٍ وشــموع …


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دم فاسد) | القصيدة التالية (فن الشعر)


واقرأ لنفس الشاعر
  • اصغاء الأصم
  • ايُّـهذا الحنينُ ، يا عـدوِّي
  • نصيحة متأخرة
  • محاولة أولى في الضباب
  • مريم تأتي
  • واقعية
  • الفصول (3)
  • تجربة ناقصة
  • أوكتافيا
  • لاقهوة في الصباح



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com