الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> سعدي يوسف >> ايُّـهذا الحنينُ ، يا عـدوِّي

ايُّـهذا الحنينُ ، يا عـدوِّي

رقم القصيدة : 5801 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لي ثلاثونَ عاماً معكْ

نلتقي مثل لصّينِ في رحلةٍ لم يُـلِـمّـا بكلِ تفاصيلها ؛

عرباتُ القطار

تتناقصُ عبرَ المحطاتِ

والضوءُ يشحبُ ،

لكنّ مقعدَك الخشبيّ الذي ظلَّ يَشغلُ كلَّ القطاراتِ ما زال محتفظاً بثوابتهِ

بـحُزوزِ السنين

بالرسومِ الطباشيرِ

بالكامراتِ التي لم يعدْ أحدٌ يتذكرُ أسماءَها

بالوجوهِ

وبالشجرِ النائمِ الآنَ تحت الترابِ…

استرقْـتُ إليكَ النظرْ

لحظةً

ثم أسرعتُ ألهثُ نحو المقاعدِ في العرباتِ الأخيرةِ ،

مبتعداً عنكَ …

……………

……………

……………

قلتُ : الطريقُ طويلٌ ؛

وأخرجتُ من كيسيَ الخيشِ خبزاً وقطعةَ جبنٍ …

وإذْ بي أراكَ

تقاسمني الخبزَ والجبنَ !

كيفَ انتهيتَ إليَّ ؟

وكيف انقضضْتَ عليَّ كما يفعلُ الصقرُ ؟

فاسمعْ :

أنا لم أقطعْ عشراتِ الآلافِ من الأميالِ

ولم أطَّـوَّفْ في عشراتِ البلدانِ

ولم أتعرَّفْ آلافَ الأغصانِ

لكي تسلبني أنتَ … الكنــزَ

وتحبسني في زاويةٍ !

فاترك المقعدَ الآنَ ، واهبطْ !

قطاري سيســرعُ بي ، بعد هذي المحطةِ ؛

فاهبِـطْ

ودعنيَ أمضي إلى حيثُ لن يتوقّفَ يوماً قطارْ …


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الـثّـالث من آب 2002) | القصيدة التالية (مائدةٌ للطيرِ والسنجاب)


واقرأ لنفس الشاعر
  • هذا المساء سأكون سعيدا
  • تداخل
  • موسيقى غرفة
  • الأسماء
  • محاولة ثانية في الضباب
  • تجربة ناقصة
  • فراشات الأنذير
  • الـثّـالث من آب 2002
  • بطاقة إلى ممدوح عدوان
  • قارة الآلهة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com