الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن نباتة المصري >> أذكى سنا البرق في أحشائه لهبا

أذكى سنا البرق في أحشائه لهبا

رقم القصيدة : 57685 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أذكى سنا البرق في أحشائه لهبا وجاذبتهُ يدُ الاشواقِ فانجذبا
واستخرجَ الحبّ كنزا من محاجره فقام يبكي على أحبابهِ ذهبا
صب يرى شرعة ً في الحب واضحة ً فما يبالي إذا قال الوشاة صبا
نحا الهوى فكره العاني فصيرهُ بعامل القد لا ينفيك منتصباً
مقسم الدمع والأهواء تحسبه بين الصدود وبين النأي منتهبا
ذو وجنة ٍ بمجاري الدمع قد قرحت و خاطر بجناح الشوق قد وجبا
كأنَّ مهجتهُ ملتهُ فاتخذت سبيلها عنه في بحر البكى سربا
يا ساريَ البرق في آفاق مصر لقد أذكرتني من زمان النيل ماعذبا
حدّث عن البحرِ أو دمعي ولاحرجٌ و انقل عن النار أو قلبي ولا كذبا
و اندب على الهرم الغربي لي عمراً فحبذا هرمٌ فارقته وصبا
و قبّل الارضَ في بابِ العلاءِ فقد حكيتَ من أجلِ هذا الثغرَ والشبنا
و اهتف بشكواي في ناديه انّ بهِ في المكرماتِ غريباً يرحمُ الغربا
هذا الذي إن دعا الاقرانُ فكرتهُ قالت عزائمهُ ليس العلى لعبا
و في الكتابة َ في علمٍ وفي عملٍ هذا وعارضهُ في الخدّ ما كتبا
و جانست فضل مرباهُ فضائلهُ فراحَ في حالتيهِ يتقن الأدبا
ذو البيت إن حدّثت عنه العلى خبرا جاءت باسنادها عنه أباً فأبا
بيتٌ أفاعيلهُ في الفضلِ وازنة ٌ فما تراهُ غداة َ المدحِ مضطربا
لذت مناسبه في لفظِ ممتدح حتى حسبنا نسيباً ذلك النسبا
و طالع الفكر من أبنائه سيراً فما رأى غير أبناء من النجبا
يقفو أخٌ في المعالي والعلوم أخاً فيطلع الكل في آفاقها شهبا
من كلّ ذي قلمٍ أمست مضاربه سيفاً لدولة ِ ملكٍ يدفعُ النوبا
أما ترى بعليٍّ مصرَ فارحة فلا عليًّا فقدناه ولا حلبا
مهدي المقال لا سماع الورى دررا و ممطر الجود في أيديهمو ذهبا
يصبوا اذا نطقَ الصابي ويرمقه طرفُ ابن مقلة َ بالاجلال ان كتبا
لم أنس لم أنس من أنشائه سحباً بآية النظم يتلو قبلها سحبا
مرتّ بلفظِ فتيّ الروم قائلة ما تطلب الروم ممن أعجزَ العربا
لو أن فحل كليب شامَ بارقها أمسى يلفّ على خيشومه الذنبا
تلكَ التي بلغت في الحسن غايته و لم تدع لنفيس بعدها رتبا
حتى اغتدى الدرّ في أسلاكه صدفاً و المندل الرطب في أوطانهِ حطبا
و طارحتني وشيبي شاغلٌ أذني أبعدَ خمسينَ مني تبتغي الأدبا
يا سيداً سرّني مسراهُ في نهج لن يستطيعَ له ذو فكرة طلبا
هذي يديهتكَ الحسناء ما تركت للسحر والنحل لاضرباً ولا ضرَبا
متى أشافه هذا اللفظَ من كتب تملى فاملأ من أوصافهِ الكتبا
شكراًلاقلامك اللاتي جرت لمدى في الفضل أبقى لباغي شأوه التعبا
حلت وأطربت المصغي وحزت بها فضل السباق فسماها الورى قصبا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (سد ياعليّ فلا نكراً ولا عجبا) | القصيدة التالية (دمعي عليك مجانسٌ قلبي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لقد أدى تلاوته ووفى
  • خذ العدس المشتهى مأكلا
  • بشر أميرَ المعالي باتصالِ هناً
  • يا ويح من أصبح محت
  • فلان الدين قد أعليت قدري
  • متع لواحظنا التي أضنيتها
  • مابت فيك بدمع عيني أشرق
  • بشرى شمائلكم بطلعة كوكب
  • خليلي لا نومٌ لنا عند من له
  • وقائع حبّ حاد في كرها فكري


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com