الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> المتنبي >> ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم

ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم

رقم القصيدة : 5663 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ملامي النّوى في ظُلْمِها غايةُ الظّلمِ لَعَلّ بها مِثْلَ الذي بي من السُّقْمِ
فَلَوْ لم تَغَرْ لم تَزْوِ عني لِقاءَكُم ولَوْ لم تُرِدكم لم تكن فيكمُ خصْمي
أمُنْعِمَةٌ بالعَوْدَةِ الظّبْيَةُ التي بغَيرِ وَليٍّ كانَ نائِلُها الوَسمي
تَرَشّفْتُ فاهَا سُحْرَةً فكأنّني تَرَشّفْتُ حرّ الوَجدِ من بارِدِ الظَّلمِ
فَتاةٌ تَساوَى عقدُها وكَلامُها ومَبسِمُها الدُّرّيُّ في الحسنِ والنّظمِ
ونَكْهَتُها والمَنْدَليُّ وقَرْقَفٌ مُعَتَّقَةٌ صَهباءُ في الرّيحِ والطّعمِ
جَفَتْني كأنّي لَستُ أنْطَقَ قَوْمِها وأطعنَهم والشُّهبُ في صورةِ الدُّهمِ
يُحاذِرُني حَتْفي كأنّيَ حَتْفُهُ وتَنْكُزُني الأفعَى فيَقتُلُها سُمّي
طِوالُ الرُّدَيْنِيّاتِ يَقْصِفُها دَمي وبِيضُ السُّرَيجيّاتِ يَقطَعُها لحمي
برَتْني السُّرَى برْيَ المُدى فرَدَدْنَني أخَفَّ على المركوبِ من نَفَسي جِرْمي
وأبصرَ من زرقاءِ جَوٍّ لأنّني متى نَظَرَتْ عَينايَ ساواهما عِلمي
كأنّي دحوْتُ الأرضَ من خبرتي بها كأنّي بَنى الإسكَندرُ السدّ من عزْمي
لألقَى ابنَ إسحقَ الذي دَقّ فَهْمُهُ فأبْدَعَ حتى جَلّ عن دِقّةِ الفَهْمِ
وأسْمَعَ مِنْ ألفاظِهِ اللّغَةَ التي يَلَذّ بها سمعي ولَوْ ضُمّنتْ شَتمي
يَمينُ بني قَحْطانَ رأسُ قُضاعَةٍ وعِرْنينُها بدرُ النّجُومِ بَني فَهْمِ
إذا بَيّتَ الأعداءَ كانَ سَمَاعُهُمْ صَريرَ العَوَالي قَبلَ قَعقَعَةِ اللُّجمِ
مُذِلُّ الأعزّاءِ المُعِزُّ وإنْ يَئِنْ بهِ يُتْمُهُمْ فالمُوتِمُ الجابرُ اليُتْمِ
وإنْ تُمْسِ داءً في القُلُوبِ قَنَاتُهُ فمُمْسِكُها منْهُ الشّفاءُ منَ العُدمِ
مُقَلَّدُ طاغي الشّفرَتَينِ مُحَكَّمٍ على الهامِ إلاّ أنّهُ جائرُ الحُكْمِ
تَحَرّجَ عن حَقْنِ الدّماءِ كأنّهُ يرَى قتل نفس ترْكَ رَأسٍ على جسْمِ
وَجَدْنا ابنَ إسحقَ الحُسينَ كحَدّهِ على كَثْرَةِ القَتلى بَريئاً من الإثْمِ
مَعَ الحَزْمِ حتى لوْ تَعَمّدَ تَرْكَهُ لألحَقَهُ تَضييعُهُ الحَزْمَ بالحَزْمِ
وفي الحَرْبِ حتى لوْ أرادَ تأخّراً لأخّرَهُ الطّبْعُ الكَريمُ إلى القُدْمِ
لَهُ رَحمَةٌ تُحيي العِظامَ وغَضْبَةٌ بها فَضلَةٌ للجُرْمِ عن صاحبِ الجُرْمِ
ورِقّةُ وجْهٍ لوْ خَتَمْتَ بنَظرَةٍ على وَجْنَتَيْهِ ما انمَحَى أثرُ الخَتمِ
أذاقَ الغَواني حُسنُهُ ما أذَقْنَني وعَفّ فجازاهنّ عني على الصَّرْمِ
فِدًى مَنْ على الغَبراءِ أوّلُهُمْ أنَا لهذا الأبيّ المَاجِدِ الجائِدِ القَرْمِ
لقد حالَ بينَ الجِنّ والأمنِ سَيفُهُ فما الظنّ بعد الجنّ بالعُرْبِ والعُجمِ
وأرْهَبَ حتى لوْ تَأمّلَ دِرْعَهُ جَرَتْ جَزَعاً من غَيرِ نارٍ ولا فَحمِ
وجَادَ فَلَوْلا جُودُهُ غيرَ شارِبٍ لَقُلْنا كَريمٌ هَيّجَتْهُ ابنَةُ الكرْمِ
أطَعْناكَ طوْعَ الدّهرِ يابنَ ابنِ يوسُفٍ بشَهْوَتِنا والحاسِدُو لكَ بالرّغْمِ
وَثِقْنا بأنْ تُعْطي فَلَوْ لم تَجُدْ لَنا لخلناكَ قد أعطَيتَ من قوّةِ الوَهْمِ
دُعيتُ بتَقْرِيظيكَ في كلّ مَجلِسٍ فَظَنّ الذي يَدعو ثَنائي عليكَ اسمي
وأطْمَعْتَني في نَيْلِ ما لا أنالُهُ بما نِلْتُ حتى صِرْتُ أطمَعُ في النجمِ
إذا ما ضَرَبْتَ القِرْنَ ثمّ أجَزْتَني فَكِلْ ذَهَباً لي مَرّةً منهُ بالكَلْمِ
أبَتْ لكَ ذَمّي نَخْوَةٌ يَمَنِيّةٌ ونَفسٌ بها في مأزِقٍ أبَداً تَرْمي
فكَمْ قائِلٍ لو كانَ ذا الشخصُ نفسه لكانَ قَراهُ مكمَنَ العسكرِ الدَّهْمِ
وقائِلَةٍ والأرْضَ أعْني تَعَجّباً عليّ امرُؤ يمشي بوَقري من الحلْمِ
عَظُمْتَ فَلَمّا لم تُكَلَّمْ مَهابَةً تواضَعتَ وهوَ العُظمُ عُظماً من العُظمِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الرأي قبل شجاعة الشجعان) | القصيدة التالية (أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أطاعن خيلا من فوارسها الدهر
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • مبيتي من دمشق على فراش
  • فديناك من ربع وإن زدتنا كربا
  • لقيت العفاة بآمالها
  • أنوك من عبد ومن عرسه
  • نسيت وما أنسى عتابا على الصد
  • موقع الخيل من نداك طفيف
  • محبي قيامي ما لذلكم النصل
  • صحب الناس قبلنا ذا الزمانا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com