الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> المتنبي >> أعلى الممالك ما يبنى على الأسل

أعلى الممالك ما يبنى على الأسل

رقم القصيدة : 5602 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أعْلى المَمالِكِ ما يُبْنى على الأسَلِ والطّعْنُ عِندَ مُحِبّيهِنّ كالقُبَلِ
وما تَقِرُّ سُيوفٌ في مَمالِكِها حتى تُقَلْقَلَ دَهراً قبلُ في القُلَلِ
مِثْلُ الأميرِ بَغَى أمراً فَقَرّبَهُ طولُ الرّماحِ وأيدي الخيلِ والإبِلِ
وعَزْمَةٌ بَعَثَتْهَا هِمّةٌ زُحَلٌ من تَحتِها بمَكانِ التُّرْبِ من زُحَلِ
على الفُراتِ أعاصِيرٌ وفي حَلَبٍ تَوَحُّشٌ لمُلَقّى النصْرِ مُقْتَبَلِ
تَتْلُو أسِنّتُهُ الكُتْبَ التي نَفَذَتْ ويَجْعَلُ الخَيلَ أبدالاً مِنَ الرُّسُلِ
يَلقى المُلوكَ فلا يَلقى سوَى جَزَرٍ وما أعَدّوا فَلا يَلقَى سوَى نَفَلِ
صانَ الخَليفَةُ بالأبطالِ مُهْجَتَهُ صِيانَةَ الذَّكَرِ الهِنْدِيّ بالخِلَلِ
الفاعِلُ الفِعْلَ لم يُفْعَلْ لِشدّتِهِ والقائِلُ القَوْلَ لمْ يُترَكْ ولم يُقَلِ
والباعِثُ الجَيشَ قد غالَتْ عَجاجَتُه ضَوْءَ النّهارِ فصارَ الظُّهرُ كالطّفَلِ
الجَوُّ أضيَقُ ما لاقاهُ ساطِعُها ومُقْلَةُ الشّمسِ فيها أحيرُ المُقَلِ
يَنالُ أبْعَدَ منها وهيَ ناظِرَةٌ فَما تُقابِلُهُ إلاّ على وَجَلِ
قد عرّضَ السّيفَ دونَ النّازِلاتِ بهِ وظاهرَ الحزْمَ بينَ النّفسِ والغِيَلِ
ووَكّلَ الظّنَّ بالأسرارِ فانكَشَفَتْ لَهُ ضَمائِرُ أهلِ السّهلِ والجَبَلِ
هُوَ الشّجاعُ يَعُدّ البُخلَ من جُبُنٍ وهْوَ الجَوادُ يَعُدّ الجُبنَ من بَخَلِ
يَعودُ مِنْ كلّ فَتْحٍ غيرَ مُفْتَخِرٍ وقَدْ أغَذّ إلَيهِ غيرَ مُحْتَفِلِ
ولا يُجيرُ عَلَيْهِ الدّهْرُ بُغْيَتَهُ ولا تُحَصِّنُ دِرْعٌ مُهْجَةَ البَطَلِ
إذا خَلَعْتُ على عِرْضٍ لهُ حُلَلاً وجَدتُها مِنهُ في أبهَى منَ الحُلَلِ
بذي الغَباوَةِ مِنْ إنْشادِها ضَرَرٌ كمَا تُضِرّ رِياحُ الوَرْدِ بالجُعَلِ
لَقد رَأتْ كلُّ عينٍ منكَ مالِئَها وجَرّدَتْ خيرَ سَيفٍ خيرَةُ الدّوَلِ
فَما تُكَشّفُكَ الأعداءُ عن مَلَلٍ من الحُروبِ ولا الآراءُ عن زَلَلِ
وكَمْ رِجالٍ بلا أرضٍ لكَثرَتِهِمْ ترَكْتَ جَمْعَهُمُ أرْضاً بلا رَجُلِ
ما زالَ طِرْفُكَ يَجري في دِمائِهِمِ حتى مشَى بكَ مشْيَ الشّارِبِ الثَّمِلِ
يا مَن يَسيرُ وحُكمُ النّاظرَينِ لَهُ فيما يَراهُ وحكمُ القلبِ في الجَدَلِ
إنّ السّعادَةَ فيما أنْتَ فاعِلُهُ وُفّقْتَ مُرْتَحِلاً أوْ غَيرَ مُرْتَحِلِ
أجْرِ الجِيادَ على ما كنتَ مُجرِيَها وخُذْ بنَفْسِكَ في أخْلاقِكَ الأُولِ
يَنْظُرْنَ مِنْ مُقَلٍ أدمَى أحِجّتَها قَرْعُ الفَوارِسِ بالعَسّالَةِ الذُّبُلِ
فَلا هَجَمْتَ بها إلاّ على ظَفَرٍ وَلا وَصَلْتَ بها إلاّ إلى أمَلِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (قضاعة تعلم أني الفتى ال) | القصيدة التالية (كتمت حبك حتى منك تكرمة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • واحر قلباه ممن قلبه شبم
  • فارقتكم فإذا ما كان عندكم
  • فعلت بنا فعل السماء بأرضه
  • ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد
  • بأبي الشموس الجانحات غواربا
  • عيد بأية حال عدت يا عيد
  • نزور ديارا ما نحب لها مغنى
  • ترك مدحيك كالهجاء لنفسي
  • أيدري الربع أي دم أراقا
  • بقائي شاء ليس هم ارتحالا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com