الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن شهاب >> كلم يقدمها المسيء الجاني

كلم يقدمها المسيء الجاني

رقم القصيدة : 55583 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كلم يقدمها المسيء الجاني لذوي المعارف لا ذوي التيجان
نفثات مصدور إلى من هم بها أدرى وأحرى منه بالتبيان
وجميل شكر للذين تصدّروا في ندوة العلما وللأركان
لله درّهم سوابق حلبه فيها العقول فوارس الميدان
شربوا رحيق العزم والجد الذي لم يخش مدمنه من الحرمان
هبوا وأمر الكل شورى بينهم والرأي قبل شجاعة الشجعان
نهضوا لنفع المسلمين بنشر ما عنهم يصد طوارق الحدثان
ودعوا إلى طلب العلوم على اختلاف فنونها والعلم ذو أفنان
وإلى اجتماع قلوب من إيمانهم بمحمد المحمود ذو اطمئنان
ولنعم ما عقدت خناصرهم على ابرازه من حيّز الكتمان
والعلم اشرف مقتنى وأجلّه وبه تفاضل نوعنا الإنساني
فذوُوه في عز ومجد باذخ ورفيع منزلة وسعد قران
العلم يطلب كي يزج بحامليه إلى التربّع في ذرى كيوان
من حيث كان وكيف كان لعيشة الدنيا وللأبدان والأديان
هذا رسول الله نبّهنا على عدل المجوس وحكمة اليونان
والاجتماع أجل حصن رادع عبث الخصوم وسَوْرة العدوان
والمؤمنون كما أتانا في حديث الصادق المصدوق كالبنيان
ومتى تخاذلنا وأهمل بعضنا بعضاً خلعنا خلعة الايمان
وأصابنا الفشل الذي يقفوه ذل واضطهاد ليس بالحسبان
إن افتراق المسلمين أذاقهم ضيم الهضيمة بعد عظم الشان
وهنت عزائمنا وأصبح هازئاً بخمولنا الوثني والنصراني
فعلام فرقتنا التي ألقت بنا في هوّة الإهمال والخذلان
ولم التنافر والتباغض بيننا والحقد وهي مدارك النقصان
ها كل طائفة من الإسلام مذعنة بوحدة فاطر الأكوان
وبأن سيدنا الحبيب محمداً عبد الإله رسوله العدناني
وإمام كل منهم في دينه أخذا ورداً محكم القرآن
فإلهنا ونبينا وكتابنا لم يتّصف بالخلف فيها اثنان
والكعبة البيت الحرام يؤمها قاصي الحجيج لنسكه والداني
وصلاة كل شطرها وزكاته حتم وصوم الفرض من رمضان
أفبعد هذا الاتفاق يصيبنا نزغ ليفتننا من الشيطان
وإن اختلفنا في الفروع فذاك عن خير البرية رحمة المنان
وحديث تفترق النصارى واليهود وامتى فرقا وروى الطبراني
لكن زيادة كلها في النار إلا فرقة لم تخل عن طعان
بل كلهم في جنة وعدوا بها بالنص في آي من القرآن
وكذا أحاديث الرسول تضافرت أن الموحد في حمى الرحمن
وإذا أردت بيان ما أوردته فأنظر فتاوى الحافظ الشوكاني
فلقد أتى فيها بما يشفي العليل من الدليل وساطع البرهان
وأفاد فيها ما يلاشي بيننا إحن النفوس وشأفة الشنئآن
إيهاً رجال الندوة اجتهدوا ولا تهنوا فرب الخيبة المتواني
وامضوا على غلوائكم قدماً ولا تخشوا معرة فاسدي الأذهان
فالحق قائدكم وأنتم تعلمون موارد الأرباح والخسران
أو ما رويتم حين أقبل جيش أهل الشام قولاً عن أبي اليقظان
والله لو بلغوا بنا طرداً إلى هجر لما عجنا إلى الإذعان
ولتسمعن أذى كثيراً فاصبروا واكسوا المسيء مطارف الإحسان
ماذا على الحكماء من أضدادهم قدح السفيه ومدحه سيّان
والله شاكر سعيكم ورسوله وأمينه عبد الحميد الثاني




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (هل للغرائب من حكيم عاقل) | القصيدة التالية (هل يسوغ المقام بين الرفاق)



واقرأ لنفس الشاعر
  • شريكان للإنسان في كل ما اقتنى
  • فرج الله بعثمان بن
  • أسْمَى الذي تصبو به العشاق
  • يا حبيب القلب صلني
  • قد جاء مشحوناً كتاب الله جل
  • خليلي رفقاً فالهوادي وكورها
  • قل لبني الآداب والفهم ما
  • صانع شرار الناس إن قيل لا
  • مولاي كم حاولت حجاً إلى
  • أنادي وكم ناديت سرّاً وإعلاناً


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com