الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن شهاب >> بهزّك غصن القدّ ماذا تريدنا

بهزّك غصن القدّ ماذا تريدنا

رقم القصيدة : 55578 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بهزّك غصن القدّ ماذا تريدنا وماذا بلغز العين في السر تعنينا
وهل في خواتيم اليواقيت طلسم بسلب نهى العشاق يغري الخواتينا
وهل أنت زحزحت الخمار أم الصبا أطارته حتى سبح الله تالينا
أتسبينني من نظرة وابتسامة وتصيبني من بعد خمس وخمسينا
بلى إن بذر الحب في القلب كامن وإن طُمِسَتْ آثار ثورته فينا
سينبته مرآك غضاً وناضراً وينعشه ما تصنعين وتبدينا
فرب تصاب في الهوى يفضل الصبا فكم في الصبا من جهلة تثلم الدينا
هلمّي بنا نلهُ ونلعب ونجتني ثمار الأماني والقيان تغنينا
فلا سعد بل لا مجد إلا بليلة نزورك في ظلمائها أو تزورينا
ندير أحاديث الهوى وشؤونه ونسقيك من راح السرور وتسقينا
ومرحى إذا داعي الهوى ضم شملنا ودارت على الأعطاف منَّا أيادينا
وإن قُضِيَتْ ما بين ذاك لبانة فتلك فتلك شكاة لا تذيم المحبيّنا
فلا ترهبي أن يفصل الدهر بيننا فمهما تدانينا استحال تنائينا
فقالت نعم شخصان والروح واحد وزوجان في الآفاق طارت معالينا
فإن جمالي ليس في الكون مثله ففتش جنان الخلد أو حورها العينا
وأنت قريع العلم والأدب الذي به تسحر الألباب حسناً وتبيينا
كلانا فريد سيّد في مقامه فَمَنْ سيد القوم الكرام الوفييِّنا
فقلت هو الشهم ابن عبد العزيز من به تضرب الأمثال عزّاً وتمكينا
فرادى خلال المجد تقنى وتوأما ومن عابد الرحمن بالألف تأتينا
سمات وأخلاق حسان وهمّة تعالت وآثار ملأن الدواوينا
وجود لو الطائي في عصره لما وجدنا على الطائي بالجود مثنينا
يُسَرُّ إذا أعطى ويزداد بهجة ولا كسرور الآخذين المعيلينا
يروح ويغدو ليس إلا إلى العلا ويسعى لدرك السبق سعي المجدّينا
لينصر مظلوماً ويزجر ظالماً ويفرح محزوناً ويسعف مسكينا
وقد زاده حسن التواضع رفعة وما الكبر إلا الداء يعرو المجانينا
إلى المجد ميّال وقور فلا ترى سفاهين في أكنافه أو سفالينا
ومغلي مهور المكرمات وكفؤها وهن لغير الكفؤ طبعاً يجافينا
ويغضي عن العوراء من حلسائه وينشر للحسنى ثناء وتحسينا
من المجد بين الناس سهم موزع وحاز ولم يقنعه تسعاً وتسعينا
تفرع ممن لا يُدانى فخارهم ومن يشبه العرب الكرام الميامينا
إلى دوحة قد أحسن الله نبتها وزان بها أغصانها والأفانينا
فزادت بها الدنيا بهاء ورونقاً كأن لها من خالص التبر تكوينا
لكم آل إبراهيم بيت أصولكم له في ذرى كيوان بالسيف بانونا
ولا زلتمو من ماجد بعد ماجد لما شاده الأجداد بالجد معلينا
هو البيت متبوع الجماهير يرهب السلاطين أن تطغى ويخزي الشياطينا
فهلاّ وأنى حرّة أنجبت بمن يضارع إبراهيم في الآدمييّنا
ومن كعلي في العلا ومحمد أتى في المعديين واليعربيينا
وعبد العزيز السيد الماجد الذي أقام على درك المعالي البراهينا
وليث القراع القاسم ابن محمد خضم الندى الفياض والطور من سينا
وكم من ذويهم سادة قادة غدوا لبيتهم أركانه والأساطينا
أولآك الكرام الغرّ إن زرتهم تجد مطاعيم بَشَّاشِين شوساً مطاعينا
وثيقو العرى من رام غمز قناتهم فلا خَوَر يلقاه فيها ولا لينا
إذا جلت في نادي الأكابر خلتهم رؤوساً وخلت الآخرين الكراعينا
بهاليل سبّاقون بالعزم أدركوا على رغم أنف الدهر عزّاً وتمكينا
وكم وقفة في مأزق الحرب جرَّعوا أعاديهم فيها حميماً وغسلينا
على صهوات السابحات تخالها إذا مرقت بين الصفوف الشواهينا
كرائم ما اشتدت بهم دون غاية إلى شرف إلا وحاؤوا مجلينا
بنار الوغى يستأصلون عدوهم ونار القرى للضيف والمستجيرينا
أيا آل إبراهيم مني إليكم تحيّات ذي ود يرى حبكم دينا
ودونكم عذراء تزهو بحسنها وتصبي نفوس المفلقين المجيدينا
محبرة غرّاء تثني عليكمُ ببعض الذي كنتم له مستحقّينا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (هل للغرائب من حكيم عاقل) | القصيدة التالية (هل يسوغ المقام بين الرفاق)



واقرأ لنفس الشاعر
  • حيّ الربوع وقف بها مستخبراً
  • سلي تعرفي أن الفتوة ملبسي
  • لاحت لطرفك غادة خطرت
  • يقولون خضبت المشيب تصابياً
  • ذهبت من الغريب بكل مذهب
  • شهوات الناس في الدنيا خيال
  • فروع سمت بالمجد من دوحة العليا
  • هل في القضية أن أقيم ببلدة
  • على رسلكم رسل المحابر والقلم
  • أي شيء يشتكي العاشق


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com