الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن شهاب >> حيّ الربوع وقف بها مستخبراً

حيّ الربوع وقف بها مستخبراً

رقم القصيدة : 55500 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حيّ الربوع وقف بها مستخبراً وزر التي فتنت محاسنها الورى
والثم ثرى تلك الخدور فأنت في حي تحية غيده لثم الثرى
فلك الهنا ما عشت إن شاهدت من سلمى محيَّاها البديع المسفرا
خود محجبة كريمة منبتٍ لم تدع كسرى جدها أو قيصرا
مهما تخيلها الفؤاد تسليّاً شب الخيال به الجوى فتسعرا
لم أنس إذ يممتها ومصاحبي فرسي لأظفر أو أموت فأعذرا
وقصدت منزلها وما غرضي سوى في أن أنازعها الحديث وأنظرا
فتنكّرت ويجوز في شرع الهوى صوناً لذي التعريف أن يتنكّرا
واستفهمت مع علمها بحقيقتي أترابها من ذا بساحتنا طرا
فأجبن لكن بعد غمز حواجب ضيف ألمّ بدارنا يرجو القرى
فسمرت أطيب ليلة وألذها وعفاف نفسي غير منفصم العرى
وطفقت أسمع مزهراً وأرى هلالاً نيّراً وأشم مسكاً أذفرا
قسماً بطلعتها وتلك ألية حنث الذي آلى بها لن يغفرا
لو أنها التفتت بعين رضى إلى من بالجفا قتلت لعاش وعمّرا
نفسي الفدى لمليكة الحسن التي جعل الجمال لها الكواعب عسكرا
سجدت ملائكة الغصون لقدها طوعاً ولم نر من أبي واستكبرا
حوراء تعلم إذ تٌفَوِّقٌ سهمها أن القتيل بلحظها لن يثأرا
تذر الكمي مضرجاً بدمائه هدراً وتأنف أن تصيد الجؤذرا
هيفاء ضامرة مدار نطاقها وعثاء ما عقدت عليها المئزرا
بيضاء فرق في أثيث حالك كالبدر يشرف في الظلام إذا سرى
أو كالإمام الحق برغشٍ الذي بسناه صقع الزنج ضاء وأسفرا
ملكٌ كِرام العرب أمته التي شرعت لكل موحد أن يفخرا
سبق الملوك مٌجليِّاً في حلبة العليا فصلّوا خلفه لما جرى
وبنى كما يبني سعيد بالقنا فوق السماكين المعاقل والذرى
وغدا قرين عرائس المجد التي خطبت له مذ كان سرّاً مضمرا
وإليه تنثال الكرام ولم يعد ضمآن من ورد النمير الكوثرا
لم يبق في سوق المكارم خلة سيمت بأغلى قيمة إلا اشترى
بحر الندى الملك الرشيد فكل ذي كرم وملك ليس إلا جعفرا
طود الوفاء فبينه والمودع الأدراع ما بين الثريا والثرى
ملك يرى هبة اللجين نقيصة ويرى الذي قبل اللجين مقصّرا
لم ترض همّته لفيض أكفه إلا النضار أو النفيس الجوهرا
يعلو الجياد مجالداً وعلى الأسرة حاكماً ولدى الخطابة منبرا
فرع ذكى من دوحة ما أنبتت غصناً لها إلا بمجد أثمرا
من آل سلطان الذين استعبدوا كرم النفوس وكان قبل محرّرا
والموردي الخيل العتاق موارداً لا يعرف الخريت منها المصدرا
بملاحم سال النجيع بها فلم تعقد سنابكها عليها عثيرا
فكأنها سفن ولا عجب إذا خاضت سفين الخيل بحراً أحمرا
تهوي بكل غضنفر متقلّد للهول أبيض أو سناناً أسمرا
عرفت شمائل راكبيها أنهم كجدودهم لا يرجعون القهقرى
حتى يغادرن الكماة ببأسهم إما أسيراً أو قتيلاً مهدرا
يسبون من يسبين في السلم النهى ويرون أن المرء يحصد ما ذرى
أشبال غاب تحت راية قائد خضعت لصولة بأسه أسد الشرى
وإذا استجار من الزمان به امرؤ رهب الزمان بجاره أن يعثرا
إن كان يدعى غيره ملكاً فهذا بالجلال على الملوك تأمرا
سكن السواد من البلاد وهل ترى إلا السواد من العيون المبصرا
وله بقاصي الأرض غر فضايل نشرت فأذكت من ثناه العنبرا
واستوجب التقديم بين ملوكها شرفاً وإن يك عصره متأخّرا
احيا رسوم العدل حتى عمرت بسمي همّته المدائن والقرى
كم لي أحاول والليالي ما ارتضت إلا معاكستي ولم ترى ما أرى
خوض الطوامي كي أسود بزورة لجنابة ويعود عودي أخضرا
حتى انثنت فثنت عنان موانعي عني فأزمعت الرحيل مشمّرا
أزمعت من عدن ولي شجن بها فارقت مذ فارقتها سنة الكرى
وتركت في حفظ الإله أحبّة كانوا لمحض الفضل فيها مظهرا
وهم المصابيح التي يزهو بها اليمن المبارك بل مصابيح الورى
وركبت سابحة ً كأن دخانها سحب ولمع شرارها برق شرى
تفري أديم البحر ساخرة به وتدوس هامته إذا ما زمجرا
تجري بأمر الله والريح التي سر الإله بناره فيها سرى
تهوي هوي الأجدل المنقض لا ترعى الجنوب ولا الدبور الأوزرا
حتى أتت حرم الأمان فكل من حملت أهل ملبياً ومكبّرا
ونزلت سوح من النزيل بسوحه في ذمّة من جوده لن تخفرا
الطاهر الشيم الذي أخلاقه كالروض باكره الربيع فأزهرا
فحللت برج السعد حين رأيته وحمدت في سفري مواصلة السرى
يا أيها الملك المفدّى والإمام المقتدى والسيد السامي الذرى
بوركت من ملك ودمت مؤيّداً بشبا القواضب والقنا مستنصرا
وبقيت ما بقي الزمان مكلّلاً بالعز يكلؤك الجليل مظفرا
متقلّداً سيف الإمارة مرغماً ما عشت شانئك اللئيم الأبترا
ولتهن في عيدٍ وجودك عيده جذلاً فصل به لربك وانحرا
وإليك أومت بالسلام خريدة ترجو بحسن قبولها أن تمهرا
نبذت معانيها ورائق لفظها أترابها نبذ المسبح بالعرا
تزهو بصدق حديها إذا لم تكن آياتك الغرّا حديثاً يفترى
فاقبل عن استيفاء مدحك عذرها فعريض مجدك جل عن أن يحصرا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (حب أهل البيت قربه) | القصيدة التالية (لذ بالنبي بالأئمة من بنى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • وقاض أتى بقضي على كل ملّة
  • بالسفح من أيمن الوادي الخبا ضربا
  • يقولون خضبت المشيب تصابياً
  • شر الورى أشخاص اعتادوا على
  • إن مما يحفظ الصحة ما
  • هل يسوغ المقام بين الرفاق
  • تباينت المذاهب واستطالت
  • فقا وانثرا دمعاً على التراب أحمرا
  • إلى الثمان ابنك ريحانة
  • فضاء نازل أم عين سوءٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com