الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> ليبيا >> محمد زيدان >> هل يخذلنا الماء؟

هل يخذلنا الماء؟

رقم القصيدة : 5415 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أستميحُكِ عذراً

ما عدتُ أرى سوى المهزلة

ما عدتُ أسمعُ سوى الجلجلة

وحيداً / كالذي هو أنا

ما عدتُ أبصرُ في انتهاءات المدارج

سوى الخراب

يستبدُّ بالمدارج / الخراب

وعلى شفير الغيم

تُنصَبُ مِقصلة

وتزدحمُ الوجوهُ الزرقُ والعيونُ

المُطفَئاتُ والشفاهُ المقفَلة

..

كأنني ثقبٌ يُطلُّ على العدم !

أفضي إلى جميع النار

كأنني / وهو أنا

تُغري خطاي الزلزلة

كيف أبصرُ أن الله

لا يزال ها هنا

وهؤلاء الأنبياءُ حولي

يتخاذلون

يتساقطون الآن

في جحيم الأسئلة !

..

أستميحُكِ عذراً

لا أرى شيئاً

الغبارُ يشقُّ ابتداءاتِ السنابل

والسماءُ تخونُ العصافير

المطرُ الحامضُ يُثمرُ في حقلي

مسوخَ الفجيعة

تُشرِعُ فينا / عطباً

تُحدِثُ فينا / ثقباً

خُلَلاً من وهنٍ ممتدٍ

فينا ،

لا أرى

وحيداً / كالذي هو أنا

ذاهبٌ في حرائق اللغات

ذاهلٌ عمّا يُوصِد الرؤى

متروكٌ لما لا يجيء

ومنذورٌ لما لا يعبأ إلا

باحتمالاته

ما عدتُ ألمحُ في انشداهات الطين

ما كان يُرى

ولا ظلاً لريحٍ يأوي تشرُّدي

هذي المسافاتُ اليباب

تلوكني

ومراكبُ الغثيان تسبحُ في

دمي

ويحَ دمي!!

هذي الدروبُ مطعونةٌ

بالرحيل

والخواصرُ مصعوقةٌ

بالذاكرة !

..

ربّاه

هل يخذلنا الماء؟

..

ألف لام ميم

ألمٌ وضيم

نون ألف حاء

ألف تاء ،

مبعثرٌ أنا

أحاولُ أتهجّى صحوَ قلبي

في عتمة (لغة)!

..

ياء ألف غين

ألف ألف دال تاء

ألف حاء باء

ومكفوفٌ بـ كاف

..

عليكَ القدر

ومنها الصهيل

وإليها المفازاتُ القاصيات

يُشْرِعْنَ موتك الآتي

رايةً

لشهداءَ يعبرون أول الشوق

ويهرقون ما تبقّى من

اشتهاءات الوجد

عند آخر الغيمات

..

هل يخذلنا الماء؟

..

عليكَ القدر

ومنها الصهيل

وإليها مدُّ الجراحِ الغافيات

على وهن المسافة

من هنا

حتى تخوم النزف

المستحيل

..

تلك حدودُ المسألة !

..

أستميحُكِ عذراً

الشوارعُ مُستباحةٌ بالأنين

والجراحُ يعلوها الصدأ

العاصفةُ تكسرُ سطوةَ الليل

والوجعُ الأسمى يرومُ الطلل

فإذا كُشِفَ الغطاء

وغار ماءُ الأرض وأقلعت

السماء

(أحبكِ)

فهل يخذلني الماء؟

..

وإذا العينُ سُهِّدتْ

وإذا القلب تشظّى

وإذا روحي سُئلتْ

بأي ذنبٍ جُرِحَتْ

(أحبكِ)

فهل يخذلني الماء؟

..

العذابُ لوحُ السهر

ومحفورٌ على خدِّ هذا السهد :

(أحبكِ)

فلا الشمسُ ينبغي لها أن

تدرك وهجك

ولا الليل سابقُ الصهيل

و(كُلُّكِ) في عشقي

تسبحون.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (هو ذا الوقت) | القصيدة التالية (الفكرة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مضحك هذا اللون !
  • الشائعُ منكِ لي
  • كف مجروحةٌ لصديقتي القصيدة
  • الماء ليس أكيداً !!
  • فقد ثان !
  • تقديم ملح
  • إهداءٌ أكثر إلحاحاً
  • نوم مغمض الرأسِ ويمشي في العينين !
  • الفكرة !
  • لا شيء سوى الماء !



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com