الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> جبران خليل جبران >> لانت صلاب العزائم

لانت صلاب العزائم

رقم القصيدة : 54009 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لانت صلاب العزائم وانبت عقد العظائم
قضى حبيب المعالي قضى عدو المظالم
قضى فتى الحلم والبأس والعلى والمكارم
عصر طواه وشيكا هذا القضاء الداهم
وأمة من سجايا بادت كأحلام حالم
في كل مجمع فضل قامت عليه المآتم
ماذا دهى العلم فيه وكان أعمل عالم
ألم بالطب ريب كأنه فأس هادم
وصح في كل نفس أن الحجى غير عاصم
برغم كل شجاع يا شبل أنك راغم
فوجئت حتفا وهذا أولى بعز الضايغم
فاليوم تسكن كرها والدهر حولك قائم
قيام بحر تلاقى حبابه والغمائم
غريقه مطمئن وموجه متلاطم
ما كان منك بعهد هذا الجمود الدائم
بعدا لجهاد تواليه دائبا غير سائم
وبعد غر مساع للحمد غير ذمائم
يا ساكن الرمس ضيقا وكان وسع المعالم
لعل قلبك فيه يقظان والجفن نائم
سر أسائل عنه يوم النوى كل حازم
فيما يحير جوابا يزيل حيرة واجم
أتستريح وقد كنت ضامنا للمغارم
قد بت أتعب ما بات دون حق مخاصم
ورحت أيأس ما راح زائر للمآتم
في قيد خز رقيق وقدتفك الأداهم
تركت دنياك نارا شبت على يد غاشم
أضحت مجال منايا بين الجيوش الخضارم
وكنت سلم التآخي فيها وحرب السخائم
تستنهض العقل والعدل والشعوب الجواثم
على محلا لمعاصي ومستبيحا لمحارم
تشكو أسى لنهاب يزعمن بعض الغنائم
تلوم كل مليم إذ ليس في الخلق لائم
وما برحت وفيا لكل خل مخالم
وما برحت معينا أخاك والوقت عارم
إن أقبل الدهر يوما اقسمت كل مقاسم
لا مبقيا لك إلا ادنى نصيب المساهم
وإن منيت بعدم فما مرجيك عادم
بيت الشفاء مزار يؤمه كل رائم
ما ينثني عنه ماض حتى يوافي قادم
للداء فيه دواء وللجراح مراهم
لا حسبة الله لكن جود ورحمة راحم
من أريحي عظيم ما كان بالمتعاظم
يشفي الجسوم ويلقي عن العقول الشكائم
يبغي هدى كل قوم إلى الصلاح الملائم
ولا يضن بنصح ثبت ورأي حاسم
كأنما في يديه برق على الطرس راقم
آيات نثر مبين تجلى وأبيات ناظم
مرام كل حكيم ومتقى كل حاكم
تغشى الحقائق فيها حينا مخيلات واهم
لله أنت وهم مبرح متقادم
من اجل قومك كم بت في ليال جواهم
ما إن يفرج بث من كربك المتفاقم
وما تني في جهاد له الرجاء ملازم
تلك البلاد الغوالي على الحماة الصلادم
تزداد لهفا عليها ما ازداد فيها الجرائم
تأبى لها الضيم ما في يديك والدهر ضائم
لولاه والجهل أعني لم يبق في الأرض ظالم
يا من مضى عن ثناء ملء النفوس الكرائم
قد أوطنت في خلود ذكراك بين العوالم
جرت بها فلك نور على الدموع السواجم
إلى شواطيء مجد منورات بواسم
فلم يزل يوم ذاك الرجيل بين المواسم
سقت ثراك غيوث مخضلة بالمراحم




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نور الهدى أهدت إلى شاعرها) | القصيدة التالية (أقول للخدن الأبر الذي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بحمدون إن تنشق عليل نسيمها
  • يا مزهرا صيغ من جذوع
  • نداك نيل بحاجات البلاد وفى
  • شكت عارضا في الجفن ناء بحمله
  • أيتم أنس أم يطيب ترنم
  • لله أجهزة الحديد مدارة
  • كنت في الموت والحياة كبيرا
  • حبب الفقر إلينا
  • أيبكي ابناءك اليتم
  • فاروق إنك ذخر الأمة الغالي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com