الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبوالعلاء المعري >> تصَدّقْ على الأعَمى بأخذِ يمينِهِ،

تصَدّقْ على الأعَمى بأخذِ يمينِهِ،

رقم القصيدة : 5106 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


تصَدّقْ على الأعَمى بأخذِ يمينِهِ، لتَهدِيَهُ، وامنُنْ بإفهامِكَ الصُّمَّا
وإنشادُكَ العَوْدَ، الذي ضَلّ، نعيُه عليكَ، فما بالُ امرىءٍ حيثما أمّا؟
وأعطِ أباكَ النَّصْفَ حَيّاً ومَيّتاً، وفَضّلْ عليهِ من كَرامَتها الأُمّا
أقلَّكَ خِفّاً، إذ أقَلّتْكَ مُثْقِلاً، وأرضَعتِ الحوْلينِ، واحتَملَتْ تِمّا
وألقَتكَ عن جَهدٍ، وألقاكَ لذّةً، وضمّتْ وشمّتْ مثلما ضمّ أو شمّا
وأحمدُ سمّاني كبيري، وقلّما فعلتُ سوى ما أستَحِقُّ به الذّمّا
تُلِمُّ اللّيالي شأنَ قومٍ، وإنْ عفَوْا زَماناً، فإنّ الأرض تأكلهمْ لمّا
يموتون بالحُمّى، وغَرْقَى، وفي الوَغى، وشتى منايا، صادفت قدراً حُمّا
وسهل على نفسي، التي رُمتُ حزنها، مَبيتُ سهيلٍ للركائبِ مؤتَمّا
وما أنا بالمَحزونِ للدّارِ أوحَشَتْ؛ ولا آسِفٌ إثَر المطيّ إذا زُمّا
فإنْ شئتمُ، فارموا سهوباً رحيبَةً؛ وإن شئتمُ، فاعلُوا مناكَبها الشَّمّا
وزاكٍ تردّى بالطّيالسِ وادّعى، كذِمرٍ تَردّى بالصّوارِمِ واعتَمّا
ولم يكفِ هذا الدّهرَ ما حَمَلَ الفتى منَ الثّقلِ، حتى ردّهُ يحمِلُ الهَمّا
ولو كان عقلُ النفس، في الجسم، كاملاً، لما أضمَرَتْ، فيما يُلمُّ بها، غمّا
ولي أملٌ قد شبتُ، وهو مصاحبي، وساوَدَني قبلَ السّوادِ، وما همّا
متى يُوِلكَ المرءُ الغَريبُ نَصيحَةً، فلا تُقصِه، واحبُ الرّفيقَ، وإن ذمّا
ولا تَكُ ممّنْ قرّبَ العَبدَ شارِخاً، وضَيّعَهُ إذا صارَ، من كبرٍ، هِمّا
فنعمَ الدّفينَ اللّيلُ، إن باتَ كاتماً هواكَ، وبُعداً للصّباح، إذا نَمّا
نهيتُكَ عن سهم الأذى ريشَ بالخنى، ونصّلَهُ غيظٌ، فأُرْهِفَ أو سُمّا
فأرسلتهُ يَستَنهضُ الماءَ سائِحاً، وقد غاضَ، أو يستنضِبُ البحرُ إذ طمّا
يُغادِرُ ظِمأً في الحَشا غَيرَ نافعٍ، ولو غاضَ عَذباً، في جوانحهِ، اليمّا
وقد يَشبِهُ الإنسانُ جاءَ لرُشدِهِ بَعيداً، ويَعدو شِبهُهُ الخالَ والعمّا
ولستُ أرى في مَوْلدٍ حُكمَ قائفٍ، وكم من نَواةٍ أنبَتتْ سُحُقاً عُمّا
رَمَيتُ بنَزْرٍ من مَعائبَ، صادِقاً، جَزاكَ بها أربابُها كَذِباً جَمّا
ضَمِنْتُ فؤادي للمَعاشرِ كلِّهمْ، وأمسكتُ لمّا عظَموا الغارَ، أو خمّا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نُضحي ونُمسي كبني آدَمٍ) | القصيدة التالية (لَنا خَفضُ المَحَلّةِ والدّنايا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كيفَ احتيالُكَ والقضاءُ مدبِّرٌ،
  • الدّهرُ إنْ ينصُرْكَ ينصُرْ، بعدَها،
  • الجِسمُ والرّوحُ من قبل اجتماعهما،
  • ماذا يُريبُكَ من غُرابٍ طارَ عَن
  • لقد فَنيتَ، وهل تبقى، إذا عَمرَتْ،
  • هَذي الحياةُ مَسافةٌ، فاصْبِرْ لها،
  • أجملُ بي من أنْ أُعَدّ امرأً،
  • ما زالتِ الرّوحُ، قبلَ اليومِ، في دَعةٍ،
  • الجُلُّ مُودٍ، ولا جُلمودَ يتركُهُ
  • أنسِلْ أوِ اعقُمْ، فالتّوَحّدُ راحةٌ؛


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com