الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبوالعلاء المعري >> عجبتُ، وكم عجبٌ في الزّمانِ،

عجبتُ، وكم عجبٌ في الزّمانِ،

رقم القصيدة : 5037 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عجبتُ، وكم عجبٌ في الزّمانِ، لرأيِ بَني دَهرِكَ الفائلِ
فمَقتاً لما أُورِثوا من غِنًى، وما وُهِبوهُ من النّائل
فَلا تَحْمِلَنّ لهمْ مِنّةً، ولو بِتَّ في صورةِ العائل
يَغولُ الفتى أرضَهُ بالوَجيفِ، ولا بُدّ من حادثٍ غائل
ويطلُبُ قوتاً، ورِزقُ المَليـ ـكِ يَسألُ بالطّالبِ السّائل
ألمْ تَرَني، وجَميعَ الأنا مِ، في دَوْلَةِ الكذِبِ الذّائل؟
مضَى قَيْلُ مِصرَ إلى ربّهِ، وخَلّى السّياسَةَ للخائِل
وقالوا: يَعودُ، فقُلنا: يَجوزُ بقُدْرَةِ خالِقِنا الآئِل
إذا هَبّ زيدٌ إلى طَيّىءٍ، وقامَ كُلَيْبٌ إلى وائِل
أخو الحرْبِ يَعدُو على سابحٍ، لِيَسبَحَ في الزّاخِرِ السّائل
سيُقصَرُ من طُولِ تلكَ القَناةِ، ويُرْفَعُ من درْعِه الذّائل
وتُصغي، إلى المَينِ، أسماعُنا، ونَصبو إلى زُخرُفِ القائل
وكيفَ اعتدالي، وهذا النّهارُ يَرُوحُ بميزانِهِ المائل؟
وإنّ ثَبيراً لَهُ خِفّةٌ، تَبينُ على كِفّةِ الشّائلِ
تَصولُ علينا بَناتُ الزّمانِ؛ فَهَلاّ يُصالُ على الصّائِل!
وقد عَزّ رمْلٌ على حاسبٍ، كما عَزّ بحرٌ على كائل
يُهالُ الترابُ على من ثَوى؛ فآهِ مِنَ النّبإ الهائل
وكم قَيّدَ الدّهرُ من دالِفٍ، وقد كانَ كالسّابقِ الجائل
جميعُ الذي نحنُ فيهِ النّفاقُ، ونَلحَقُ بالذّاهبِ الزّائل
ولو لم يكنْ حولكَ العاذلونَ، بكيْتَ على المَنزِلِ الحائل
ويُغنيكَ، عن طَرْحِ فالٍ، تَعو دُ باليمنِ، طعنُكَ في الفائل
نُسَرُّ، إذا نَثْرَةٌ أرْعَفَتْ، ونَفرَحُ بالأسَدِ البائل




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نُضحي ونُمسي كبني آدَمٍ) | القصيدة التالية (لَنا خَفضُ المَحَلّةِ والدّنايا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • متى أنا، في هذا الترابِ، مُغَيَّبٌ،
  • جسميَ أوْدى مَرُّ السّنينَ به،
  • الدّهْرُ كالرَّبْعِ، لم يَعلمْ بحالتهِ،
  • إني ونفسي، أبداً، في جِذابْ،
  • يا كاذباً! لا يَجوزُ زائفُهُ،
  • انفردَ اللَّهُ بسلطانه،
  • كأنّ نُفُوسَ النّاسِ، واللَّهُ شاهدٌ،
  • قلّمْتُ ظِفريَ، تاراتٍ، وما جسدي
  • أيا واليَ المِصرِ لا تَظلِمَنّ،
  • ما يفتأ المرءُ، والأبرادُ يُخلِقُها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com