الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبوالعلاء المعري >> هو البَرُّ في بحرٍ، وإن سكَنَ البَرّا،

هو البَرُّ في بحرٍ، وإن سكَنَ البَرّا،

رقم القصيدة : 4377 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هو البَرُّ في بحرٍ، وإن سكَنَ البَرّا، إذا هو جاءَ الخيرَ لم يَعْدَمِ الشرّا
وهل تظفَرُ الدّنيا عليّ بمِنّةٍ، وما ساءَ فيها النّفسَ أضْعافُ ما سرّا
يُلاقي حليفُ العيشِ ما هوَ كارِهٌ، ولو لم يكُنْ إلاّ الهواجرَ والقُرّا
نوائبُ منها عمّتِ الكهلَ، والفتى، وطفلَ الوَرى، والشيخَ، والعبدَ، والحرّا
إذا وُصلَتْ، بالجسم، رُوحٌ، فإنّها وجُثمانها تَصلَى الشّدائدَ والضّرّا
بدا فرحٌ مِنْ مُعْرِسٍ، أفما درى بما اختارَ مِنْ سُوءِ الفِعالِ، وما جرّا؟
سعَى آدَمُ جَدُّ البريةِ في أذًى لذرّيّةٍ، في ظهْرِه، تُشبِهُ الذَّرّا
تلا النّاسُ، في النّكراءِ، نهجَ أبيهمُ، وغُرَّ بنُوهُ، في الحياةِ، كما غُرّا
يقولُ الغُواةُ: الخِضرُ حيٌّ، عليهِمُ عفاءٌ، نعم ليلٌ، منَ الفتنِ، اخضرّا
ولو صدقُوا، ما انفَكّ في شرّ حالةٍ يُعاني بها الأسفارَ، أشعَثَ، مُغبرّا
ولكنّ مَنْ أعطاهُمُ الخبرَ افترى، وأُلفيَ مثلَ السيِّد، أجمَعَ وافترّا
جَنى قائلٌ بالمَينِ، يطلُبُ ثروةً، ويُعذَرُ فيهِ مَنْ تَكَذّبَ مَضطرّا
خُذا الآنَ فيما نحنُ فيهِ، وخلّيا غداً، فهو لم يَقْدُمْ، وأمسِ، فقد مرّا
لنفْسيَ ما أطْعَمْتُ، لم يَدْرِ آكلٌ، سوايَ، أحُلْواً، جازَ في الفم، أم مُرّا
ومن شِيَمِ الإنس العُقُوقُ، وجاهلٌ مُحاوِلُ بِرٍّ عندَ مَنْ أكلَ البُرّا
عجبتُ لهذي الشّمسِ، يمضي نهارُنا، إذا غَرَبَتْ، حتى إذا طَلَعتْ كَرّا
لها ناظِرٌ لم يَدْرِ ما سِنَةُ الكَرى، ولا ذُرّ، مُذ قالَ المليكُ له: ذُرّا
وساعاتُنا، كالخيل، تجري إلى مدًى، حوالكَ، دُهماً، لا محجَّلةً، غُرّا
نعيمٌ طما عند امرىءٍ، ومسخَّرٌ له، بمجالِ الحُوتِ يلتمِسُ الدُّرّا
سوايَ الذي أرْعى السّوامَ، وساقَه، وبالجَدّ، لا بالسّعيِ، أحتلبُ الدَّرّا
ومن ذا الذي يَنضو لِباسَ بَقائِهِ نَقيَّ بياضٍ، لم يُدَنِّسْ له زِرّا؟




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نُضحي ونُمسي كبني آدَمٍ) | القصيدة التالية (لَنا خَفضُ المَحَلّةِ والدّنايا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • إرْفعْ مِجنَّكَ، أو ضَعْ؛ للفتى قَدَرٌ،
  • يا شائمَ البارِقِ! لا تُشجِكَ الـ
  • تهَجّدَ مَعشَرٌ، ليلاً، ونمنا،
  • المالُ يُسكِتُ عن حَقٍّ، ويُنطِقُ في
  • كم صرَفَ المولودُ، عن والدٍ،
  • أمّا الحُسامُ، فما أدناكَ من أجَلٍ،
  • بدَا شيبُهُ مثلَ النّهار، ولم يكنْ
  • وجدتُ الناسَ في هَرْجٍ ومَرْجِ،
  • إذا كنتَ ذا ثِنْتينِ فاغْدُ مُحارِباً
  • نَطيحُ، ولا نطيقُ دِفاعَ أمرٍ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com