الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> قد بلغنا على مخشاة أنفسنا

قد بلغنا على مخشاة أنفسنا

رقم القصيدة : 3783 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قَدْ بَلَغْنَا على مَخْشَاةِ أنْفُسِنَا شَطَّ الصَّرَاةِ إلى أرْضِ ابنِ مَرْوَانِ
طَيّارَةٌ كَانَ للحَجّاجِ مَرْكَبُهَا، تَرَى لهَا مِنْ أذَاةِ المَوّجِ أعْوَانَا
أتَتْ بِنَا كُوفَةَ الرّابي لِثَالِثَةٍ مِنَ الأُبُلّةِ للمَوْجِ الّذِي كَانَا
إني حَلَفْتُ بِأعْنَاقٍ مُعَلَّقَةٍ، قد أُلزِمَتْ من رُؤوس النِّيبِ أذْقانَا
هَدْيٍ تُساقُ إلى حَيثُ الدّمَاءُ لَهُ يَبْلُلنَ من عَلَقِ الأجوَافِ كَتَّانَا
لأمْدَحَنّكَ مَدْحاً لا يُوَازِنُهُ مَدْحٌ على كُلّ مَدْحٍ كانَ عِلْيانَا
لتَبْلُغَنْ لأبي الأشْبَالِ مِدْحَتُنَا، مَنْ كانَ بالغَوْرِ أوْ مَرْوَيْ خُرَاسانَا
كَأنّهَا الذّهَبُ العِقْيَانُ حَبّرَهَا لسانُ أشعَرِ أهلِ الأرْضِ شَيطانَا
قوْمٌ أبَوْا أنْ يَنال الفحشُ جارَتَهمْ، وَالجَاعِلُونَ مِنَ الآفَاتِ أرْكَانَا
وَالضّارِبُونَ مِنَ الأقْرَانِ هامَهُمُ، إذا الجَبَانُ رَأى للمَوْتِ ألْوَانَا
هُمُ الفَوَارِسُ يَحمُونَ النّساءَ إذا خَرَجنَ يَسعينَ يَوْمَ الرّوْعِ خُفّانَا
وَأنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ يَحْمي حُماتَهمُ ضَرْبٌ يُخَرِّمُ أرْواحَاً وَأبْدَانَا
كانَتْ بَجيلَةُ، إنْ لاقَى فَوَارِسُها، وَأصْبَحَ النّاسُ سَلَّ السّيفَ عُرْيانَا
أحْمَوْا حِمىً بطِعانٍ لَيْسَ يَمنَعُه إلاّ رِماحُهُمُ للمَوْتِ مَنْ حَانَا
الأحْلَمُونَ فَما خَفّتْ حُلُومُهُمُ، والأثْقَلُونَ على الأعْداءِ مِيزَانَا
والمُعْجِلونَ قِرَى الأضْيافِ إن نَزلوا، وَأمْنَعُ النّاسِ يَوْمَ الرّوْعِ جِيرَانَا
أيْدِي بَجِيلَةَ أيْدٍ لا يُوَازِنُهَا أيْدِي طَعانٍ، إذا لاقَينَ أقْرَانَا
قَوْمٌ لهُمْ حَسَبٌ ضَخْمٌ دَسِيعَتُهُ، زَادُوا على بَانِيَاتِ المَجْدِ بُنْيَانَا
فَمَنْ يَكُنْ ساعِياً يَرْجُو مَساعيَهم يَجِدْ لهُمْ دُونَها فَرْعاً وأرْكَانَا
قَوْمٌ إذا رُفِعَتْ أصْوَاتُهُمْ هَزَمُوا مَنْ يَدّعُونَ بِهِ في الخَيلِ فُرْسَانَا
يُعْطي عَطايَا كِرَاماً لا يُوَازِنُهَا مُعْطٍ، ولا بَعْدَ مَا يُعْطِيهِ مَنّانَا
إني رَأيْتُ أبَا الأشْبَالِ مُعْتَصِماً بِهِ الجِبَالُ كَعادٍ عندَ خَفّانَا
ضَيْفٌ بَعَينِ أُبَاغٍ، لا يَزالُ لَهُ لَحْمٌ لمُغْتَصِبٍ للقَوْمِ غَرْثَانَا
أحْمَى البِرَازَ فَلا يَسْرِي بِهِ أحَدٌ، وَلمْ يَدَعْ في سَوَادِ الغِيلِ إنْسَانَا
أمَّا الفُرَادَى ، فلا فَرْدٌ يَقُومُ لَهُ، وَقَدْ يَشُدُّ على الألْفَينِ أحْيَانَا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أني إلى خير البرية كلها) | القصيدة التالية (إليك ابن سيار فتى الجود واعست)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كتبت وعجلت البرادة إنني
  • إذا عض باالأحياء محل فإننا
  • ضيع أولاد الجعيدة مالك
  • إذا المرء لم يحقن دما لابن عمه
  • عسى أسد أن يطلق الله لي به
  • منعت عطاء من يد لم يكن لها
  • أقول لمنحوض أعالي عظامها
  • إذا الأسد ماست في الحديد وسومت
  • أخذنا بالنجوم على كليب
  • كيف ترى بطشة الله التي بطشت


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com