الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أهاج لك الشوق القديم خياله

أهاج لك الشوق القديم خياله

رقم القصيدة : 3755 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أهاجَ لَكَ الشّوْقَ القَدِيمَ خَيالُهُ مَنَازِلُ بَيْنَ المُنْتَضَى وَمُنِيمِ
وَقَدْ حالَ دُوني السّجنُ حتى نسيتُها وَأذْهَلَني عَنْ ذِكْرِ كُلِّ حَمِيمِ
على أنّني مِنْ ذِكْرِهَا كُلَّ لَيلَةٍ كَذِي حُمَةٍ يَعْتَادُ داءَ سَلِيمِ
إذا قِيلَ قَدْ ذَلّتْ لَهُ عَنْ حَيَاتِهِ تُراجِعُ مِنْهُ خَابِلاتِ شَكِيمِ
إذا ما أتَتْهُ الرّيحُ منْ نَحْوِ أرْضِهَا، فَقُلْ في بَعِيدِ العائِداتِ سَقيمِ
فإنْ تُنكِرِي ما كنتِ قَدْ تَعرِفِينَهُ، فَمَا الدّهْرُ مِنْ حالٍ لَنَا بِذَمِيمِ
لهُ يَوْمُ سَوْءٍ ليْسَ يُخطىءُ حظُّه، وَيَوْمُ تَلاقَى شَمْسُهُ بِنَعِيمِ
وَقَدْ عَلِمَتْ أنّ الرّكابَ قد اشتكتْ مَوَاقِعَ عُرْيَانٍ مَكَانَ كُلُومِ
تُقاتِلُ عَنْهَا الطّيرَ دُونَ ظُهورِهَا بأفوَاهِ شُدْقٍ غَيرِ ذاتِ شُحُومِ
أضَرّبهِنّ البُعْدُ مِنْ كُلّ مَطَلبٍ وَحاجاتُ زَجّالٍ ذَوات هُمُومِ
وَكَمْ طَرّحَتْ رَحْلاً بكلّ مَفازَةٍ مِنَ الأرْضِ في دَوّيّةٍ وَحُزُومِ
كَأحْقَبَ شَحّاج بِغَمْرَة قارِبٍ بِلِيتَيْهِ آثَارٌ ذَوَاتُ كُدُومِ
إذا زَخَرَتْ قَيْسٌ وَخِنْدِفُ وَالتَقى صَمِيماهُما، إذْ طَاحَ كلُّ صَميمِ
وَما أحَدٌ مِنْ غَيرِهمْ بطَرِيقِهِمْ مِنَ النّاسِ، إلاّ مِنْهُمُ بمُقِيمِ
وَكَيْفَ يَسيرُ النّاسُ قَيسٌ وَرَاءَهم وَقَدْ سُدّ ما قُدّامَهُمْ بتَمِيمِ
سَيَلقى الذي يَلقى خُزَيْمَةُ منهُمُ، لَهُمْ أمّ بَذّاخِينَ غَيرَ عَقِيمِ
هُما الأطْيَبانِ الأكْثَرانِ تَلاقَيَا إلى حَسَبٍ عِنْدَ السّمَاءِ قَدِيمِ
فَمَنْ يَرَ غَارَيْنَا، إذا ما تَلاقَيَا، يَكُنْ مَنْ يَرَى طَوْدَيْهِما كأمِيمِ
أبَتْ خِنْدِفٌ إلاّ عُلُوّاً وَقَيْسُها، إذا فَخَرَ الأقْوَامُ، غَيرَ نُجُومِ
وَنَحْنُ فَضَلْنَا النّاسَ في كلّ مَشهدٍ لَنَا بحَصىً عالٍ لَهُمْ وَحُلومِ
فإنْ يَكُ هذا النّاسُ حَلّفَ بَيْنَهُمْ عَلَيْنَا لَهُمْ في الحَرْبِ كلُّ غَشومِ
فَإنّا وَإيّاهُمْ كَعَبْدٍ وَرَبِّهِ، إذا فَرّ مِنْهُ رَدّهُ بِرُغُومِ
وقَدْ عَلِمَ الدّاعي إلى الحَرْبِ أنّني بجَمْعِ عِظامِ الحَرْبِ غَيرُ سؤومِ
إذا مُضَرُ الحَمَرَاءُ يَوْماً تَعَطّفَتْ عَليّ وَقَدْ دَقّ اللّجامَ شَكِيمي
أبَوْا أنْ أسُومَ النّاسَ إلاّ ظُلامَةً، وَكُنْتُ ابن ضِرْغامِ العَدُوِّ ظَلُومِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نعم الفتى خلف إذا ما أعصفت) | القصيدة التالية (لو أعلم الأيام راجعة لنا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كم للملاءة من طيف يؤرقني
  • طرقنا شفاء وهو يكعم كلبه
  • إذا ما العذارى قلن عم فليتني
  • ليست ترد ديات من قد قتلت
  • زار القبور أبو مالك
  • ما أنتم في مثل أسرة هاشم
  • إذا مسمع أعطتك يوما يمينه
  • ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره
  • عرفت المنازل من مهدد
  • ليبك ابن ليلى كل سار لنائل


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com