الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أتنسى بنو سعد جدود التي بها

أتنسى بنو سعد جدود التي بها

رقم القصيدة : 3663 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أتَنْسَى بَنُو سَعْدٍ جَدُودَ التي بهَا خَذَلتُمْ بَني سعَدٍ على شرّ مَخذَلِ
عَشِيّةَ وَلّيْتُمْ كَأنّ سُيُوفَكُمْ ذَآنِينُ في أعْنَاقِكُمْ لمْ تُسَلَّلِ
وَشَيْبَانُ حوْلَ الحَوْفَزَانِ بِوَائِلٍ مُنِيخاً بجَيْشٍ ذي زَوَائِدَ جَحفَلِ
دَعَوْا يالَ سَعدٍ وادّعَوْا يالَ وَائلٍ، وَقدْ سُلّ من أغمادِهِ كلُّ مُنصُلِ
قَبِيلَينِ عِنْدَ المُحْصناتِ تَصَاوَلا، تَصَاوُلَ أعْناقِ المَصَاعيبِ من عَلِ
عَصَوْا بالسّيُوفِ المَشْرَفِيّةِ فيهِمُ غَيارَى وَألقَوْا كُلَّ جَفنٍ وَيَحمَلِ
حَمَتْهُنّ أسْيَافٌ حِدادٌ ظُبَاتُهَا، وَمِنْ آلِ سَعْدٍ دَعْوَةٌ لمْ تُهَلَّلِ
دَعَوْنَ، وَمَا يَدْرِينَ مِنهُمْ لأيّهم يَكُنّ، وَما يُخْفِينَ ساقاً لمُجتَلِ
لَعلّكَ مِنْ في قاصِعائِكَ وَاجِدٌ أباً، مِثلَ عَبدِ الله، أوْ مثل نهشَلِ
وَآلِ أبي سُودٍ وَعَوْفِ بن مالِكٍ، إذا جَاءَ يَوْمٌ بَأسُهُ غَيرُ مُنجَلِ
وَمُتّخِذٌ مِنّا أباً مِثْلَ غالِبٍ، وَكانَ أبي يأتي السّماكَينِ منْ عَلِ
وَأصْيَدَ ذي تاج صَدَعْنَا جَبينَهُ بأسْيَافنَا، وَالنّقْعُ لَمْ يَتَزَيّلِ
تَرَى خَرَزَاتِ المُلْكِ فَوْقَ جَبينِهِ، صَؤولٌ، شَبَا أنْيَابِهِ لمْ يُفَلَّلِ
وَما كانَ من آرِيّ خَيْلٍ أمامَكُمْ، وَلا مُحْتَبىً عِنْدَ المُلُوكِ مُبَجَّلِ
ولا اتَّبَعَتكُمْ يَومَ ظَعْنٍ فِلاؤها؛ وَلا زُجِرَتْ فيكُمْ فِحالَتُها هَلِ
وَلَكِنّ أعْفَاءً على إثْرِ عَانَةٍ، عَلَيْهِنّ أنْحَاءُ السِّلاءِ المُعَدَّلِ
بَناتُ ابنِ مَرْقُومِ الذّرَاعَينِ لم يكنْ ليُذْعَرَ من صَوْتِ اللّجامِ المُصَلصِلِ
أرَى اللّيلَ يَجلُوهُ النّهارُ، ولا أرى عِظامَ المَخازِي عَنْ عَطِيّةَ تَنجلي
أمِنْ جَزَعٍ أنْ لمْ يكُنْ مثلَ غالبٍ أبُوكَ الذي يَمشِي بِرِيقٍ مُوَصَّلِ
ظَلِلْتَ تُصَادِي عَنْ عَطِيّةَ قائِماً لتَضْرِبِ أعْلى رَأسِهِ غَيرَ مؤتَلِ
لكَ الوَيْلُ لا تَقْتُلْ عَطِيّةَ، إنّهُ أبُوكَ، ولَكِنْ غَيرَهُ فَتَبَدّلِ
وَبَادِلْ بِهِ مِنْ قَوْمِ بَضْعَةَ مِثلَهُ أباً شرَّ ذي نَعْلَين، أوْ غَيرِ مُنعَلِ
فإنْ هُمْ أبَوْا أنْ يَقْبَلُوهُ، ولم تجدْ فِرَاقاً لَهُ إلاّ الّذِي رُمْتَ فَافعَلِ
وَإنْ تَهْجُ آلَ الزّبْرِقَانِ، فَإنّمَا هجَوْتَ الطّوَالَ الشّمَّ من هضْبِ يذبلِ
وَقَدْ يَنبحُ الكَلبُ النّجومَ وَدُونَها فَرَاسِخُ تُنْضِي العَيْنَ للمُتأمِّلِ
فَمَا تَمّ في سَعْدٍ وَلا آلِ مَالِكٍ غُلامٌ، إذا ما قِيلَ، لمْ يَتَبَهْدَلِ
لَهُمْ وَهَبَ النّعمانُ بُرْدَ مُحَرِّقٍ بمَجْدِ مَعَدٍّ، وَالعَدِيدِ المُحَصَّلِ
وَهُمْ لرَسُولِ الله أوْفَى مُجِيرُهُمْ، وَعَمُّوا بِفَضْلٍ يَوْمَ بُسْرٍ مُجَلِّلِ
هَجَوْتَ بَني عَوْفٍ وَما في هِجائِهمْ رَوَاحٌ لعَبْدٍ مِنْ كُلَيْبٍ مُغَرْبَلِ
أَبَهدَلَةَ الأخيارَ تَهْجُوا وَلمْ يَزَلْ لَهُمْ أوّلٌ، يَعْلُو على كلّ أوّلِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وأنى أتتنا والركاب مناخة) | القصيدة التالية (ولولا بنو سعد بن ضبة أصبحت)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لئن قيس عيلان اشتكتني لمثل ما
  • طرقت نوار ودون مطرقها
  • ليبك وكيعا خيل حرب مغيرة
  • إذا ما أتيت العبد موسى فقل له
  • بحق امرىء أضحى أبوه ابن دارم
  • إني ابن حمال المئين غالب
  • يا ابن الحمارة للحمار وإنما
  • إن يك سيف خان أو قدر أبى
  • ليس العقائل من شيبان نافقة
  • أرى ابن سليم يعصم الله دينه


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com