الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وأغيد من من النعاس بعظمه

وأغيد من من النعاس بعظمه

رقم القصيدة : 3640 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وَأغْيَدَ مِنْ مَنِّ النُّعاسِ بِعَظْمِهِ، كأنَّ بِهِ مِمَّا سَرَيْنَا بِهِ خَبْلا
أقَمْنَا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهَا نَجِيبَةً بِأمثالِهَا حتى رأى جُدَداً شُعْلا
إذا صُحَبَتي مالَ الكَرَى برُؤوسِهِمْ جَعَلْتُ السُّرَى مني لأعيُنهمْ كُحلا
إذا سَألُوني مَا يُدَاوِي عُيُونَهُمْ بوَقعَةِ بَازٍ لا تَحُلّ لِمْ رِجلا
رَفَعْتُ لهُمْ باسْمِ النَّوَارِ ليَدْفَعُوا نُعاساً وَدَيجُوجاً، أسافِلُهُ جَثْلا
وَكُنتُ بهَا أجْلُو النّعاسَ وَباسمِها أنادي إذا رِجْلي وَجَدْتُ بهَا مَذْلا
وَمَا ذُكِرتْ يَوْماً لَهُ عِنْدَ حاجَةٍ، وَإنْ عَظُمَتْ، إلاّ يكُون لَهُ شُغلا
إلَيْكَ ابنَ أيّوبٍ تَرَامَتْ مَطِيّتي، لتَلْقَاكَ تَرْجُو مِنْ نَداكَ لها سَجلا
إذا مَنكِبٌ من بَطنِ فَلجٍ حَبا لهَا، طَوَتْ غَوْلَهُ عَنها وَأسرَعتِ النّقلا
لتَلْقَى امرَأً ذا نِعْمَةٍ عِنْدَ رَبّهَا، بِهِ يَجْمَعُ الأعلى لرَاكبها الشّملا
أبَتْ يَدُهُ إلاّ انْبِسَاطاً بِمَالِهَا، إذا ما يَدٌ كَانَتْ على مالِها قُفْلا
أبا يُوسُفٍ رَاخَيْتَ عَني مَخانِقي، وَأتْبَعْتَ فَضْلاً لَسْتُ ناسِيَه فضْلا
وَطامَنْتَ نَفْسِي بَعْدَما نَشَزَتْ بها مَخاوِفُ لم تَترُكْ فُؤاداً وَلا عَقْلا
فَما تحي لا أرْهَبْ وإنْ كُنتُ جارِماً، وَلَوْ عَدّ أعدائي عَليّ لَهُمْ ذَحْلا
كَأنّي، إذا ما كُنتُ عندَكَ، مُشرِفٌ على صَعبِ سَلمى حيثُ كان لها فَحلا
وكم مثلُ هذي من عَضُوضٍ مُلِحّةٍ عَلَيّ تَرَى مِنْها نَوَاجِذَها عُصْلا
فِدىً لَكَ أُمّي عِندَ كلّ عَظِيمَةٍ إذا أنَا لمْ أسْطَعْ لأمثالِهَا حَمْلا
دَفَعْتَ؛ وَمَخشِيٍّ رَداها مَهِيبَةٍ، جَعَلْتَ سَبِيلي مِنْ مَطالِعِها سَهلا
وَكُنتُ أُنَادي باسمِكَ الخَيرَ للّتي تَخافُ بَناتي أنْ تُصِيبَ بهَا ثُكْلا
كَفَيْتَ التي يَخْشَينَ منها كَمَا كَفى أبُو خالِدٍ بالشّأمِ أخْطَلَةَ القَتْلى
وَيَوْمٍ تُرَى فِيهِ النّجُومُ شَهِدْتَهُ، تَعَاوَرُ خَيْلاهُ الأسِنّةَ والنَّبْلا
كَأنّ ذُكُورَ الخَيْلِ في غَمَرَاتِهِ يَخُضْنَ، إذا أُكْرِهنَ فيه، به الوحلا
صَبَرْتَ بِهِ نَفْساً عَلَيْكَ كَرِيمَةً وَقَدْ عَلِمُوا ألاّ تَضَنّ بها بُخْلاَ
تَجُودُ بهَا للهِ تَرْجُو ثَوَابَه وَلَيْسَ بمُعْطٍ مِثْلَهَا أحَدٌ بَذْلاَ
وَفِّي، إذا ضَنّ البَخِيلُ بَمالِه وَفيِّ إذا أعطَى بِذِمّتِهِ حَبْلا
حَلَفْتُ بما حَجَتْ قُريشٌ ونَحَّرَت غَداةَ مَضَى العَشرُ، المُجَلَّلَةَ الهُدلا
لَقَدْ أدْرَكَتْ كَفّاكَ نَفْسِيَ بَعدَما هَوَيْتُ وَلمْ تُثْبِتْ َبها قَدَمٌ نَعْلا
بَنَى لَكَ أيّوبٌ أبُوكَ إلى التي تُبادِرُهَا الأيْدِي، وكُنتَ لهَا أهلا
أبُوكَ الذّي تَدعُو الفَوَارِسُ باسمِهِ إذا خَطَرَتْ يَوْماً أسِنّتُهَا بَسْلاَ
أبٌ يُجْبَرُ المَوْلى به، وتَمُدُّهُ بُحورُ فُرَاتٍ لمْ يكُنْ ماؤها ضَحْلاَ
لَقَدْ عَلِمَ الأحْيَاءُ بالغَوْرِ أنّكُمْ إذا هَبّتِ النّكْبَاءُ، أكثرُهم فضْلاَ
وأضْحَتْ بِأجْرَازٍ مُحُولٍ عِضَاهُهَا من الَجدبِ إذْ ماتَ الأفاعي بها هَزْلاَ
وَرَاحَتْ مَرَاضِيعُ النّسَاءِ إلَيْكُم سَوَاغبَ لم تَلبَسْ سِوَارًا وَلا ذَبْلاَ
وَجاءَتْ مَعَ الأبْرَامِ تَمْشي نِساؤهَا إلى حُجَرِ الأضْيَافِ تلتمسُ الفَضْلاَ
مِنَ المَاِنحِيَن الجَارَ كُلَّ مُمَنَّح فَوُوزٍ إذا اصْطَكَّتْ مُقَرَّمَةً عُصْلاْ
وَأنْتَ امرُؤٌ من أهلِ بَيْتٍ تَوَارَثُوا كرَامَ مساعي النّاس والَحسبَ الجَزْلاَ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (منعت عطاء من يد لم يكن لها) | القصيدة التالية (لبشر بن مروان على كل حالة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ما ضرها أن لم يلدها ابن عاصم
  • لعمري لقد كان ابن ثور لنهشل
  • إذا ما أردت العز أو باحة الوغى
  • جزى الله عني في الأمور مجاشعا
  • وركب كأن الريح تطلب عندهم
  • تبغت جوارا في معد فلم تجد
  • لو لم يفارقني عطية لم أهن
  • أهاج لك الشوق القديم خياله
  • ويل لفلج والملاح وأهلها
  • مهاريس أشباه كأن رؤوسها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com