الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أحب من النساء وهن شتى

أحب من النساء وهن شتى

رقم القصيدة : 3614 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أُحبُّ مِنَ النّسَاءِ، وَهُنّ شَتى، حَدِيثَ النّزْرِ وَالحَدَقَ الكِلالا
مَوانِعُ للحَرَامِ بِغَيْرِ فُحْشٍ، وَتَبْذُلُ ما يَكُونُ لها حَلالا
وَجَدْتُ الحُبَّ لا يَشْفِيهِ إلاّ لِقَاءٌ يَقْتُلُ الغُلَلَ النِّهَالا
أقُولُ لِنِضْوَةٍ نَقِبَتْ يَدَاهَا، وَكَدّحَ رَحْلُ رَاكِبِها المَحَالا
وَلَوْ تَدْرِي لَقُلْتُ لِا اشْمَعِلّي، ولا تَشْكي إليّ لَكِ الكَلالا
فإنّك قَدْ بَلَغْتِ، فلا تَكُوني كَطاحِنَةٍ وَقَدْ مُلِئَتْ ثِفَالا
فإنّ رَوَاحَكِ الأتْعَابُ عِنْدِي، وتَكْليفي لَكِ العُصَبَ العِجَالا
وَرَدِّي السّوْطَ مِنْكِ بحَيْثُ لاقَى لَكِ الحَقَبُ الوَضِينَ بحَيْثُ جَالا
فَماتَرَكَتْ لَها صَحْراءُ غَوْلٍ، ولا الصَّوّانُ مِنْ جَذْمٍ نِعَالا
تُدَهْدِي الجَنْدَلَ الحَرّيَّ لَمّا عَلَتْ ضَلِضاً تُنَاقِلُهُ نِقَالا
فَإنّ أمَامَكِ المَهْدِيَّ يَهْدِي بِهِ الرّحْمَنُ مَنْ خَشِيَ الضّلالا
وَقَصْرُكِ مِنْ نَدَاهُ، فَبَلّغِيني، كَفَيْضِ البَحْرِ حِينَ عَلا وَسَالا
نَظَرْتُكَ مَا انْتَظَرْتَ الله حَتى كَفَاكَ المَاحِلِينَ بكِ المحَالا
نَظَرْتُ بإذْنِكَ الدّوْلاتِ عِنْدِي، وَقُلْتُ عَسَى الّذِي نَصَبَ الجِبَالا
يُمَلّكُهُ خَزَائِنَ كُلّ أرْضٍ، وَلمْ أكُ يَائِساً مِنْ أنْ تُدَالا
فَأصْبَحَ غَيْرَ مُغْتَصَبٍ بِظُلْمٍ، تُرَاثَ أبيكَ حِينَ إلَيْكَ آلا
وَإنّكَ قَدْ نُصِرْتَ أعَزَّ نَصْرٍ، على الحَجّاجِ إذْ بَعَثَ البِغالا
مُفَصِّصَةً تُقَرِّبُ بِالدّوَاهي، وَنَاكِثَةً تُريدُ لَكَ الزِّيَالا
فَقَالَ الله: إنّكَ أنْتَ أعْلى مِنَ المُتَلَمّسِينَ لَكَ الخَبَالا
فأعطاكَ الخلاَفَةَ غَيْرَ غَصْبٍ، وَلَمْ تَرْكَبْ لِتَغْصِبَهَا قِبَالا
فَلَمّا أنْ وَلِيتَ الأمْرَ شَدّتْ يَدَاكَ مُمَرّةً لَهُمُ طِوَالا
حِبَالَ جَمَاعَةٍ وَحِبَالَ مُلْكٍ، تَرَى لَهُمُ رَوَاسِيهَا ثِقَالا
جَعَلْتَ لَهُمْ وَرَاءَكَ فاطْمَأنّوا، مَكَانَ البَدْرِ، إذْ هَلَكُوَا هِلالا
وَليَّ العَهْدِ مِنْ أبَوَيْكَ، فِيهِ خَلائِقُ قَدْ كَمَلْنَ لَهُ كَمالا
تُقىً وَضَمَانَةً للنّاسِ عَدْلاً، وأكْثَرَ مَنْ يُلاثُ بِهِ نَوَالا
فَزَادَ النّاكِثِينَ الله رَغْماً، ولا أرْضَى المَعاطِسَ وَالسَّبَالا
فَكَانَ النّاكِثُونَ، وَما أرادُوا، كَرَاعي الضّأنِ إذْ نَصَبَ الخِيَالا
وَرَاءَ سَوَادِهَا يُخْشَى عَلَيْهَا، لِيَمْنَعَهَا وَمَا أغْنى قِبَالا
فأْصْبَحَ كَعْبُكَ الأعْلى وأضْحَوْا هَبَاءَ الرّيحِ يَتّبِعُ الشَّمَالا
ألَسْتَ ابنَ الأئِمَةِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَحَسْبُكَ فَارِسُ الغَبْرَاءِ خَالا
إمَامٌ مِنْهُمُ للنّاسِ فِيهِمْ أقَمْتَ المَيْلَ، فَاعْتَدَلَ اعْتِدالا
عَمِلْتَ بِسُنّةِ الفَارُوقِ فِيهِمْ، وَمِنْ عُثْمَانَ كُنْتَ لَهُمْ مِثَالا
وَأمِّ ثَلاثَةٍ مَعَها ثَلاثٌ، كَأنّ بِأُمّهِمْ وَبِهِمْ سُلالا
فَتَحْتَ لَهُمْ بإذْنِ الله رَوْحاً، وَلا يَسْطِيعُ كَيْدُهُمُ احْتِيَالا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (جزى الله عني في الأمور مجاشعا) | القصيدة التالية (إذا كنت ملهوفا أصابتك نكبة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • تمنى جرير دارما بكليبه
  • قد نال بشر منية النفس إذ غدا
  • لله يربوع ألما تكن لها
  • وجدنا الأزد من بصل وثوم
  • قل لعدي جاء من كنت تبتغي
  • لعمرك ما معن بتارك حقه
  • وحرف كجفن السيف أدرك نقيها
  • ما كنت أحسبني جبانا قبل ما
  • ولما رأيت النفس صار نجيها
  • أنبئت أن العبد أمس ابن زهدم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com