الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لأسماء إذ أهلي لأهلك جيرة

لأسماء إذ أهلي لأهلك جيرة

رقم القصيدة : 3593 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لأسْمَاءَ، إذْ أهْلي لأهْلِكِ جِيَرَةٌ، وَإذْ كُلُّ مَوْعُودٍ لها أنْتَ آمِلُهْ
تَسُوفُ خُزَامَى المِيثِ، كلَّ عَشيّةٍ، بِأزْهَرَ كالدّينَارِ حُوٍّ مَكَاحِلُهْ
لها نَفَسٌ بَعْدَ الكَرَى من رُقادِها، كَأنّ فُغامَ المِسْكِ باللّيْلِ شامِلُهْ
فإنْ تَسأليني كَيْفَ نَوْمي فَإنّني أرى الهَمَّ أجفاني عن النّوْمِ داخلُهْ
وَقَوْمٌ أبُوهُمْ غالِبٌ أنا مالهُمْ، وَعامٌ تَمَشّى بِالفِرَاءِ أرامِلُهْ
وَمَجدٌ أذُودُ النّاسع أنْ يَلحَقوا بهِ، وَما أحَدٌ أوْ يَبلُغَ الشّمسَ نَائِلُهْ
أنَا الخِنْدِفيُّ الحَنْظَليُّ الّذي بِهِ، إذا جَمَعَتْ رُكبَانَ جَمعٍ مَنازِلُهْ
على النّاسِ مالاً يَدُفَعُونَ خَرَاجَهُ، وَقَرْمٌ يَدُقّ الهَامَ وَالصّخرَ بازِلُهْ
أرَى كُلّ قَوْمٍ وَدَّ أكْرَمُهُمْ أباً، إذا مَا انْتَمَى، لَوْ كانَ مِنّا أوَائِلُهْ
فَخَرْنا، فَصُدِّقْنا، على النّاسِ كُلّهُمْ، وَشَرُّ مَسَاعي النّاسِ والفَخرِ ألَمّا يُنِلْ للنّاسِ أنْ يَتَبَيّنُوا،
فَيُزْجَرَ غَاوٍ أوْ يَرَى الحَقَّ عاقِلُهْ وَكُلُّ أُنَاسٍ يَغْضَبُونَ على الّذي
لَهُمْ، غَيرَنا، إذْ يَجعَلُ الخَيرَ جاعِلُهْ إلَيْكَ ابن لَيْلى يا ابن لَيلى تجَوّزَتْ
فَلاةً وَداويّاً دِفاناً مَنَاهِلُهْ تُجِيلُ دلاءُ القَوْمِ فيه غُثَاءَهُ،
إجَالَةَ حَمِّ المُسْتَذِيبَةِ جَاِمِلُهْ لهَا صَاحِبَا فَقْرٍ عَلَيْها، وَصَادِعٌ
بها البِيدَ عادِيٌّ ضَحُوكٌ، مناقِلُهْ تُرِيدُ مَعَ الحَجّ ابن لَيْلى، كِلاهُما
لصَاحِبِهِ خَيرٌ تُرَجّى فَوَاضِلُهْ زِيارَةَ بَيْتِ الله وَابنِ خَلِيفَةٍ،
تْحَلّبُ كَفّاهُ النّدَى وَأنَامِلُهْ وَكَانَ بِمصْرَ اثْنانِ ما خافَ أهلُها
عَدُوّاً، ولا جَدْباً تُخافُ هَزَايلُهْ لَدُنْ جَاوَرَ النّيلَ ابنُ لَيْلى، فإنّهُ
يَفيِضُ على أيدي المَساكِينِ نايِلُهْ فأصْبَحَ أهْلُ النّيلِ قَدْ سَاءَ ظَنُّهُمْ
به وَاطمأنّتْ بَعد فَيضٍ سَوَاحِلُهْ أرَى النّاس إذْ خَلّى ابنُ لَيلى مكانَهُ
يَطُوفون للغَيْثِ الذي ماتَ وَابِلُهْ كمَا طاَفَ أيْتَامٌ بِأُمٍّ حَفِيّةٍ
بهِمْ، وَأبٍ قَدْ فارَقَتِهُمْ شَمايلُهْ فَقُلْ لليَتَامَى وَالأرَامِلِ وَالّذِي
تُريدُ بِهِ أرْضَ ابن لَيلى رَوَاحِلُهْ يَؤمّ ابن لَيْلى خَائِفاً مِنْ وَرَائِهِ،
وَيَأمُلُ مَنْ تُرْجَى لَدَيه نَوَافِلُهْ فَإنَ لَهُمْ مِنْهُ وَفَاءَ رَهِينَةٍ
بأخْلاق الجُلّى تَفيضُ جَداوِلُهْ أغَرُّ نَمَى الفارُوقُ كَفّيْهِ للعُلى،
وَآلُ أبي العَاصِي، طِوالٌ مَحامِلُهْ أرادَ ابنَ عَشْرٍ أنْ يَنَالَ التي غَلَتْ
على الشِّيبِ من مَجدٍ تَسامى أطاوِلُهْ فَوُرّعَ تَوْرِيعَ الجِيَادِ عِنَانُهُ،
فما جاء حتى ساوَرَ الشمس ألمْ تَرَ أنّ النّيلَ نَضّبَ مَاءهُ، وَماتَ النّدى بَعد ابنِ لَيلى وَفاعِلُهْ
وَمُرْتَهنٍ بِالمَوْتِ غَالٍ فِداؤهُ، تُسَنّيَ عَنْهُ يا ابن لَيْلى سَلاسِلُهْ
وَما ضَمِنَتْ مثل ابن ليلى ضَرِيحَةٌ؛ وَمَا كان حَيٌّ، وَهوَ حَيٌّ، يُعادِلُهْ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (رأتني معد مصحرا فتناذرت) | القصيدة التالية (كم للملاءة من أطلال منزلة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ألم تر قيسا قيس عيلان شمرت
  • لأمدحن بني المهلب مدحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أتوعدني قيس ودون وعيدها
  • لكل امرىء نفسان نفس كريمة
  • بحق امرىء أضحى أبوه ابن دارم
  • كم لك يا ابن دحمة من قريب
  • لعمري لئن مروان سهل حاجتي
  • وآلفة برد الحجال احتويتها
  • لئن تفركك علجة آل زيد


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com