الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وكوم تنعم الأضياف عينا

وكوم تنعم الأضياف عينا

رقم القصيدة : 3588 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وَكُومٍ تَنْعَمُ الأضْيَافُ عَيْناً، وَتُصْبِحُ في مَبَارِكِها ثِقالا
حُوَاسَاتِ العِشَاءِ خُبَعْثَنَاتٍ إذا النّكْبَاءُ رَاوَحَتِ الشَّمَالا
كَأنّ فِصَالَها حَبَشٌ جِعَادٌ، تُخَالُ على مَبَارِكِهَا جِفَالا
لأكْلَفَ أُمُّهُ دَهْمَاءُ مِنْهَا، كَأنّ عَلَيْهِ مِنْ جَلَدٍ جِلالا
أرِقْتُ، فَلَمْ أنَمْ لَيْلاً طَوِيلاً، أُرَاقِبُ هَلْ أرَى النّسْرَينِ زَالا
فأرّقَني نَوَايِبُ مِنْ هُمومٍ عَلَيّ، وَلَمْ يَكُنْ أمْرِي عِيَالا
وَكَانَ قِرَى الهُمُومِ، إذا اعْتَرَتْني زَمَاعاً، لا أُرِيدُ بِهِ بدَالا
فَعادَلْتُ المَسَالِكَ نِصْفَ حَوْلٍ، وَحَوْلاً بَعْدَهُ حَتى أحَالا
فَقَالَ لِيَ الّذِي يَعْنِيهِ شَأني، نَصِيحَةَ قَوْلِهِ سِرّاً، وَقَالا
عَلَيْكَ بَني أُمَيّةَ، فَاسْتَجِرْهُمْ، وَخُذْ مِنْهُمْ لِمَا تَخْشَى حِبَالا
فَإن بَني أُمَيّةَ في قُرَيْشٍ، بَنَوا لِبُيُوتِهِمْ عَمَداً طِوَالا
فَرَوّحْتُ القَلُوصَ إلى سَعِيدٍ، إذا مَا الشّاةُ في الأرْطَاةِ قَالا
تَخَطّى الحَرّةَ الرّجْلاءَ لَيْلاً، وَتَقْطَعُ في مَخَارِمِهَا نِعَالا
حَلفَتُ بِمَنْ أتَى كَنَفَيْ حِرَاءٍ، وَمَنْ وَافَى بِحُجّتِهِ إلالا
إذا رَفَعُوا سَمِعْتَ لَهُمْ عَجِيجاً، عَجيجَ مُحَلِّىءٍ نَعَماً نِهالا
وَمَنْ سَمَك السّمَاءَ لَهُ فَقامَتْ، وَسَخّرَ لابنِ داوُدَ الشَّمَالا
وَمَنْ نَجّى مِنَ الغَمَرَاتِ نُوحاً، وَأرْسَى في مَواضِعِها الجِبَالا
لَئْنْ عافَيْتَني وَنَظَرْتَ حِلْمي لأعْتَتِنَنْ إنِ الحَدَثَانُ آلا
إلَيْكَ فَرَرْتُ مِنْكَ وَمِنْ زِيَادٍ، وَلَمْ أحْسِبْ دَمي لَكُمَا حَلالا
وَلَكِنّي هَجَوْتُ، وَقَدْ هَجَتْني مَعاشِرُ قَدْ رَضَخْتُ لَهمْ سِجَالا
فإنْ يَكُنِ الهِجَاءُ أحَلّ قَتْلي، فَقَدْ قُلْنَا لِشَاعِرِهِمْ، وَقَالا
وَإنْ تَكُ في الهِجَاءِ تُرِيدُ قَتْلي، فَلَمْ تُدْرِكْ لِمُنْتَصِرٍ مَقَالا
ترَى الشُّمَّ الجَحاجِحَ مِنْ قُرَيْشٍ إذا مَا الأمْرُ في الحَدَثَانِ عَالا
بَني عَمّ الرّسُولِ ورَهْطَ عَمْروٍ، وَعُثْمَانَ الّذِينَ عَلَوْا فَعَالا
قِيَاماً يَنْظُرُون إلى سَعِيدٍ، كَأنّهُمُ يَرَوْنَ بِهِ هِلالا
ضَرُوبٍ للقَوانِسِ، غَيْرِ هِدٍّ، إذا خَطَرَتْ مَسَوَّمَةً رِعَالا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (كم للملاءة من أطلال منزلة) | القصيدة التالية (لقد سر العدو وساء سعدا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • عرفت بأعلى رائسبعدما
  • لجارية بين السليل عروقها
  • بحق امرىء أضحى أبوه ابن دارم
  • ما كنت أحسبني جبانا قبل ما
  • وفتيان هيجا خاطروا بنفوسهم
  • أتيت الأشعث العجلي أمشي
  • إذا تقاعس صعب في خزامته
  • سألنا منافا في حمالة دارم
  • ألكني وقد تأتي الرسالة من نأى
  • لبشر بن مروان على كل حالة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com