الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لعمري لقد أردى نوار وساقها

لعمري لقد أردى نوار وساقها

رقم القصيدة : 3583 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لَعَمْرِي لَقَدَ أرْدَى نَوَارَ وَسَاقَها إلى الغَوْرِ، أحْلامٌ قَليلٌ عُقولُها
مُعارِضَةَ الرّكْبانِ في شَهْرِ نَاجِرٍ، عَلى قَتَبٍ يَعْلُو الفَلاةَ دَلِيلُها
وَما خِفتُها إنْ أنكَحَتْني وأشهَدَتْ على نَفْسِها لي أنْ تَبَجّسَ غُولُها
أبَعْدَ نَوَارٍ آمَنَنّ ظَعِينَةً على الغَدْرِ ما نَادَى الحَمامَ هَديلُها
ألا لَيتَ شِعري عن نَوَارٍ إذا خَلتْ بجاجَتِها هَلْ تُبْصِرَنّ سَبيلها
أطاعَتْ بَني أمّ النّسَيرِ، فأصْبَحَتْ على شارِفٍ وَرْقاءَ صَعْبٍ ذَلُولُها
إذا ارْتجَلَتْ شَقْتَ عَلَيها، وإنْ تَنُخْ يَكُنّ مِنْ غَرَامِ الله عَنها نُزُولُها
وَقد سَخِطَتْ مني نَوَارُ الذي ارْتضَتْ بهِ قَبْلَها الأزْوَاجُ، خابَ رَحيلُها
وَمَنْسُوبَةُ الأجْدادِ غَيرُ لَئِيمَةٍ، شَفَتْ لي فُؤادي وَاشتَفى بي غَليلُها
فَلا زَال يَسْقي ما مُفَدّاةُ نَحْوَهُ، أهاضِيبُ، مُسْتَنُّ الصَّبَا وَمَسِيلُها
فَما فَارقَتْنا رَغْبَةً عَنْ جِمَاعِنَا، وَلكَنّما غالَتْ مُفَدّاةَ غُولُها
تُذَكّرُني أرْواحَها نَفْحَةُ الصَّبَا، وَرِيحُ الخُزَامَى طَلُّها وَبَلِيلُها
فإنّ امْرَاً يَسْعَى يُخَبّبُ زَوْجَتي، كَساعٍ إلى أُسْدِ الثّرَى يَسْتَبيلُها
وَمِنْ دُونِ أبْوَالِ الأسُودِ بَسالَةٌ، وَصَوْلَةُ أيْدٍ يَمْنَعُ الضّيمَ طُولُها
فإني، كَما قالَتْ نَوَارُ، إنِ اجتَلَتْ على رَجُلٍ، ما سَدّ كَفّي، خَليلُها
وَأنْ لمْ تكُنْ لي في الّذي قُلتُ مِرّةٌ فَدُلّيتُ في غَبْرَاءَ يَنْهَالُ جُولُها
فَما أنَا بِالنّائي فَتُنْفَى قَرَابَتي، ولا بَاطِلٌ حَقّي الذي أُقِيلُها
ولَكِنّني المَوْلى الذي لَيْسَ دُونَهُ وَليّ، وَمَوْلى عُقْدَةٍ مَنْ يُجيلُها
فَدُونَكَها يا ابن الزّبَيْرِ، فإنّهَا مَوَلَّعَةٌ يُوهي الحِجارَةَ قِيلُها
إذا قَعَدَتْ عِنْدَ الإمامِ، كَأنّمَا تَرَى رُفْقَةً مِنْ سَاعَةٍ تَسْتَحيلُها
وَما خاصَمَ الأقْوَامَ من ذي خُصُومَةٍ كَوَرْهاء، مَشْنُوءٌ إلَيْهَا حَلِيلُها
فَإنّ أبَا بَكْرٍ إمَامكِ عالِمٌ بِتَأوِيلِ مَا وَصّى العِبَادِ رَسُولُها
وَظَلْمَاءَ مِنْ جَرّا نَوَارٍ سَرَيْتُها، وَهَاجِرَةٍ دَوّيّةٍ مَا أُقِيلُها
جَعَلْنَا عَلَينَا دُونَها مِنْ ثِيَابِنا تَظَالِيلَ حَتى زَالَ عَنْهَا أصِيلُها
تَرَى مِنْ تَلَظّيها الظّبَاءَ كأنّها مُوَقَّفَةٌ تَغْشَى القُرُونَ وَعُولُها
نَصَبْتُ لها وَجْهي وَحَرْفاً كَأنّهَا أتَانُ فَلاةٍ خَفّ عَنْهَا ثَمِيلُها
إذا عَسَفَتْ أنْفَاسُها في تَنُوفَةٍ، تَقَطّعَ دُونَ المُحصَناتِ سَحيلُها
تُرَى مثل أنْضَاءِ السّيوفِ من السُّرَى، جَرَاشِعَةَ الأجوَازِ يَنجو رَعِيلُها




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى) | القصيدة التالية (جزى الله عني في الأمور مجاشعا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • نام الخلي وما أغمض ساعة
  • غيا لباهلة التي شقيت بنا
  • ألكني إلى قطب الرحا إن لقيته
  • لأسماء إذ أهلي لأهلك جيرة
  • إن تك كلبا من كليب فإنني
  • إني حلفت برب البدن مشعرة
  • لقد هاج من عيني ماء على الهوى
  • لولا أن تقول بنو عدي
  • تذكر هذا القلب من شوقه ذكرا
  • لو كنت صلب العود أو كابن معمر


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com