الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن تذعر الوحش من رأسي ولمته

إن تذعر الوحش من رأسي ولمته

رقم القصيدة : 3481 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إنْ تُذعَرِ الوَحشُ مِنْ رَأسي وَلِمَّتِهِ فَقَدْ أصِيدُ بها الغِزْلانَ وَالبَقَرَا
قُلتُ لمَوْتَى وَخُوصٍ إذْ وَقَعنَ بهمْ يَصرِفْنَ جَهداً وَلم تَستَطعمِ الجِرَرَا
إنّ النّدى وَيدَ العَبّاسِ، فارْتَحِلوا، مِثْلُ الفُراتِ إذا ما مَوْجُهُ زَخَرَا
إنْ تَبْلُغوهُ تَكونُوا مِثلَ مُنتَجِعٍ غَيْثاً يَمُجّ ثَآهُ المَاءَ وَالزَّهَرَا
إلَيكَ أُرْحِلَتِ الأحقابُ وَاختَلَطتْ بها الغُروضُ ولاقَى الأعيُنُ السَّهَرَا
وَما جَلَوْنَ لَنا عَيْناً، فَنُطْمِعَها بالنّوْمِ إلاّ مَعَ الإصْباحِ إذْ حَشَرَا
إذْ وَقَعَتْ كوُقوعِ الطّيرِ وَانّجَدلَتْ رُكبانُها حِينَ لاقَى الأزْرُعُ القَصَرَا
مِثْلَ الجَرَاثِيمِ مَوْتَى حينَ حَلّ بهم طول السُّرَى ركبوا أعضادَها إنّ أبا الحَارِثِ العَبّاسَ نَائِلُهُ
مِثلُ السَّماكِ الذي لا يُخلِفُ المَطرَا يَداهُ: هذي حَياً للناسِ يَعْصِمُهُمْ،
وَيَجْعَلُ الله في الأخرَى لهُ الظَّفَرَا يا أكْرَمَ الناسِ إذْ هَزّوا عَوَاليَهُمْ،
وَأطْيَبَ النّاسِ عِندَ الخُبرِ مُعتَصَرَا إني سَمِعْتُ بجَيْشٍ أنْتَ قَائِدُهُ،
وَوَقْعَةٍ رَفَعَتْ أيّامُهَا مُضَرَا لمّا التَقَى الناسُ يَوْمَ البأسِ كنتَ لهمْ
ضَوْءاً وَمِرْدى حروبٍ يَهدِمُ الحجرَا وَأنْتَ وَالناسُ يَوْمَ البأسِ قد علموا
كالنّارِ حِينَ أطارَ الجاحِمُ الشّرَرَا وَلَوْ لَقِيتَ الّذي تُكْنى بكُنْيَتِهِ،
فاسطاعَ مِنكَ، أبا الأشبالِ، لا نجَحَرَا يا ابنَ الخَلائِفِ! إنّ الخيل قد علمتْ
إذا أثَارَتْ على أبْطالِهَا القَتَرَا أنّكَ أوّلُهُمْ طَعْناً، وَأعْطَفُهُمْ
وَرَاءَ مُرْهَقِ أُخْرَاهُمْ إذا جأرَا وَصَابِرٍ بِكَ لَوْلا ما رَأى صَنَعَتْ
يَداكَ بِالخَيْلِ وَالأبْطالِ ما صَبَرَا إنّ الوَلِيدَ أبَا العَبّاسِ أوْرَثَهُ
مِنَ المَكارِمِ مِنها الرُّجّحُ الكُبَرَا وَجَفْنَةً مِثلَ حَوْضِ البِئرِ مُترَعَةً
تطْرُدُ عَمّنْ أتاهَا الجُوعَ وَالخَصَرَا جَوْفاء، شِيزِيّةً، مَلأى، مُكَلَّلةً
مِنَ السّنامِ تَرَى مِنْ حَوْلها عَكَرَا مِنَ الرِّجالِ وَأيْفاعٍ قَدِ احتُمِلُوا
مُؤزَّرِينَ، وَمِثلَ البَهْمِ ما اتّزَرَا كِلاهُما مُشْبَعً، رَيّانُ وَارِدُهُ،
الأيِّبُونَ إلَيْهَا وَالّذِي بَكَرَا إنّ النّدى صَاحِبَ العبّاسِ حَالَفَهُ
وَالجودَ هُمْ إخوَةٌ قد أغرَقوا البَشَرَا حَثْياً بِأيْدِيهِمِ المَعْرُوفَ نَائِلُهُ،
تَفْتُرُ عَنْهُ الصَّبَا وَالجُودُ ما فَتَرَا إنّا أتَيْنَاكَ إذْ حَلّتْ بِسَاحَتِنَا
مِنَ السّنينَ عَضُوضٌ تَفْلِقُ الحجرَا مُنتَجعيكَ انْتِجاع الغيْثِ إذْ وَقَعَتْ
أشْرَاطُهُ بحَياً يُحْيي بِهِ الشَّجرَا إنّا وَإيّاكَ كالدَّلْوِ التي وَقَعَتْ
عَلى يَدَيْ مائِحٍ بالحَمدِ ما شَعَرَا مِنْ مَاتِحٍ لمْ يَجِدْ دَلْواً فُيورِدَها
عَلَيهِ إلاّ مِنَ الحَمدِ الذي ظَهَرَا يا ابنَ الوَليدِ ألَيسَ النّاسُ قد عَلموا
أنّكَ وَالسّيْفَ إسْلامٌ لمَنْ كَفَرَا مِنْ نَازِعٍ طاعَةً حَتى تَكُونَ لَهُ
بَعْدَ العَمَى مِنْ فُؤادٍ ناكِثٍ بصرَا لأمْدَحَنّكَ مَدْحاً لا يُوَازِنُهُ
مَدْحٌ إذا أنشَدَ الرّاوِي به هَدَرَا وَالقَوْمُ لَوْ بادَرُوكَ المَجْدَ لاعترَفوا
عَلَيْهمُ في يَدَيكَ الشّمسَ وَالقَمَرَا ما اقتَسَمَ الناسُ مِنْ مِيرَاثِ مُقتَسَمٍ
عِندَ التُّرَاثِ إذا في قَبْرِهِ انْحَدَرَا مِثْلَ تُرَاثِ أبي العَبّاسِ أوْرَثَهُ
مِنَ الطِّعانِ وَبَينَ الأعيُنِ الغُرَرَا وَالعَبْطُ للنِّيبِ حَتى لا تَهُبّ لهَا
رِيحٌ، وَيَقْتُلُ بِالمَأدُومَةِ القِرَرَا يا ابنَ السّوَابقِ إنْ مدّوا إلى حَسَبٍ
وَالأعْظَمِينَ إذا ما خاطَرُوا خَطَرَا وَالغابِقِينَ مِنَ المَحْضَينِ جارَتَهُمْ
والزّائِديها إلى اسْتِحْيائِهَا خَفَرَا وَلَيْسَ مُتْبِعَ مَعْرُوفٍ تَنُولُ بِهِ

يَداهُ مَنّاً، إذا أعطى، وَلا كَدَرَا





هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نعم الفتى خلف إذا ما أعصفت) | القصيدة التالية (لو أعلم الأيام راجعة لنا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أيعجب الناس أن أضحكت خيرهم
  • ومر بنا المختار مختار طيء
  • ما ضرها أن لم يلدها ابن عاصم
  • لكل الداء بيطار وعلم
  • وقفت فأبكتني بدار عشيرتي
  • أعياش قد برذنت خيلك كلها
  • دعي العطف والشكوى إلي فإنها
  • إذا دمعت عيناك والشوق قائد
  • تميم بن زيد قد سألتك حاجة
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com