الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لنا عدد يربي على عدد الحصى

لنا عدد يربي على عدد الحصى

رقم القصيدة : 3391 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لَنَا عَدَدٌ يُرْبي على عَدَدِ الحَصَى وَيُضْعِفُ أضْعَافاً كَثِيراً عَذِيرُهَا
وَمَا حُمّلَتْ أضْغَانُنَا مِنْ قَبِيلَةٍ فَتَحمِلَ ما يُلقَى عَلَيها ظُهُورُها
إذا ما التَقَى الأحياءُ ثمّ تَفَاخَرُوا، تَقَاصَرَ عِنْدَ الحَنْظَليّ فُخُورُها
وَإنْ عُدّتِ الأحْسابُ يَوْماً وَجَدتَها يَصِيرُ إلى حَيّيْ تَميمٍ مَصِيرُها
وَإنْ نَفَرَ الأحْيَاءُ يَوْمَ عَظِيمَةٍ تَحَاقَرَ في حَيّيْ تَمِيمٍ نُفُورُها
نَمَتْني قُرُومٌ مِنْ تميمٍ، وَخِلْتُهَا إلَيْهَا تَنَاهَى مَجْدُ أُدٍّ وَخِيرُها
تَميمٌ هُمُ قَوْمي، فَلا تَعْدِلَنّهُمْ بحَيٍّ إذا اعْتَزّ الأمُورَ كَبِيرُها
هُمُ مَعْقِلُ العِزِّ الّذِي يُتّقَى بِهِ ضِرَاسُ العِدى وَالحرْبُ تغلي قدورُها
وَلَوْ ضَمِنَتْ حَرْباً لخِنْدِفَ أُسَرةٌ عَبَأنَا لهَا مِنْ خِندِفٍ مَن يُبيرُها
فما تُقبِلُ الأحياءُ من حبّ خِندِفٍ، وَلكِنّ أطْرَافَ العَوَالي تَصُورُها
بحَقّي أُضِيمُ العَالَمِينَ بخِنْدِفٍ، وَقَدْ قَهَرَ الأحْيَاءَ مِنّا قَهُورُها
مُلُوكٌ تَسُوسُ المُسلِمينَ وَغَيرَهُمْ إذا أنكَرَتْ كَانَتْ شديداً نكِيرُها
وَرِثْنَا كِتَابَ الله والكَعْبَةَ الّتي بِمَكّةَ، مَحْجوباً عَلَيها سُتورُها
وَأفضَلُ مَن يَمشي على الأرْض حيُّنا وَمَا ضَمِنَتْ في الذّاهِبينَ قُبُورُها
لَنا دُونَ مَنْ تَحْتَ السّمَاءِ علَيهمُ مِنَ النّاسِ طُرّاً شَمسُها وَبُدورُها
أخَذْنَا بِآفَاقِ السّمَاءِ عَلَيْهِمُ، لَنَا بَرُّها مِنْ دُونِهمْ وَبُحورُها
وَلَوْ أنّ أرْض المُسْلِمِينَ يَحُوطُها سِوَانَا مِنَ الأحياءِ ضَاعتْ ثُغورُها
لَنَا الجِنُّ قَدْ دانَتْ وَكُلُّ قَبيلَةٍ يَدِينُ مُصَلُّوها لَنَا، وَكَفُورُها
وَفي أسَدٍ عَادِيُّ عِزٍّ، وَفِيهِمُ رَوَافِدُ مَعْرُوفٍ غَزِيرٍ غَزِيرُها
هُمُ عَمّمُوا حُجْراً وَكِنْدَةَ حوْله عَمائمَ لا تَخفى مِنَ المَوْتِ نِيرُها
وَنَحنُ ضَرَبْنا النّاس حتى كَأنّهُم خَرَارِيبُ صَيفٍ صَعَصَعتها صُقورُها
بمُرْهَفَةٍ يُذرِي السّوَاعِدَ وَقْعُهَا، وَيَفْلِقُ هَامَ الدّارِعينَ ذُكُورُها
وَنَحنُ أزَلْنا أهل نَجرَانَ، بَعدَما أدارَ على بَكْرٍ رَحَانَا مُدِيرُها
وَنَحنُ رَبِيعُ النّاسِ في كلّ لَزْبَةٍ مِنَ الدّهْرِ لا يَمشي بمُخٍّ بَعيرُها
إذا أضْحَتِ الآفاقُ من كُلّ جَانِبٍ، عَلَيْها قَتامُ المَحْل بَادٍ بُسُورُها
وَشُبّ وَقُودُ الشِّعرَيَينِ وَحَارَدَتْ جِلادُ لِقَاحِ المُمْحلينَ وَخُورُها
وَرَاحَ قَرِيعُ الشّوْلِ مُحدَوْدب القَرَا سرِيعاً وَرَاحتْ وَهيَ حُدبٌ ظُهورُها
يُبَادِرُهَا كِن الكَنِيفِ إمَامُهَا، كَما حَثّ رَكْضاً بالسَّرايا مُغِيرُهَا
هنَالِكَ تَقْرِي المُعْتَفِينَ قُدُورُنَا إذا الشَّوْلُ أعيَا الحالِبينَ دُرُورُها
وَنَعْرِفُ حَقَّ المَشْرَفِيّةِ، كُلّمَا أطَارَ جُنَاةَ الحَرْبِ يَوْماً مُطِيرُها




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (غيا لباهلة التي شقيت بنا) | القصيدة التالية (إذا دعيت عيناء أيقنت أنني)



واقرأ لنفس الشاعر
  • رأيت بني مروان يرفع ملكهم
  • إن ابن يوسف محمود خلائقه
  • إن بلالا إن تلاقيه سالما
  • رأيت جريرا لم يضع عن حماره
  • إذا المرء لم يحقن دما لابن عمه
  • لا فضل إلا فضل أم على ابنها
  • لقد طرقت ليلا نوار ودونها
  • وجدنا نهشلا فضلت فقيما
  • لو أن قدرا بكت من طول ما حبست
  • أبلغ بني بكر إذا ما لقيتهم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com