الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تذكر هذا القلب من شوقه ذكرا

تذكر هذا القلب من شوقه ذكرا

رقم القصيدة : 3369 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


تَذَكّرَ هذَا القلبُ منْ شَوْقِهِ ذِكَرَا، تَذَكّرَ شَوْقاً لَيْسَ نَاسِيَهُ عَصْرَا
تَذَكّرَ ظَمْيَاءَ الّتي لَيْسَ نَاسِياً، وَإنْ كانَ أدْنَى عَهدِهَا حِججاً عشرَا
وَمَا مُغْزِلٌ بِالغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ تَرَعّى أرَاكاً مِنْ مَخارِمِها نَضْرَا
مِنَ العُوجِ حَوّاءَ المَدامعِ تَرْعَوِي إلى رَشَأٍ طِفْلٍ تَخالُ بهِ فَتْرَا
أصَابَتْ بِأعلى الوَلْوَلانِ حِبَالَةً، فما استَمسكَتْ حتى حسبنَ بها نَفرَا
بِأحْسَنَ مِنْ ظَمْيَاءَ يَوْمَ لَقيتُها، وَلا مُزْنَةٌ رَاحَتْ غَمامَتها قَصْرَا
وَكَمْ دُونَها مِنْ عاطِفٍ في صرِيمةٍ وَأعداءِ قَوْمٍ يَنذُرُونَ دَمي نَذْرَا
إذا أوْعَدُوني عِنْدَ ظَمْيَاءَ سَاءَهَا وَعيدي وَقالَتْ: لا تقولوا لَه هُجْرَا
دَعاني زِيَادٌ للعَطَاءِ وَلَمْ أكُنْ لأقرَبَهُ ما سَاقَ ذُو حَسَبٍ وَفْرَا
وَعِنْدَ زِيَادٍ لَوْ يُرِيدُ عَطَاءَهُمْ رِجَالٌ كَثيرٌ قَدْ يَرَى بهمُ فَقْرَا
قُعُودٌ لَدى الأبْوَابِ طُلاّبُ حاجَةٍ عَوَانٍ مِنَ الحَاجات أوْ حاجةٍ بِكَرا
فَلَمّا خَشِيتُ أنْ يَكُونَ عَطاؤهُ أداهِمَ سُوداً أوْ مُحَدْرَجَةً سُمَرا
فَزِعْتُ إلى حَرْفٍ أضَرّ بِنَيّهَا سُرَى الليلِ وَاستعرَاضُها البلَدَ القَفرَا
تنفس من بهوٍ من الجوف واسع إذا مدَّ حيزوماشراسيفها الضفرا
تَرَاهَا إذَا صَامَ النّهَارُ كَأنّمَا تُسامي فَنيقاً أوْ تُخالِسُهُ خَطْرَا
تَخوضُ إذا صَاحَ الصّدى بعد هَجعَةٍ مِنَ اللّيْلِ مُلتَجّاً غياطِلُهُ خَضرَا
وَإنْ أعرَضَتْ زَوْرَاءَ أوْ شَمّرَتْ بهَا فَلاةٌ تَرَى مِنها مَخارِمَها غُبْرَا
تَعادَينَ عَنْ صُهْبِ الحَصَى وكأنّما طَحَنّ بهِ من كلّ رَضرَاضَةٍ جَمرَا
عَلى ظَهرِ عَادِيٍّ كَأنّ مُتُونَهُ ظُهُورُ لأىً تُضْحي قَياقيُّهُ حْمْرَا
وكم من عَدُوٍّ كاشْحٍ قَد تجاوَزَتْ مَخافَتُه حَتى يكونَ لهَا جَسْرَا
يَؤمّ بهَا المَوْمَاةَ مَنْ لَنْ تَرَى لَهُ إلى ابنِ أبي سُفيَان جاهاً وَلا عُذْرا
وَحِضْنَينِ مِنْ ظَلْمَاءِ لَيْلٍ سرَيتُهُ بأغيَدَ قد كانَ النّعاسُ لَهُ سُكْرَا
رَمَاهُ الكَرَى في الرّأسِ حتى كأنّهُ أمِيمُ جَلامِيدٍ تَرَكْنَ بِهِ وَقْرَا
جَرَرْنَا وَفَدّيْنَاهُ حَتى كَأنّمَا يَرَى بهَوَادي الصّبحِ قَنْبَلَةً شُقرَا
مِنَ السّيْرِ وَالإسْآدِ حَتى كَأنّما سَقَاهُ الكَرَى في كلّ مَنزِلَةٍ خَمرَا
فَلا تُعْجِلاني صَاحِبَيّ، فَرُبّمَا سَبَقْتُ بِوِرْدِ المَاءِ غادِيَةً كُدْرَا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (لقد كنت أحيانا صبورا فهاجني) | القصيدة التالية (وحرف كجفن السيف أدرك نقيها)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ألم يك قتل عبد القيس ظلما
  • وقفت على باب النميري ناقتي
  • وطارق ليل من علية زارنا
  • لعمرك ما الأرزاق يوم اكتيالها
  • غيا لباهلة التي شقيت بنا
  • كيف تقول وجد بني تميم
  • عزفت بأعشاش وما كدت تعزف
  • دعاني جرير بن المراغة بعدما
  • يا أخت ناجية بن سامة إنني
  • إليك أبان بن الوليد تجاوزت


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com