الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يقول الأطباء المداوون إذ خشوا

يقول الأطباء المداوون إذ خشوا

رقم القصيدة : 3254 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يَقُولُ الأطِبّاءُ المُداوُونَ إذ خَشوا عَوَارِضَ مِنْ أدْوَاءِ داءٍ يُصِيبُهَا
وَظَبْيَةُ دائي، وَالشّفَاءُ لِقَاؤهَا، وَهَلْ أنَا مَدْعُوٌّ لِنَفْسِي طَبيبُها
وَكُومٍ مَهَارِيسِ العَشَاءِ مُرَاحَةٍ عَلَيْنَا أتَاهَا بَعْدَ هَدْءٍ خَبيبُها
محَا كُلَّ مَعرُوفٍ منَ الدّارِ بَعْدَنَا دَوَالِحُ رَوْحَاتِ الصَّبَا وَجَنوبُها
وكائِنْ أتَتْهَا للشَّمَالِ هَدِيّةٌ منَ التُّرْبِ من أنْقاءِ وَهْبٍ غرِيبُها
وَثِقْتُ إذا لاقَتْ بِلالاً مَطِيّتي، لهَا بالغِنى إنْ لمْ تُصِبْها شَعُوبُها
تَمَطّتْ بِرَحْلي وَهْيَ رَهْبٌ رَذِيّةٌ إلَيْكَ مِنَ الدَّهْنا أتاكَ خَبيبُها
فَما يَهتَدي بالعَينِ مِنْ نَاظِرٍ بهَا، وَلَكِنّمَا تَهْدِي العُيُونَ قُلُوبُها
وكانَتْ قَناةُ الدِّينِ عَوْجَاءَ عندنا، فَجاءَ بِلالٌ فاستَقامَتْ كُعُوبُها
فَلَمّا رَأوْا سَيْفَيْ بِلالٍ تَفَرّقَتْ شَياطِينُ أقْوَامٍ وَمَاتَتْ ذُنُوبُها
فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ يا بِلالُ خَسأتَهُ فأغْضَتْ لَهُ عَينٌ على مَا يَرِيبُها
رَأيْتُ بِلالاً يَشْتَرِي بِتِلادِهِ مَكَارِمَ أخْلاقٍ عِظَامٍ رَغِيبُها
وَيَوْمٍ تُرَى جَوْزَاؤهُ قَد كَفَيتَهُ بِطَعْنٍ وَضَرْبٍ حينَ ثَابَ عَكوبُها
أبَتْ لِبِلالٍ عُصْبَةٌ أشْعَرِيّةٌ، إذا فَزِعَتْ كانَتْ سَرِيعاً رُكُوبُها
سَرِيعٌ إلى كَفّيْ بِلالٍ، إذا دَعَا، مِنَ اليَمَنِ الشُّبّانُ مِنها وَشِيبُها
وَما دَعَوةٌ تَدْعو بِلالاً إلى القِرَى وَلا الطّعْنِ يَوْمَ الرّوْعِ إلاّ يُجيبُها
سَرِيعٌ إلى هَذِي وَهَذِي قِيَامُهُ، إذا صَدَقَتْ نَفْس الجَبَانِ كَذوبُها
كَما كان يَستَحيِي أبُوهُ إذا دَعَا لَهُ مُستَغيثٌ حِينَ هَرَّ كَليبُها
يَكُرّ وَرَاءَ المُسْتَغيثِ إذا دَعَا بِنَفْسٍ وَقُورٍ لا يُخافُ وَجِيبُها
من القَوْمِ يَستَحمي إذا حَمِس الوَغى لهاماتِ كُلاّحِ الرّجَالِ ضَرُوبُها
وَجَدْنا لَكُمْ دَلْواً شَديداً رِشاؤها، تَضِيمُ دِلاءَ المُسْتَقينَ ذَنُوبُها




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (كم للملاءة من أطلال منزلة) | القصيدة التالية (منعت عطاء من يد لم يكن لها)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لم أر جارا لامرىء يستجيره
  • ورثت أبا سفيان وابنيه والذي
  • حباني بها البهزي نفسي فداؤه
  • ولولا أن أمي من عدي
  • ومر بنا المختار مختار طيء
  • نحن أرينا الباهلية ما شفت
  • إن تقتلوا منا خداشا فإنها
  • كيف ترى بطشة الله التي بطشت
  • هتمت قريبة يا أخا الأنصار
  • مروان إن مطيتي معكوسة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com