الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> رأيت بني مروان يرفع ملكهم

رأيت بني مروان يرفع ملكهم

رقم القصيدة : 3249 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


رَأيْتُ بَني مَرْوَانَ يَرْفَعُ مُلْكَهُمْ مُلُوكٌ شَبابٌ، كالأسُودِ، وَشِيبُها
بِهِمْ جَمَعَ الله الصّلاةَ فَأصْبَحَتْ قد اجتَمَعتْ بعدَ اختلافٍ شُعوبُها
وَمَنْ وَرِثَ العُودَينِ وَالخاتَمَ الّذي لَهُ المُلكُ وَالأرْضُ الفَضَاءُ رَحيبُها
وكانَ لَهُمْ حَبلٌ قَدِ استكرَبوا بِهِ عَرَاقيَ دَلْوٍ كانَ فاضَ ذَنُوبُها
على الأرْضِ من يَنهَزْ بها من ملوكِهمْ يَفِضْ كالفَراتِ الجَوْنِ عفواً قليبُها
تُرَدّدُني بَينَ المَدِينَةِ وَالّتي إلَيْها قُلُوبُ النّاسِ يَهْوِي مُنيبُها
هي القَرْيَةُ الأولى التي كُلُّ قَرْيَةٍ لهَا وَلَدٌ يَنْمي إلَيْها مُجيبُها
هُدُوءاً رِكابي لا تَزَالُ نَجيبَة، إلى رَجُلٍ مُلْقىً، تَحِنّ سُلُوبُها
وَلمْ يَلْقَ ما لاقَيْتَ إلاّ صَحَابَتي، وَإلاّ رِكَابٌ لا يُرَاحُ لُغُوبُها
أتَتْكَ بِقَوْمٍ لمْ يَدَعْ سَارِحاً لَهُمْ تَتابُعُ أعْوامٍ ألَحّتْ جُدُوبُها
وَخَوْقَاءِ أرْضٍ مِنْ بَعيِدٍ رَمَتْ بنا إليكَ مع الصُّهبِ المهارِي سُهُوبُها
بِمْتّخذينَ اللّيْلَ فَوْقَ رِحَالِهمْ بها جَبَلاً قَد كانَ مَشْياً خَبيبُها
إلَيْكَ بِأنْضَاءٍ عَلى كُلّ نِضْوَةٍ نَجيبَتُها قَدْ أُدْرِجَتْ وَنَجيبُها
رأيتُ عُرَى الأحقابِ والغُرَضَ التقتْ إلى فُلْفُلِ الأَطْبَاءِ مِنها دُؤوبُها
كَأنّ الخَلايَا فَوْقَ كُلّ ضَرِيرَةٍ تُخَطِّمُهُ في دَوْسَرِ المَاءِ نِيبُها
أقُولُ لأصْحَابي وَقَدْ صَدقَتْهُمُ، مِنَ الأنْفُسِ اللاتي جَزِعن كَذوبُها
عَسَى بيَدَيْ خَيرِ البَرِيّةِ تَنْجَلي مِنَ الَّلزَبَاتِ الغُبْرِ عَنّا خُطوبُها
إذا ذُكّرَتْ نفسي ابنَ مرْوَان صَاحبي ومَرْوَانَ فاضَتْ ماءَ عَيني غُرُوبُها
هُمَا مَنَعاني، إذْ فَرَرْتُ إلَيْهِمَا، كَما مَنَعَتْ أرْوَى الهِضَابِ لُهُوبُها
فما رِمْتُ حتى ماتَ مَنْ كنتُ خائفاً، وَطُومن مِن نفسِ الفَرُوقِ وَجيبُها
وَهَلْ دَعْوَتي من بَعد مرْوَانَ وَابْنِهِ لَها أحَدٌ، إذْ فَارَقَاها، يُجِيبُها
وَكُنتُ إذا ما خِفْتُ أوْ كُنتُ رَاغِباً كَفاني مِنْ أيْديهِما لي رَغِيبُها
بِأخْلاقِ أيْدِي المُطْعَمِينَ إذا الصبَّا تَصَبّبَ قُرّاً غَيرَ مَاءٍ صَبِيبُها
رَأيْتُ بَني مَرْوَانَ إذْ شُقّتِ العَصَا وَهَرّ مِنَ الحَرْبِ العَوَانِ كَليبُها
شَفَوْا ثائرَ المَظلومِ وَاستَمسكَتْ بِهم أكُفُّ رِجالٍ رُدّ قَسْراً شَغُوبُها
وَرِثْتَ، إلى أخلاقِهِ، عَاجِلَ القِرَى، وَضَرْبَ عَرَاقيبِ المتالي شَبُوبُها
رَأيْتَ بَني مَرْوَانَ ثَبّتَ مُلْكَهُمْ مَشُورَةُ حَقٍّ كانَ مِنْها قَرِيبُها
جَزى الله خَيراً مِنْ خَليفَةِ أُمّةٍ، إذا الرّيحُ هَبّتْ بَعد نَوْءٍ جَنوبُها
كَفَى أُمّةَ الأمّيّ كُلَّ مُلِحّةٍ منَ الدّهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصِيبُها
عَستْ هَذِه الَّلأْواءُ تَطْرُدُ كَرْبَها عَلَيْنَا سَماءٌ مِنْ هِشَامٍ تُصيبُهاَ
كَما كانَ أرْوَى إذْ أتَاهُمْ بِأهْلِهِ حُطَيئَةُ عَبْسٍ من قُرَيْعٍ ذَنُوبُها
فهَبْ لي سَجلاً من سجالك يُرْوِني وَأهْلي إذا الأوْرَادُ طالَ لُؤوبُها
وكَمْ أنعَمْتْ كَفّا هِشامٍ على امرِىءٍ لَهُ نِعْمَة خَضْرَاء ما يَسْتَثيبُها




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نعم الفتى خلف إذا ما أعصفت) | القصيدة التالية (لو أعلم الأيام راجعة لنا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • يقول الأطباء المداوون إذ خشوا
  • رأيت بلالا يشتري بتلاده
  • نعم الفتى خلف إذا ما أعصفت
  • عفى المنازل آخر الأيام
  • ستأتي أبا مروان بشرا صحيفة
  • لو كنت حيث انصبت الشمس لم تزل
  • ألا إن اللئام بني كليب
  • أنا ابن ضبة فرع غير مؤتشب
  • بني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا
  • إن التي نظرت إليك بفادر


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com