الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> سما لك شوق من نوار ودونها

سما لك شوق من نوار ودونها

رقم القصيدة : 3205 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ، وَدُونَها سَوَيْقَةُ وَالدَّهْنا وَعَرْضُ جِوَائِها
وَكُنْتَ، إذا تُذْكَرْ نَوَارُ، فإنّها لِمُندمِلاتِ النّفسِ تَهياضُ دائِها
وأرْضٍ بها جَيْلانُ رِيحٍ مَرِيضَةٍ، يَغُضّ البَصِيرُ طَرْفَهُ من فَضَائِها
قَطَعْتُ على عَيْرَانَةٍ حِمْيَرِيّةٍ كُمَيتٍ؛ يَئطّ النِّسْعُ من صُعدائِها
وَوَفْرَاء لم تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيَعةٍ، غَدَوْتُ بِها طَيّاً يَدي في رِشَائِها
ذَعَرْتُ بها سِرْباً نَقِيّاً، كَأنّهُ نُجُومُ الثّرَيّا أسْفَرَتْ من عَمائِهَا
فعادَيتُ منِها بين تَيْسٍ وَنَعْجَةٍ، وَرَوّيْتُ صَدرَ الرُّمْحِ قَبلَ عَنائِها
ألِكْني إلى ذُهْلِ بنِ شيبانَ، إنّني رَأيْتُ أخَاهَا رَافِعاً لِبِنَائِها
لَقَدْ زَادَني وُدّاً لِبَكْرِ بنِ وَائِلٍ إلى وُدّهَا المَاضي وَحُسْنِ ثَنائِها،
بلاءُ أخِيهِمْ، إذْ أُنِيخَتْ مَطِيّتي إلى قّبّةٍ، أضْيَافُهُ بِفَنَائِها
جَزَى الله عَبْدَ الله لَمّا تَلَبّسَتْ أُموري، وَجاشَتْ أنفُسٌ من ثَوَائِها،
إلَيْنَا، فَبَاتَتْ لا تَنَامُ كَأنّهَا أُسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمائِها
بِجَابِيَةِ الجَوْلانِ بَاتَتْ عُيُونُنَا كَأنّ عَوَاوِيراً بِها مِنْ بُكَائِها
أرِحْني أبَا عبْدِ المَلِيكِ، فَما أرَى شِفَاءً مِنَ الحاجَاتِ دُونَ قضَائِها
وَأنْتَ امْرُؤٌ للصُّلْبِ مِنْ مُرّةَ التي لهَا، مِنْ بَني شَيْبَانَ، رُمْحُ لِوَائِها
هُمُ رَهَنُوا عَنهُمْ أباكَ، فَما أَلَوا عَنِ المُصْطَفَى مِنْ رَهْنِها لِوَفائِها
فَفَكّ مِنْ الأغلالِ بَكْرَ بنَ وَائلٍ، وَأعطى يَداً عَنهُمْ لهمْ من غَلائِها
وَأنقذَهم من سجن كِسرَى بن هُرْمُزٍ، وَقَدْ يَئِسَتْ أنْفارُها مِنْ نِسائِها
وَما عَدّ مِنْ نُعمى امرُؤٌ من عَشيرَةٍ لِوَالِدِهِ عَنْ قَوْمِهِ كَبَلائِها
أعَمَّ عَلى ذُهْلِ بنِ شَيبانَ نِعْمَةً، وأدْفَعَ عَنْ أمْوَالِها وَدِمَائِها
وَما رُهِنتْ عن قوْمِها من يَدِ امرِىءٍ نِزَارِيّةٍ أغْنَتْ لهَا كَغَنَائِها
أبُوهُ أبُوهُمْ في ذَرَاهُمْ، وَأُمُّهُ إذا انْتَسَبَتْ، من ماجِداتِ نِسائِها
وَما زِلْتُ أرْمي عَن رَبيعَةَ مَنْ رَمى إلَيها، وَتُخشَى صَوْلَتي مِنْ ورَائِها
بِكُلّ شَرُودٍ لا تُرَدّ، كَأنّها سَنَا نَارِ لَيْلٍ أُوقِدَتْ لِصِلائِها
سَتَمْنَعُ بَكْراً أنْ تُرَامَ قَصَائِدي، وَأخْلُفُها مَنْ ماتَ مِنْ شُعَرَائِها
وَأنْتَ امْرُؤٌ مِنْ آلِ شَيبانَ تَستقي إلى دَلْوِكَ الكُبْرَى عِظامُ دِلائِها
لَكُمْ أثْلَةٌ مِنها خَرَجْتُمْ وَظِلّها عَلَيْكُمْ وفيكُمْ نَبتُها في ثَرَائِها
وَأنتَ امرُؤٌ من ذُهلِ شَيبانَ تَرْتقي إلى حَيثُ يَنمي مَجدُها من سَمائِها
وقد عَلِمتْ ذُهلُ بنُ شَيبانَ أنّكمْ إلى بَيْتِها الأعْلى وَأهْلُ عَلائِها


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألا أيها السؤال عن جلة القرى) | القصيدة التالية (أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • سرى لك طيف من سكينة بعدما
  • رأيت نوار قد جعلت تجنى
  • ستأتي على الدهنا قصائد مرجم
  • إذا دمعت عيناك والشوق قائد
  • أبوك وعمي يا معاوي أورثا
  • آب الوفد وفد بني فقيم
  • لعمرك ما معن بتارك حقه
  • رعاء الشاء زيد مناة كانوا
  • إلى ابن أبي الوليد عدت ركابي
  • أنا ابن تميم لعاداتها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com