الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> قيس بن الخطيم >> أتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذاهبِ

أتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذاهبِ

رقم القصيدة : 27399 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذاهبِ لعمرة وحشاً غير موقف راكب
ديارَ التي كادتْ ـ ونحنُ على مِنًى ـ تَحُلُّ بنا، لولا نَجاءُ الرَّكائبِ
تبدت لنا كالشمس تحت غمامة بَدا حاجبٌ منها وضَنّتْ بحاجبِ
ولم أرها إلا ثلاثاً على منى وعَهْدي بها عَذْراءَ ذاتَ ذَوائبِ
ومِثْلِكِ قد أصْبَيْتُ ليستْ بكَنّة ٍ ولا جارة ٍ ولا حَلِيلة ِ صاحبِ
دعَوْتُ بني عَوْفٍ لحَقْنِ دمائهمْ فلمّا أبَوْا سامحْتُ في حَرْبِ حاطبِ
وكُنْتُ امْرءاً لا أبْعثُ الحَرْبَ ظالماً فلمّا أبَوْا أشْعَلْتُها كُلَّ جانبِ
أربت بدفع الحرب حتى رأيتها عن الدفع لا تزداد غير تقارب
فإذْ لم يَكُنْ عَنْ غاية ِ الموْتِ مَدْفعٌ فأهْلاً بها إذْ لم تَزَلْ في المَرَاحبِ
فلما رأيت الحرب حرباً تجردت لبست مع البردين ثوب المحارب
مُضَاعَفَة ً يَغْشَى الأناملَ فَضْلُها كأنَّ قَتيرَيْها عُيُونُ الجنادبِ
أتت عصبم الكاهنين ومالك وَثَعْلَبَة َ الأثْرِينَ رَهْطِ ابن غالبِ
رجال متى يدعوا إلى الموت يرقلوا إليه كإرْقالِ الجِمَالِ المَصَاعِبِ
إذا فزعوا مدوا إلى الليل صارخاً كَمَوْجِ الأتيّ المُزْبِدِ المُتراكِبِ
تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تَهْوي كأنّها تذرع خرصان بأيدي الشواطب
صَبَحْنا بها الآطامَ حَوْلَ مُزاحِمٍ قَوَانِسُ أُولى بَيْضِنا كالكَواكبِ
لَوَانّكَ تُلْقي حنظلاً فوق بَيْضِنا تَدَحْرَجَ عَنْ ذي سامِهِ المُتقارِبِ
إذا ما فررنا كان أسوا فررانا صدود الخدود وازورار المناكب
صدود الخدود والقنا متشاجر ولا تبرح الأقدام عند التضارب
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إى أعدائنا فنضاربِ
أُجالِدُهُمْ يَوْمَ الحَدِيقة ِ حاسِراً كأنَّ يدي بالسّيفِ مخراقُ لاعبِ
وَيَوْمَ بُعاثٍ أسْلَمَتْنا سُيُوفُنا إلى نَسَبٍ في جِذْمِ غَسّانَ ثاقِبِ
يعرَّينْ بيضاً حينَ نلقى عدونَّا ويغمدن حمراً ناحلاتِ المضاربِ
أطاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أميراً نهاهُمُ عَنِ السِّلْمِ حتى كان أوَّلَ واجبِ
أويتُ لعوفٍ إذْ تقولُ نساؤهم وَيَرْمِينَ دَفْعاً: لَيْتَنا لم نُحارِبِ
صَبَحْناهُمُ شَهْباءَ يَبْرُقُ بَيْضُها تبينُ خلاخيلَ النسّاء الهواربِ
أصابت سراة ً مِ الأغرّ سيوفنا وغُودِرَ أولادُ الإماءِ الحَواطِبِ
ومنّا الذي آلى ثلاثين ليلة ً عنِ الخمرِ حتى زاركمْ بالكتائبِ
رضيتُ لهمْ إذْ لا يريمون قعرها إلى عازبِ الأموالِ إلا بصاحبِ
فَلَوْلا ذُرى الآطامِ قد تَعْلَمونَهُ وتركُ الفضا، شوركتمُ في الكواعبِ
فلم تمنعوا منّا مكاناً نريدهُ لَكُمْ مُحْرِزاً إلا ظُهُورَ المشارِبِ
فهلاَّ لَدَى الحَرْبِ العَوَانِ صَبَرْتمُ لوقعتنا، والبأسُ صعبُ المراكبِ
ظَأرْناكُمُ بالبِيضِ حتى لأنْتُمُ أذَلُّ مِنَ السُّقْبانِ بَينَ الحلائبِ
ولمّا هَبَطْنا الحَرْثَ قال أميرُنا: حرامٌ علينا الخمرُ ما لم نضاربِ
فسامحهُ منّا رجالٌ أعزَّة ٌ فما بَرِحُوا حتى أُحِلّتْ لِشارِبِ
فَليْتَ سُوَيْداً راءَ مَن جُرَّ مِنْكُمُ ومَن فَرَّ إذْ يحْدُونَهُمْ كالجلائبِ
فَأُبْنا إلى أبْنائنا ونِسائنا وما مَنْ تَرَكْنا في بُعاثٍ بآئبِ
وغُيّبْتُ عَن يَوْمٍ كَنَتْني عشيرتي ويومُ بُعاثٍ كان يَوْمَ التّغالُبِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نحنُ بغرسِ الوديّ أعلمنا) | القصيدة التالية (الحافظو عورة َ العشيرة ِ، لا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ولا ينسيني الحدثانُ عرضي
  • بَعْضُ القَوْلِ لَيْسَ لهُ عِيَاجٌ
  • ألَمَّ خَيَالُ لَيْلى أُمِّ عَمْرِو
  • فَما ظَبْيَة ٌ مِنْ ظِباء الحِسا
  • إذَا قَبِيلٌ أرَادُونا بمُؤذِيَة ٍ
  • صرمتَ اليومَ حبلكَ منْ كنودا
  • تذكرَ ليلى حسنَها وصَفَاءها
  • فلا تَمْذُلْ بِسِرّكَ، كلُّ سِرٍّ
  • كَمْ قائمٍ يُحْزِنُهُ مَقْتَلي
  • لأُصَرِّفَنّ سِوَى حُذَيْفَة َ مِدْحتي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com