الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> المهلهل بن ربيعة - الزير >> أَهَاجَ قَذَاءَ عَيْنِي الإِذِّكَارُ

أَهَاجَ قَذَاءَ عَيْنِي الإِذِّكَارُ

رقم القصيدة : 26442 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَهَاجَ قَذَاءَ عَيْنِي الإِذِّكَارُ هُدُوّاً فَالدُّمُوعُ لَهَا انْحِدَارُ
وَصَارَ اللَّيْلُ مُشْتَمِلاً عَلَيْنَا كأنَّ الليلَ ليسَ لهُ نهارُ
وَبِتُّ أُرَاقِبُ الْجَوْزَاءَ حَتَّى تقاربَ منْ أوائلها انحدارُ
أُصَرِّفُ مُقْلَتِي فِي إِثْرِ قَوْمٍ تَبَايَنَتِ الْبِلاَدُ بِهِمْ فَغَارُوا
وَ أبكي وَ النجومُ مطلعاتٌ كأنْ لمْ تحوها عني البحارُ
عَلَى مَنْ لَوْ نُعيت وَكَانَ حَيّاً لَقَادَ الخَيْلَ يَحْجُبُهَا الغُبَارُ
دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْبُ فَلَمْ تُجِبْنِي وَ كيفَ يجيبني البلدُ القفارُ
أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمٌّ ضنيناتُ النفوسِ لها مزارُ
أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمُّ لقدْ فجعتْ بفارسها نزارُ
سقاكَ الغيثُ إنكَ كنت غيثاً وَيُسْراً حِينَ يُلْتَمَسُ الْيَسَارُ
أَبَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ أَنْ تَكُفَّا كَأَنَّ غَضَا الْقَتَادِ لَهَا شِفَارُ
وَ إنكَ كنتَ تحلمُ عنْ رجالٍ وَ تعفو عنهمُ وَ لكَ اقتدارُ
وَ تمنعُ أنْ يمسهمُ لسانٌ مخافة َ منْ يجيرُ وَ لاَ يجارُ
وَكُنْتُ أَعُدُّ قُرْبِي مِنْكَ رِبْحاً إِذَا مَا عَدَّتِ الرِّبْحَ التِّجَارُ
فلاَ تبعدْ فكلٌّ سوفَ يلقى شَعُوباً يَسْتَدِيرُ بِهَا الْمَدَارُ
يَعِيشُ المَرْءُ عِنْدَ بَنِي أَبِيهِ وَ يوشكُ أنْ يصيرَ بحيثُ صاروا
أرى طولَ الحياة ِ وّ قدْ تولى كَمَا قَدْ يُسْلَبُ الشَّيْءُ المُعَارُ
كَأَنِّي إذْ نَعَى النَّاعِي كُلَيْباً تطايرَ بينَ جنبيَّ الشرارُ
فدرتُ وّ قدْ عشيَ بصري عليهِ كما دارتْ بشاربها العقارُ
سألتُ الحيَّ أينَ دفنتموهُ فَقَالُوا لِي بِسَفْحِ الْحَيِّ دَارُ
فسرتُ إليهِ منْ بلدي حثيثاً وَطَارَ النَّوْمُ وَامْتَنَعَ القَرَارُ
وَحَادَتْ نَاقَتِي عَنْ ظِلِّ قَبْرٍ ثَوَى فِيهِ المَكَارِمُ وَالْفَخَارُ
لدى أوطانِ أروعَ لمْ يشنهُ وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ فِي النَّاسِ عَارُ
أَتَغْدُوا يَا كُلَيْبُ مَعِي إِذَا مَا جبانُ القومِ أنجاهُ الفرارُ
أتغدُوا يا كليب معي إذا ما خلوق القوم يشحذُها الشفار
أقولُ لتغلبٍ وَ العزُّ فيها أثيروها لذلكمُ انتصارُ
تتابعَ إخوتي وَ مضوا لأمرٍ عليهِ تتابعَ القومُ الحسارُ
خذِ العهدَ الأكيدَ عليَّ عمري بتركي كلَّ ما حوتِ الديارُ
وَهَجْرِي الْغَانِيَاتِ وَشُرْبَ كَأْسٍ وَلُبْسِي جُبَّة ً لاَتُسْتَعَارُ
وَ لستُ بخالعٍ درعي وَ سيفي إلى أنْ يخلعَ الليلَ النهارُ
وإلاَّ أَنْ تَبِيدَ سَرَاة ُ بَكْرٍ فَلاَ يَبْقَى لَهَا أَبَداً أَثَارُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تَنَجَّدَ حِلْفاً آمِناً فَأُمِنْتُهُ) | القصيدة التالية (كُنَّا نَغَارُ عَلَى الْعَوَاتِقِ أَنْ تَرَى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • مَنَعَ الرُقادُ لِحادِثٍ أَضناني
  • لَيْسَ مِثْلِي يُخَبِّرُ النَّاسَ عَنْ آ
  • لَوْ كَانَ نَاهٍ لابْنِ حَيَّة َ زَاجِراً
  • دَعِينِي فَمَا فِي الْيَوْمِ مَصْحى ً لِشَارِبٍ
  • أثبتُّ مرة َ وَ السيوفُ شواهرٌ
  • كُنَّا نَغَارُ عَلَى الْعَوَاتِقِ أَنْ تَرَى
  • لَقَد عَرَفَت قَحطانُ صَبري وَنَجدَتي
  • كلُّ قتيلٍ في كليبٍ حُلامْ
  • نبئتُ أنَّ النارَ بعدكَ أوقدتْ
  • لِاِبنَةِ حِطّانَ بنِ عَوفٍ مَنازِلٌ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com