الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الحادرة >> بكرتْ سمية ُ غدوة ً فتمتعِ

بكرتْ سمية ُ غدوة ً فتمتعِ

رقم القصيدة : 26324 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بكرتْ سمية ُ غدوة ً فتمتعِ وَغَدَتْ غُدُوَّ مُفارقٍ لَمْ يَرْجِعِ
وَ تزودتْ عيني غداة َ لقيتها بلوى عنيزة َ نظرة ً لم تنفعِ
وَ تصدفتْ حتى استبتكَ بواضح صلتٍ كمنتصبِ الغزال الأتلعِ
و بمقلتيْ حوراءَ تحسبُ طرفها وَ سنانَ ، حرة ِ مستهلَّ الأدمعِ
وإِذا تُنازعُكَ الحديثَ رَأَيْتَها حسناً تبسمها لذيذَ المكرعِ
كغريضِ سارية ٍ أدارتهُ الصبا مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
ظَلَمَ البِطاحَ به انْهلالُ حَريصَة ٍ فصفا النطافُ بها بعيدَ المقلعِ
لعبَ السيولُ به فأصبحَ ماؤهُ غللاً تقطعَ في أصول الخروعِ
فسميَّ ، ويحكِ ! هلْ سمعتِ بغدرة ٍ رفعَ اللواءُ بها لنا في مجمعِ
إِنَّا نَعِفُّ فَلا نَريبُ حليفَنا ونَكُفُّ شُحَّ نفوسنا في المَطْمَع
وَ نقي بآمن مالنا أحسابنا وَنُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وَنَدَّعي
وَ نخوضُ غمرة َ كلَّ يوم كريهة ٍ تردي النفوسَ وَ غنمها للأشجعِ
وَ نقيمُ في دار الحفاظ بيوتنا زَمَناً، وَيَظْعَنُ غَيْرُنا للأَمْرَعِ
بسَبيل ثَغْرٍ لا يُسَرِّحُ أَهْلُه سَقِمٍ يُشارُ لقاؤهُ بالإِصبَعِ
فسميَّ ما يدريكِ أنْ ربَ فتية ٍ باكرتُ لذتهمْ بأدكنَ مترعِ
محمرة ٍ عقبَ الصبوح عيونهم بمرى ً هناكَ منَ الحياة وَ مسمع
مُتَبَطِّحينَ على الكَنيف كَأَنَّهُمْ يبكونَ حولَ جنازة ٍ لمْ ترفعِ
بَكَرُوا عَليَّ بسُحْرَة ٍ فَصَبَحْتُهُم منْ عاتقٍ كدم الذبيح مشعشعِ
وَ معرضٍ تغلي المراجلُ تحته عجلتُ طبختهُ لرهط جوعِ
وَ لديَّ أشعثُ باذلٌ ليمينه : قسماً لقدْ أنضجتَ ، لمْ يتورعِ
وَ مسهدينَ منَ الكلال بعثتهم بعدَ الرقاد إلى سواهمَ ظلعِ
أَوْدَى السِّفارُ برِمِّها فَتخالُها هيماً مقطعة ً حبالَ الأذرعِ
تخدُ الفيافي بالرحال وكلها يعدو بمنخرق القميص سميدعِ
وَ مطية ٍ حملتُ رحلَ مطية ٍ حَرَجٍ تُتَمُّ مِنَ العِثارِ بِدَعْدَع
وَ مناخِ غيرِ تئية ٍ عرستهُ قَمِنٍ مِنَ الحِدْثان نابي المَضْجَعِ
عَرَّسْتُهُ وَوِسادُ رَأْسِي ساعِدٌ خاظي البَضيعِ عُروقُهُ لم تَدْسَعِ
فَرَفَعْتُ عنْهُ وهو أَحْمَرُ فاتِرٌ قَدْ بان مِنِّي غَيْرَ أَنْ لَمْ يُقْطَعِ
فَتَرَى بِحَيْثُ تَوَكَّأَتْ ثَفِناتُها أثراً كمفتحصِ القطا للمضجعِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وَ تقي إذا مستْ مناسمها الحصى) | القصيدة التالية (لعمرة َ بينَ الأخرمينِ طلولُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لَحا اللَّهُ زَبَّانَ مِنْ شاعرٍ
  • وَ نحنُ منعنا منْ تميمٍ وَ قدْ طغت
  • أَخذوا قِسِيَّهُمُ بأَيْمُنِهِمْ
  • وَ تقي إذا مستْ مناسمها الحصى
  • أمستْ سمية ُ صرمتْ حبلي
  • كَم للمَنَازل مِنْ شَهْرٍ وأَعْوامِ
  • و منشقَّ أعطافِ القميصِ كأنه
  • كَأَنَّ عُقَيْلاً في الضُّحى حَلَّقَتْ بِهِ
  • لعمرة َ بينَ الأخرمينِ طلولُ
  • سَمْحَ الخَلائقِ مِكْراماً ضَريبَتُهُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com