الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبو نواس >> لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء

لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء

رقم القصيدة : 24834 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا يَصرفَنَّك ،عن قَصْفٍ وإصْباء مَجْموعُ رَأي . ولا تَشْتيتُ أهْواءِ
وَاشرَبْ سُلافاً كَعَين الدّيك، صافية ً، منْ كَفّ ساقِيَة ٍكالرِّيم . حَوْراءُ
صَفرَاءُ ما تُركتْ، زَرْقاءُ إنْ مُزجتْ، تسْمو بِحَظَّين من حُسْنٍ ، ولألاءِ
تَنْزو فَواقِعُها منها ،إذا مُزِجَتْ ، نَزْوَ الجَنادِبِ منْ مَرجِ وأفْياءِ
لها ذيولٌ من العقيان تَتْبَعُها في الشّرْق والغرْب في نورٍ وظَلماءِ
لَيسَتْ إلى النّخل وَالأعناب نِسبَتُها لكنْ إلى العَسَلِ الماذِيِّ والماءِ
نِتاجُ نَحْلِ خلايا غيرِ مقْرِفَة ِ . خُصّتْ بأطْيَب مُصْطافٍ ومَشتاءِ
تَرْعى أزاهيرَ غِيطانِ وَأوْديَة ٍ، و تَشْرَبُ الصَّفْوَ منْ غُدْرٍ وأحساءِ
فُطْسُ الأنوفِ ، مَقاريفٌ ،مُشَمِّرَة ٌ ، خُوصُ العيونِ ، بَريئاتٌ منَ الدَّاءِ
مِنْ مُقربٍ عُشَرَاءٍ، ذاتِ زَمزَمة ٍ، وَعائِذٍ مُتّبَعٍ منها، وَعَذراءِ
تَغدو، وَتَرْجعُ لَيلاً عَن مَساربِها، إلى مُلوكٍ ذَوي عِزٍّ وَأحْباءِ
كلٌّ بِمَعْقِلِهِ يُمضي حُكومَتَه ، مِنْ بُرْج لَهوٍ، إلى آفاق سَرّاءِ
لمْ تَرْعَ بالسّهْل أنْواعَ الثّمار، ولاَ ما أيْنَعَ الزّهْرَ مِنْ قَطْرٍ وَأنْداءِ
زَالَتْ وَزلْنَ بطاعات الجِماع، فَما يَنِينَ في خُدُرٍ مِنها وَأرْجاءِ
حتّى إذا اصطَكَّ منْ بُنْيانِها قُرَصٌ أرْوَيْنها عسَلا من بعدِ إصْداءِ
وآنَ مِنْ شُهْدها وَقْتُ الشيّار، فلم تَلبَثْ بأنْ شُيّرَتْ في يَوْم أضْواءِ
و صفّقوها بِماءِ النِّيلِ ،إذْ برَزَتْ في قِدر قَسٍّ كجوْف الْجُبّ رَوْحاءِ
حتّى إذا نَزَعَ الرُّوَّادُ رَغْوَتَها، و أقْصَتِ النّارُ عنها كلَّ ضَرّاءِ
اسْتَوْدَعوها رواقيداً مُزَفَّتَة ً، مِنْ أغْبَرٍ قاتِمٍ مِنها وغَبْرَاءِ
و كُمّ أفْواهُها دَهْرا على وَرَقٍ منْ حرِّ طينة أرضٍ ،غيرَ مَيثاءِ
حتّى إذا سكَنَتْ في دَنّها، وَهَدَتْ منْ بعدِ دمْدَمَة ِ منها وضَوضاءِ
جاءَت كَشَمسِ ضُحىً في يَومِ أَسعُدِها مِن بُرجِ لَهوٍ إِلى آفاقِ سَرّاءِ
كأنّها ولِسانُ الماءِ يَقْرَعُها، نَارٌ تأجّجُ في آجام قَصْباءِ
لَها مِنَ المَزْج في كاساتِها حَدَقٌ، تَرْنُو إلى شَرْبِها مِنْ بَعد إغْضاءِ
كَأَنَّ مازِجَها بِالماءِ طَوَّقَها مَنزوعَ جِلدَةَ ثُعبانٍ وَأَفعاءِ
فَاِشرَب هُديتَ وَغَنِّ القَومَ مُبتَدِأً عَلى مُساعَدَةَ العيدانِ وَالناءِ
لو كان زهدك في الدنيا كزهدك في وصْلِ مشَيْتِ بلا شكٍّ على الماءِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (و نَدْمانٍ يرى غَبَناً علَيْه) | القصيدة التالية (أما يسُرُّكَ أنَّ الأرضَ زَهْراءُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ألا قـلْ لعـمْـروٍ كيْفَ أنيَ واحـدٌ،
  • عِتـابٌ لَيسَ ينصَـرِمُ ،
  • اعْدلْ عن الطلَل المُحيل ، وعن هَوَى
  • أحْسَنُ من منزلٍ بِذي قارِ
  • قل لذي الطّرفِ الخَلوبِ ،
  • لقد سرّني أنّ الهلالَ غُدَيّة ً،
  • إني علقتُ الأحْمَدَيْنِ كليْهِما، إني علقتُ الأحْمَدَيْنِ كليْهِما،
  • وَأبيضَ مثلُ البَدرِ دارَة ُ وَجهِهِ،
  • صِفَـة ُ الطّـلولِ بلاغَـة ُ القِـدْمِ ،
  • لقَدْ طالَ في رَسْمِ الدّيارِ بُكائي،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com