الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً

وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً

رقم القصيدة : 24034 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً عَلى غَيْرِ سَاقٍ وهو بِالأرضِ أَعْرَفُ
لَهُ فَوْقَ أَعْنَاقِ للرِياحِ سَبَائِبُ مُحَبَّرَة ٌ، مِنْهَا قَصِيرٌ وَمُسْدَفُ
كَأَنْ سُليْمَانَ بْن دَاوُدَ فَوْقَهُ عَلَى عَرْشِهِ، وَالْجِنُّ بِالْجِنِّ تَعْزِفُ
يَجدُّ بنا فى اَمْرِهِ وهوَ لاَعِبٌ وَ يَضْحَكُ أَحْيَاناً وعَيْنَاهُ تذْرِفُ
تلَهّبُ فِيه النَارُ والمَاءُ سَافِحٌ فلاَ الْمَاءُ يُطفِيها ، ولاَ النَارُ تضُعفُ
إِذا سَارَ عنْ أَرض غَدَتْ وهى جَنّة ٌ وَإِنْ حَلَّ أُخْرَى عَمَّهَا مِنْهُ زُخْرُفُ
يَكونُ حَيَاة ً لِلنفوس ، ورُبما ضَبَتْ مِنْهُ نَارٌ، أَوْ سَطَا مِنْهُ مُرْهَفُ
لَهُ زَفْرَة ٌ تَتْرَى ، وَعَيْنٌ سَخِيَّة ٌ وَقَلْبٌ كَزَهْرَاءِ الْمَصَابِيحِ يَرْجُفُ
يَسِيرُ عَلى مَتنِ الْهواءِ ، وتارَة ً يُخَضْخِضُ سَجْلاً فِي الْبِحَارِ فَيَغْرِفُ
أَضَرَّ بِأَعْنَاقِ النَّعَائِمِ حَمْلُهُ فَأَلْقَتْ بِهِ عَنْ ظَهْرِهَا، فَهْوَ يَرْسُفُ
لَهُ هَيْدَبٌ مِلءُ الفَضَاءِ ، كَأَنّهُ مَنَاكِبُ أَطْوَادٍ عَلَى الأَرْضِ تَزْحَفُ
فَزِعنا إليهِ ، نَحسبُ الجونَ عَسكراً يَسيرُ ، فَشِمنا بِرقَهُ وهوَ يَخطَفُ
فَقُلْنَا: سَحَابٌ، يَا سَقَى اللَّه أَرْضَنَا بِهِ، وَرَوَانَا، فَهْوَ بِالنّاسِ أَرْأَفُ
فما تمَّ أن سارَت بهِ الرِيحُ سَيرَة ً إلينا ، ووافى رائدُ الحَى َّ يَحلِفُ
فَقُمنا إليهِ واثِقينَ بِجودهِ نَسِيرُ، وَيَعْرُونَا السُّرُورُ فَنَهْتِفُ
دَنا ، فتناولنا خَياشِيمَ مُزنهِ قُعُوداً، فَظَلَّتْ وَهْيَ بِالْمَاءِ تَرْعُفُ
وطافَت بهِ الوِلدانُ يَخلِجنَ ماءَ هُ بِأكوابِها ، والهِمُّ يَدنو فَيغرِفُ
فَلأياً بِلأى ٍ ما تولَّتْ حُداءهُ مُزَمْجِرَة ٌ هَوْجَاءُ بِالْقَاعِ تَعْصِفُ
فَأْبْقَى لَنَا أَثْراً حَمِيداً، وَنْعْمَة ً لَهَا مَسْحَبٌ نَضْرٌ، وَجَيْبٌ مُفَوَّفُ
كَذَلِكَ، مَا كُنَّا لِنَكْفُرَ صُنْعَهُ على أنَّ بَعضَ الناسِ بالشرِّ أكلَفُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وَذى خِلالٍ كأن الله صَوَّرها) | القصيدة التالية (وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • وَذى خِلالٍ كأن الله صَوَّرها
  • زمزمى الكأسَ وهاتى
  • خفضْ عليكَ ، وَ لاَ تجزعْ لنائبة ٍ
  • أعدْ على َ السمعِ ذكرْ البانِ وَ العلمِ
  • أَيُّ شَيْءٍ يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِ؟
  • ألا ، إنَّ أخلاقَ الرجالِ وَ إنْ نمتْ
  • هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟
  • لكلِّ قَولٍ مَنارٌ يَستقيمُ بهِ
  • أُصافى خَليلى ما صَفا لى ، فإن جَفا
  • بَلَغْتِ مَدَاكِ مِنْ أَرَبٍ فَسِيحِي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com