الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي

تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي

رقم القصيدة : 23957 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي وَأَبْدَلْتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَة ِ بِاللَّهْوِ
وَ ما كنتُ أخشى أنْ تعودَ غوايتي إلى َّ ، وَ لكنْ نظرة ٌ حركتْ شجوى
عَلَى أَنَّنِي غَالَبْتُ شَوْقِي، فَعَزَّنِي وَ ناديتُ حلمي أنْ يعودَ ، فلمْ يلوِ
وَ ماذا على منْ خامرَ الحبُّ قلبهُ إِذَا مَالَ مَعْهُ لِلْخَلاَعَة ِ وَالصَّبْوِ؟
إذا المرءُ لمْ يعطِ الحياة َ نصيبها مِنَ اللَّهْوِ، قَادَتْهُ الْهُمُومُ إِلَى الشَّكْو
وَهَلْ في الصِّبَا وَاللَّهْوِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى إِذَا الْعِرْضُ لَمْ يَدْنَسْ بِإِثْمٍ، وَلاَ بَعْوِ؟
لَعَمْرُكَ مَا قَارَفْتُ في الْحُبِّ زَلَّة ً وَلاَ قَادَنِي مَعَهَا إِلَى سَوْءَة ٍ خَطْوِي
وَلَكِنَّنِي أَهْوَى الْخَلاَعَة َ وَالصِّبَا وَ أتبعُ آثارَ الفضيلة ِ وَ السروِ
سجية ُ نفسٍ أدركتْ ما تريدهُ مِنَ الدَّهْرِ، فَاعْتَاضَتْ عَنِ السُّكْرِ بِالصَّحْوِ
و إني منَ القومِ الذينَ إذا انتووا مهولاً منَ الأخطارِ باءوا على بأوِ
أناسٌ إذا ما أجمعوا الأمرَ أصبحوا وَ ما همْ بمظارينَ للغيمِ وَ الصحوِ
إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَا كَمَا بَدَأَتْ، واسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بالْغَزْوِ
وَ إنْ حارتِ الأبصارُ في مدلهمة ٍ مِنَ الأَمْرِ، جَاءُوا بِالإِنَارَة ِ وَالضَّحْوِ
شددتُ بهمْ أزري ، وَ أحكمتُ مرَّتي وَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي، وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
وَأَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ، كَأَنَّنِي سعرتُ لظى بينَ الحضارة ِ والبدوِ
فَيَا عَجَبَا لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِي وَ ما خطوهمْ خطوي ، وَ عدوهمْ عدوي
يَرُومُونَ مَسْعَاتِي، وَدُونَ مَنَالِهَا مَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
فَإِنْ تَكُ سِنِّي مَا تَطَاوَلَ بَاعُهَا فَإِنِّي جَدِيرٌ بِالإِصَابَة ِ فِي الأَتْوِ
لَقُلْتُ، وَقَالُوا، فَاعْتَلَوْتُ، وَخَفَّضُوا وَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراً وَنَامُوا، وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالْعَفْوِ
فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ، وَأَصْبَحَتْ كَأَكْلُبِ حَيٍّ بَيْنَ دَارَاتِهِ تَلْوِي




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دعِ المخافة َ ، وَ اعلمْ أنَّ صاحبها) | القصيدة التالية (يُعَزَّى الْفَتَى فِي كُلِّ رُزْءٍ، وَلَيْتَهُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • صبوتٌ إلى المدامة ِ وَ الغواني
  • هل من فتى ً يَنشدُ قَلبى مَعى
  • أبَى الضَّيمَ ، فاستلَّ الحُسامَ وأصحرا
  • حَيَاتِي فِي الْهَوَى تَلَفُ
  • هنيئاً لريَّا ما تضمُّ الجوانحَ
  • ماذَا عَلى قُرَّة ِ العَيْنَيْنِ لَوْ صَفَحَتْ
  • ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ
  • إِنَّ ابْنَ آدَمَ ذُو طَبَائعَ أَرْبَعٍ
  • أَبَى الشَّوقِ إلاَّ أَن يَحِنَّ ضَميرُ
  • يا ربَّ ليلٍ بِتُّ أسقى بهِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com