الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> ما لي وَ للدارِ منْ " ليلى " أحييها

ما لي وَ للدارِ منْ " ليلى " أحييها

رقم القصيدة : 23936 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ما لي وَ للدارِ منْ " ليلى " أحييها وَقَدْ خَلَتْ مِنْ غَوَانِيهَا مَغَانِيهَا؟
دَعِ الدِّيَارَ لِقوْمٍ يكْلَفُونَ بِهَا وَ اعكفْ على حانة ٍ كالبدرِ ساقيها
كمْ بينَ دائرة ٍ أقوتْ معالمها وَبَيْنَ عَامِرَة ٍ تَزْهُو بِمَنْ فِيهَا؟
هَيْهَاتَ، مَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِسَاحَتِهَا وَإِنَّمَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِأَهْلِيهَا
فَخَلِّ هَذَا، وَخُذْ فِي وَصْفِ غَانِيَة ٍ سَرَتْ بِحُلْوَانَ فِي قَلْبِي سَوَارِيهَا
ريانة ُ القدَّ ، لوْ أنَّ الضجيجَ لها خَافَ الْعُيُونَ عَلَيْهَا كَادَ يَطْوِيهَا
في نشوة ِ الخمرِ سرٌّ منْ مراشفها وَ في الأراكة ِ شكلٌ منْ تهاديها
يَا لَيْلَة ً بِتُّ أُسْقَى مِنْ بَنَانَتِهَا وَ منْ لواحظها خمراً ، وَ منْ فيها
أَحْيَيْتُهَا، وَأَمَتُّ النَّوْمَ مُعْتَصِماً بِلَذَّة ٍ لاَ يَكَادُ الدَّهْرُ يُنْسِيهَا
حَتَّى إِذَا رَفَّ خَيْطُ الْفَجْرِ، وَابْتَدَرَتْ حمائمُ الأيكِ تشدوِ في أغانيها
قَامَتْ تَمَايَلُ سَكْرَى فِي مَآزِرِهَا وَ الروعُ يبعثها طوراً ، ويثنيها
تَخْشَى الضِّيَاءَ وَفِي أَزْرَارِهَا قَمَرٌ يَسْتَوقِفُ الْعَيْنَ حَيْرَى فِي مَجَارِيهَا
ثمَّ انْثَنَتْ وَيَدِي قَيْدٌ لِخَاصِرَة ٍ كالخيزرانة ِ رياً في تثنيها
في بلجة ٍ لاَ تكادُ العينُ تنكرها وَسُمْرة ٍ رُبَّمَا شَفَّتْ نَوَاحِيهَا
حتى تجاوزتُ أحراساً على َ شرفٍ يكادُ يمنعُ همَّ النفسِ داعيها
وَحَرَّكَتْ حَلَقَاتِ الْبَابِ، فَانْفَتَحَتْ عنْ ساحة ٍ سكنتْ فيها تراقيها
فَعُدْتُ وَالْعَيْنُ غَرْقَى فِي مَدَامِعِهَا وَالْقَلْبُ فِي لَوْعَة ٍ تَنْزُو نَوَازِيهَا
فيا لها ليلة ً ! كانتْ بوصلتها تَارِيخَ لَهْوٍ يَهِيجُ النَّفْسَ رَاوِيهَا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ) | القصيدة التالية (وِصَالُكَ لِي هَجْرٌ، وَهَجْرُكَ لِي وَصْلُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • فَعلتُ خيراً بِقومٍ
  • هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟
  • تَرَنَّمْ بِأَشْعَارِي، وَدَعْ كُلَّ مَنْطِقِ
  • خَليلى َّ هَل طالَ الدُّجى ؟ أم تقيَّدَت
  • كيف أَهجوكَ والدناءة سورٌ
  • أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ
  • أَيُّ شَيْءٍ يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِ؟
  • مضى " حسنٌ " في حلبة ِ الشعرِ سابقاً
  • أبَى الضَّيمَ ، فاستلَّ الحُسامَ وأصحرا
  • إِذَا افْتَقَرَ الْمَرْءُ اسْتَهَانَ بِفَضْلِهِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com