الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> رفَّ النَّدَى ، وَتَنَفَّسَ النُوَّارُ

رفَّ النَّدَى ، وَتَنَفَّسَ النُوَّارُ

رقم القصيدة : 23924 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


رفَّ النَّدَى ، وَتَنَفَّسَ النُوَّارُ وَتَكَلَّمَتْ بِلُغَاتِها الأَطْيَارُ
وَتَأَرَّجَتْ سُرَرُ الْبِطَاحِ، كَأَنَّمَا فِي بَطْنِ كُلِّ قَرارَة ٍ عَطَّارُ
زَهْرٌ يَرِفُّ عَلَى الْغُصُونِ، وَطَائِرٌ غَرِدُ الهَديرِ ، وجدولٌ زَخَّارُ
وَنَوَاسِمٌ أَنْفَاسُهُنَّ طَوِيلَة ٌ وَهَواجِرٌ أَعْمَارُهُنَّ قِصَارُ
وَالْبَاسِقَاتُ الْحَامِلاتُ كَأَنَّهَا عُمُدٌ مُشَعَّبَة ُ الذرا ومنارُ
عَقدت ذَلاذِلَ سُوقِها فى جِيدِها وَسمَتْ، فَلَيْسَ تَنَالُهَا الأَبْصَارُ
فَأُصُولُهَا لِلسَّابِحَاتِ مَلاعِبٌ وَفُرُوعُهَا لِلنَّيِّراتِ مَطَارُ
يَبدُو بِها زَهوٌ تَخالُ إهانه فُتُلاً تَمَشَّتْ في ذُرَاهَا النَّارُ
طَوراً تَميلُ معَ الرِياحِ ، وتارَة ً تَرْتَدُّ، فَهْيَ تَحَرُّكٌ وَقَرَارُ
فَكَأَنَّمَا لَعِبَتْ بِها سِنَة ُ الْكرَى فَتَمَايَلَتْ، أَوْ بَيْنَهَا أَسْرَارُ
فإذا رأيتَ رأيتَ أحسنَ جَنَّة ٍ خَضْرَاءَ تَجْرِي بَيْنَهَا الأَنْهَارُ
يَتَرنَّمُ العُصفورُ فى عَذباتِها ويَصيحُ فِيها العَندَلُ الصَّفَّارُ
فَالتُّرْبُ مِسْكٌ، وَالْجَدَاولُ فِضَّة ٌ وَالْقَطْرُ دُرٌّ، وَالْبَهَارُ نُضَارُ
فاشرَب على وَجهِ الرَبيعِ ، فإنَّهُ زَمَنٌ دَمُ الآثَامِ فِيهِ جُبَارُ
واعلَم بِأنَّ المرءَ غَيرُ مُخلَّدٍ والناسُ بَعدَ لِغيرهِم أخبارُ
إِنِّي وَإِن لَعِبَ الزَّمَانُ بصَعْدَتِي وابيضَّ مِنِّى مَفرِقٌ وَعِذارُ
فَلَنِعْمَ ما بَقِيَتْ لَدَيَّ مَهَابَة ٌ تَقذى بِها عَينُ العِدا ووقارُ
وسَعى إلى َّ الحِلمُ فى أثوابهِ طَرِباً ، وآنَ لِجَهلى َ الإقصار
أَنَا لِلصَّدِيقِ كَمَا يُحِبُّ، وَلِلْعِدَا عِنْدَ الْكَرِيهَة ِ ضَيْغَمٌ زءَّارُ
خَيْلِي مُسَوَّمَة ٌ، وَرُمْحِي ذَابِلٌ يَوْمَ الطِّعَانِ، وَصَارِمِي بَتَّارُ
وَبِراحَتِي قَلَمٌ، إِذَا حَرَّكْتُهُ رَويَتْ بهِ الأمهامُ وَهى َ حرارُ
تَرتَدُّ عَنهُ قنابِلٌ وجحافِلُ وَتَكِلُّ عَنْهُ أَسِنَّة ٌ وَشِفَارُ
غَردٌ إذا ما جالَ فوقَ صَحيفَة ٍ سَجَدَتْ لِحُسْنِ صَرِيرِهِ الأَوْتَارُ
وإذا امتطى ظَهرَ البنانِ لِغاية ٍ خَضَعتْ إِلَيْهِ قَوَارِحٌ وَمِهارُ
فَإِذَا رَكِبْتُ فَكُلُّ قِرْنٍ أَمْيَلٌ وإذا نَطقتُ فَكلُّ نُطقٍ رارُ
أَلقى الكَلامُ إلى ثنى َ عِنانهِ وتَفاخَرت بِكَلامِى َ الأشعارُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دعِ المخافة َ ، وَ اعلمْ أنَّ صاحبها) | القصيدة التالية (يُعَزَّى الْفَتَى فِي كُلِّ رُزْءٍ، وَلَيْتَهُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ما لِقلبى من لوعة ٍ ليسَ يَهدا ؟
  • ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ
  • من طلبَ العزَّ بِلا آلة ٍ
  • أَبَيْتُ الرَّدَّ للسُّؤالِ عِلْماً
  • أشدتَ بذكرى بادئاً ومعقباً
  • إِنَّ قَلْبِي وَهْوَ الأَبِيُّ دهَتْهُ
  • أَضوءُ شَمسٍ فَرى سِربالَ دَيجورِ
  • الْحُبُّ مَعْنى ً لاَ يُحِيطُ بِسِرِّهِ
  • هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟
  • عَوِّد فؤادكَ أَن يَكونَ مجنَّة ً


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com