الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> كَرَمُ الطَّبْعِ شِيمَة ُ الأَمْجَادِ

كَرَمُ الطَّبْعِ شِيمَة ُ الأَمْجَادِ

رقم القصيدة : 23847 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كَرَمُ الطَّبْعِ شِيمَة ُ الأَمْجَادِ وَجَفَاءُ الأَخْلاقِ شَأْنُ الْجَمَادِ
لَنْ يَسُودَ الْفَتَى ولَوْ مَلَكَ الْحِكْـ مة َ ما لمْ يكُنْ منَ الأجوادِ
ولعَمرى لرقَّة ِ الطَّبعِ أولى منْ عِنادٍ يجرُّ حربَ الفسادِ
قَدْ يَنَالُ الْحَلِيمُ بِالرِّفْقِ مَا لَيْـ ـسَ يَنالُ الْكَمِيُّ يوْمَ الْجِلادِ
فاقْرُنِ الْحِلْمَ بِالسَّماحَة ِ تَبْلُغْ كُلَّ مَا رُمْتَ نَيْلَهُ مِنْ مُرادِ
وَضَعِ الْبِرَّ حَيْثُ يَزْكُو لِتَجْنِي ثَمَرَ الشُّكْرِ مِنْ غِرَاسِ الأَيَادِي
وَاحْذَرِ الناسَ ما اسْتَطَعْتَ فإِنَّ النَّـ ـاسَ أَحْلاَسُ خُدْعَة ٍ وتَعادِي
رُبَّ خلٍّ تراهُ طلقَ المحيَّا وهو جَهُمُ الضميرِ بِالأحقادِ
فتأمَّل مواقِعَ اللَّحظِ تعلَمْ ما طَوَتْهُ صَحَائِفُ الأَكْبَادِ
إِنَّ في الْعَيْنِ وَهْوَ عُضْوٌ صَغِيرٌ لَدَلِيلاً عَلَى خَبَايَا الْفُؤَادِ
وأُناسٍ صَحِبْتُ مِنْهُمْ ذِئَاباً تحتَ أَثوابِ ألفة ٍ وَوِدادِ
يتمنُّونَ لى العِثارَ، ويَلقَوْ نى بِوجهٍ إِلى المودَّة ِ صادِى
سابقونى فقصَّروا عَنْ لَحاقِى إِنَّمَا السَّبْقُ مِنْ خِصالِ الْجَوَادِ
أَنا ما بينَ نعمة ٍ وحسودٍ والْمَعَالِي كَثِيرَة ُ الحُسَّادِ
فليموتوا بغيظِهِم ، فاحتمالُ الـ ـغَيْظِ موْتٌ لَهُمْ بِلا مِيعَادِ
كيفَ تبيضُّ منْ أناسٍ وجُوهٌ صَبَغَ اللُّؤْمُ عِرْضَهُمْ بِسَوَادِ؟
أظهروا زُخرُفَ الخِداعِ ، وأخفوا ذَاتَ نفسٍ كالجمرِ تحتَ الرمادِ
فَتَرى الْمَرْءَ مِنْهُمُ ضَاحِكَ السِّـ نِّ وفى ثوبهِ دِماءُ العبادِ
معشرٌ لا وليدُهُم طاهرُ المهـ ـدِ وَلاَ كَهْلُهُمْ عَفِيفُ الْوِسادِ
تِلكَ آثارهُم تدُلُّ على ما كانَ منهُم من جفوة ٍ وتبادِى
ليسَ من يطلبُ المعالى للفخـ رِ كمَن يطلبُ العلا للزَّادِ
وقليلاً ما يصلُحُ المرءُ للجـ دِّ إذا كانَ ساقِطَ الأجدادِ
فاعتَصِم بالنُهى تفز بنعيمِ الدَّ هْرِ غَضًّا، فالْعَقْلُ خَيْرُ عَتَادِ
إِنَّ في الْحِكْمَة ِ الْبَلِيغَة ِ لِلرُّو حِ غِذاءً كَالطِّبِّ لِلأَجْسَادِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (هتفَ الدِيكُ سُحرة ً) | القصيدة التالية (حَيَاتِي فِي الْهَوَى تَلَفُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كيف أَهجوكَ والدناءة سورٌ
  • فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ
  • وَنَبْأَة ٍ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَة ٍ
  • أَلاَ، حيِّ مِنْ «أَسْمَاءَ» رَسْمَ الْمَنَازِلِ
  • أَبَيْتُ الرَّدَّ للسُّؤالِ عِلْماً
  • بأيَّ غزالٍ في الخدورِ تهيمُ
  • وَذى خِلالٍ كأن الله صَوَّرها
  • إنَّ لي صاحباً ، وَ لاَ بدَّ منهُ
  • يا ربَّ بيضاءَ منَ الجَوارى
  • خفضْ عليكَ ، وَ لاَ تجزعْ لنائبة ٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com