الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> سَرَى الْبَرْقُ مِصْرِيّاً فَأَرَّقَنِي وَحْدِي

سَرَى الْبَرْقُ مِصْرِيّاً فَأَرَّقَنِي وَحْدِي

رقم القصيدة : 23840 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سَرَى الْبَرْقُ مِصْرِيّاً فَأَرَّقَنِي وَحْدِي وأَذْكَرَني ما لَسْتُ أَنْسَاهُ من عَهْدِ
فيا برقُ حدِّثنى ، وأنتَ مصدَّقٌ عَنِ الآلِ وَالأَصْحَابِ مَا فَعَلُوا بَعْدِي
وعن روضة ِ المقياس تجرى خلالها جَدَاولُ يُسْدِيها الْغَمَامُ بِمَا يُسْدِي
إِذا صافَحَتْها الرِّيحُ رَهْواً تَجعَّدَت حبائكها مثلَ المقدَّرة السَّردِ
وَإِنْ ضَاحَكَتْهَا الشَّمْسُ رَفَّتْ، كَأَنَّها مناضلُ سلَّت للضِّرابِ من الغمدِ
نعمتُ بها دهراً، وما كلُّ نعمة ٍ حبتكَ بها الأيامُ إلاَّ إلى الردِ
فَوَا أَسَفَا إِذْ لَيْسَ يُجْدِي تَأَسُّفٌ عَلَى مَا طَوَاهُ الدَّهْرُ مِنْ عَيْشِنَا الرَّغْدِ
إذ الدَّهرُ سمحٌ ، والَّليالى سميعة ٌ و" لمياءُ " لم تخلف بليَّانها وعدى
فَتَاة ٌ تُرِيكَ الشَّمْسَ تَحْتَ خِمارِهَا إِذَا سَفَرَتْ، والْغُصْنَ في مَعْقِدِ الْبَنْدِ
مِنَ الْفَاتِنَاتِ الْغِيدِ، لَوْ مَرَّ ظِلُّهَا على قانتٍ دبَّتْ بهِ سورة ُ الوجدِ
فَتَاللَّهِ أَنْسَى عَهْدَهَا ما تَرَنَّمَتْ بناتُ الضُّحى بين الأراكة ِ والرند
حَلَفْتُ بِمَا وَارَى الْخِمارُ مِنَ الْحَيَا وما ضمَّتِ الأَردانُ من حسبٍ عدِّ
وبِاللُّؤْلُؤِ الْمَنْضُودِ بَيْنَ يَواقِتٍ هِيَ الشَّهْدُ ظَنًّا، بَلْ أَلَذُّ مِنَ الشَّهْدِ
يميناً لو استسقيتَ أرضاً بهِ الحيا لخاضَ بها الرُّعيانُ فى كلأٍ جعدِ
لأَنْتِ وَأَيُّ النَّاسِ أَنْتِ؟ حَبيبَة ٌ إلى َّ ولو عذبتِ قلبى بالصَّدِّ
إِلَيْكِ سَلَبْتُ الْعَيْنَ طِيبَ مَنَامِهَا وفيكِ رَعَيْتُ النَّجْمَ فِي أُفْقِهِ وَحْدِي
وذلَّلتُ هذى النفسَ بعدِ إبائها وَلَوْلاَكِ لَمْ تَسْمَحْ بِحَلٍّ ولا عَقْدِ
فَحَتَّامَ تَجْزِينِي بِوُدِّيَ جَفْوَة ٍ؟ أَمَا تَرْهَبِينَ اللَّه فِي حُرْمَة ِ الْمَجْدِ؟
سلى عنى الَّليلَ الطَّويلَ ، فإنَّهُ خَبِيرٌ بما أُخْفِيهِ شَوْقاً، وَمَا أُبْدِي
هل اكتحلت عيناى إلاَّ بمدمعٍ إِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ سَالَ عَلَى خَدِّي؟
أُصَبِّرُ عَنْكِ النَّفْسَ وَهْيَ أَبِيَّة ٌ وهيهاتَ صبرُ الظامئاتِ عن الوردِ
كأَنِّي أُلاَقِي مِنْ هَواكِ ابْنَ خِيسَة ٍ أَخَا فَتَكَاتٍ، لا يُنَهْنَهُ بِالرَّدِّ
تنكَّبَ ممساهُ ، وأخطأ صيدهُ فَأَقْعَى عَلَى غَيْظٍ مِنَ الْجُوعِ والْكَدِّ
لَهُ نَعَرَاتٌ بِالْفَلاَة ِ كَأَنَّهَا على عدواءِ الدارِ جلجلة ُ الرَّعدِ
يمزِّقُ أستار الظَّلامِ بأعينٍ تَطِيرُ شَراراً كَالسُّقاطِ مِنَ الزَّنْدِ
كَأَنَّهُمَا مَاوِيَّتَانِ أُدِيرَتَا إِلَى الشَّمْسِ، فَانْبَثَّا شُعَاعاً مِنَ الْوَقْدِ
فهذا اَّلذى ألقاهُ منكِ على النوى فَرَاخِي وَثَاقِي يَابْنَة َ الْقَوْمِ، أَوْ شُدِّي




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دعِ المخافة َ ، وَ اعلمْ أنَّ صاحبها) | القصيدة التالية (يُعَزَّى الْفَتَى فِي كُلِّ رُزْءٍ، وَلَيْتَهُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • مَنْ لِي بِظَبْيَة ِ خِدْرٍ كُلَّمَا وَعَدَتْ
  • لو كانَ يدرى الفتى مكنونَ ما خبأتْ
  • لكلِّ قَولٍ مَنارٌ يَستقيمُ بهِ
  • هَل فى الخلاعة ِ والصِبا من باسِ
  • أيا مَلِكاَ همَت كفَّاهُ جوداً
  • وَمَلْمَسِ عِفَّة ٍ قَدْ نِلْتُ مِنْهُ
  • إنْ شئتَ أنْ تحوى المعاليَ ، فادرعْ
  • فُؤادى والهوى قَدَحٌ وخَمرٌ
  • طهرْ لسانكَ ما استطعتَ ، وَ لا تكنْ
  • هتفَ الدِيكُ سُحرة ً


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com