الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> إِلاَمَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُ؟

إِلاَمَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُ؟

رقم القصيدة : 23791 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إِلاَمَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُ؟ أبعد خمسين فى الصبا أربُ ؟
هيهات ولى الشبابُ ، واقتربتْ سَاعَة ُ وِرْدٍ دَنَا بِها الْقَرَبُ
فليس دون الحِمامِ مبتعدٌ ولَيْسَ نَحْوَ الْحَياة ِ مُقْتَرَبُ
كلُّ امرئٍ سائرٌ لمنزلة ٍ لَيْسَ لَهُ عَنْ فِنائِها هَرَبُ
وساكنٌ بينَ جيرة ٍ قذَفٍ لا نَسَبٌ بَيْنَهُمْ، ولا قُرَبُ
فِي قَفْرَة ٍ لِلصِّلالِ مُزْدَحَفٌ فِيها، ولِلضّارِياتِ مُضْطَرَبُ
وشاهدٌ موقفاً يُدانُ بهِ فَالوَيْلُ لِلظَّالِمِينَ والْحَرَبُ
فاربأ يفاعاً ، أو اتَّخذ سرباً إنْ كانَ يُغْنِي الْيَفَاعُ والسَّرَبُ
لا الْبَازُ يَنْجُو مِنَ الْحِمامِ، ولاَ يخلُصُ منهُ الحمامُ والخربُ
مسلَّطٌ فى الورى َ : فلا عجمٌ يَبْقَى عَلَى فَتْكِهِ، وَلاَ عَرَبُ
فَكَمْ قُصُورٍ خَلَتْ، وَكَمْ أُمَمٍ بادت ، فغصَّت بجمعها التُّربُ
فمنزلٌ عامرٌ بقاطنهِ ومنزلٌ بعدَ أهلهِ خرِبُ
يغدو الفتى َ لاهياً بعيشتهِ وليسَ يدرى ما الصَّابُ والضرَبُ
ويقتنى نبعة ً يصيدُ بها ونبعُ من حاربَ الرَّدى غربُ
لا يَبْلُغُ الرِّبْحَ أَوْ يُفارِقَهُ كماتحٍ خانَ كفَّهُ الكربُ
يا وارِداً لا يَمَلُّ مَوْرِدَهُ حذارِ من أن يصيبكَ الشَّربُ
تَصْبُو إِلَى اللَّهْوِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ والَّلهوُ فيهِ البوارُ والتَّرَبُ
وتتركُ البرَّ غيرَ محتسبٍ أجراً ، وبالبرِّ تُفتَحُ الأربُ
دَعِ الحُمَيَّا، فَلاِبْنِ حانَتِهَا من صدمَة ِ الكأسِ لهذمٌ ذرِبُ
تَرَاهُ نُصْبَ الْعُيُونِ مُتَّكِئاً وعقلهُ فى الضلال مغتربُ
فبئستِ الخمرُمن مخادعة ٍ لسلمها فى ِ القلوبِ محتربُ
إِذا تَفَشَّتْ بِمُهْجَة ٍ قَتَلَتْ كما تفشِّى فى المبركِ الجرَبُ
فتب إلى الله قبلَ مندَمَة ٍ تَكْثُرُ فيها الْهُمُومُ والْكُرَبُ
واعْتَدْ عَلَى الْخَيْرِ، فَالْمُوَفَّقُ مَنْ هذَّبهُ الاعتيادُ والدَّربُ
وجد بما قَدْ حوَتْ يداكَ ، فمَا ينفَعُ ثَمَّ اللُّجينُ والغرَبُ
فَإِنَّ لِلدَّهْرِ لَوْ فَطَنْتَ لَهُ قَوْساً مِنَ الْمَوْتِ سَهْمُهَا غَرَبُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أَوَّلُ النَّفْسِ نُطْفَة ٌ أَخْلَصَتْهَا) | القصيدة التالية (نمَّ الصَبا ، وانتبهَ الطائرُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • تَأَوَّبَ طَيْفٌ مِنْ «سَمِيرَة َ» زَائرُ
  • لَمْ أَصْطَبرْ بَعْدَكَ مِنْ سَلْوَة
  • تمهَّل ، ولاتعجل إذا رُمتَ حاجة ً
  • تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي
  • ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ
  • سَل الجيزة َ الفيحاءَ عنْ هرَمَى ْ مِصرِ
  • كَتَمْتُ هَوَاكِ حَتَّى لَيْسَ يَدْرِي
  • ردَّ الصبا بعدَ شيبِ اللمة ِ الغزلُ
  • أبنى ِ الكنانة َ أبشِروا بمحمَّدٍ
  • منْ ظنني موضعاً يوماً لحاجتهِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com