الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> أَلاَ، حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِ

أَلاَ، حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِ

رقم القصيدة : 23777 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَلاَ، حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِ وَقَلَّ لَهَا مِنَّا تَحِيَّة ُ قَادِمِ
ملاعبُ آرامٍ ، وَ مأوى حمائمٍ وَمَسْقَطُ أَنْدَاءٍ، وَمَسْرَى نَسَائِمِ
أحاطتْ بهِ للنيلِ منْ كلَّ جانب جَدَاوِلُ تُسْقِيهِ سُلاَفَ الْغَمَائِمِ
تَدُورُ مَدَارَ الطَّوْقِ مِنْ حَيْثُ تَلْتَقي مَسِيراً، وَتَنْسَلُّ انْسِلاَلَ الأَرَاقِمِ
إذا ضاحكتها الشمسُ رفتْ متونها رَفِيفَ الثَّنَايَا خَلْفَ حُمْرِ الْمَبَاسِمِ
وَإِنْ سَلْسَلَتْها الرِّيحُ أَبْدَتْ سَبَائِكاً مُقَدَّرَة ً، كَالْوَشْمِ فَوْقَ الْمَعَاصِمِ
تجوس خلالَ الباسقاتِ ، وتنتهى إلى ساعدٍ في غمرة ِ النيلِ ساجمِ
تَرَى حَوْلَهَا الأَشْجَارَ وَلْهَى مُكِبَّة ً عَلَى الْمَاءِ، فِعْلَ الصَّادِيَاتِ الْحَوَائِمِ
و منبعثاتِ في الهواءِ ، كأنها بيارقُ لهوٍ ركزتْ في المواسمِ
منَ اللاءِ قدْ آلينَ يشربنَ ، أوْ تلى مَنَابِتُهَا غَوْرَ الْبِحَارِ الْخَضَارِمِ
إِذَا لاَعَبَتْ أَعْرَافَهَا الرِّيحُ خِلْتَهَا فوارسَ تعصو بالسيوفِ الصوارمِ
يَلُوحُ بِهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ، كَأَنَّهُ فرائدُ ساوى بينها كفُّ ناظمِ
إِذَا مَا أَتَى مِيقَاتُهَا، وَتَضَرَّجَتْ حَسِبْتَ عَقِيقاً فِي صِحَافِ الْكَمَائِمِ
مَسَارِحُ لَهْوٍ، لَوْ رَأَى «الشِّعْبُ» حُسْنَهَا لعضَّ على ما فاتهُ بالأباهمِ
ذَكَرْتُ بِهَا عصْراً تَوَلَّى ، وَلَذَّة ً تقضتْ . وَ ما عهدُ الزمانِ بدائمِ
وَمَا تَحْسُنُ الأَيَّامُ إِلاَّ بِأَهْلِهَا وَلاَ الدَّارُ إِلاَّ بِالصَّدِيقِ الْمُلاَئِمِ
فيا نعمَ ما ولتْ بهِ دولة ُ الصبا وَ لمْ ترعهُ منْ عهدنا المتقادمِ
إِذِ الْعَيْشُ أَفْنَانٌ، وَنَحْنُ عِصَابَة ٌ ألو ترفٍ : ما بينَ غادٍ وَ هائمِ
نَسِيرُ عَلَى دِينِ الْوَفَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ سِوَى الْحُبِّ مِنْ قَاضٍ عَلَيْنَا وَحَاكِمِ
إِذَا قَالَ مِنَّا قَائِلٌ، قَامَ دُونَهُ شَهِيدٌ عَلَيْهِ، صَادِقٌ، غَيْرُ آثِمِ
يحومُ عليهِ وَ المنايا مسفة ٌ وَ يدرأُ عنهُ في صدورِ اللهاذمِ
إِذَا أَلْهَبَتْهُ غَضْبَة ٌ، وَتَرَجَّحَتْ بهِ سورة ٌ ، أغرى الظبا بالجماجمِ
فَقَدْ مَرَّ ذَاكَ الْعَصْرُ إِلاَّ لُبَانَة ً معلقة ً بينَ الحشا وَ الحيازمِ
إِذَا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ يَوْماً تَرَاجَعَتْ عليها عقابيلُ الهمومِ القدائمِ
وَ منزلة ٍ للأنسِ كنا نحلها وَنَرْعَى بِهَا اللَّذَّاتِ رَعْيَ السَّوَائِمِ
عفتْ ، وَ كأنْ لمْ تغنَ بالأمسِ ، وَ التقتْ عَلَيْهَا أَعَاصِيرُ الرِّياحِ الْهَوَاجِمِ
وَمَا خَيْرُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لِعَهْدِهَا وَ ما طيبُ عيشٍ ربهُ غيرُ سالمِ
عَلَى هَذِهِ تَمْضِي اللَّيَالِي، وَيَنْقَضِي حديثُ المنى فيها ، كأحلامِ نائمِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ) | القصيدة التالية (يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ، إِلَى كَمْ تَنَامْ؟)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لا تعكفنَّ على المدامِ بعيرِ ما
  • لو كانَ يدرى الفتى مكنونَ ما خبأتْ
  • أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنة ؟
  • رَأَيْتُ بِصَحْرَاءِ الْقَرافَة ِ نِسْوَة ً
  • أَلْهَتْكُمُ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَهْ
  • لاعيشَ الاَّ للنفادِ
  • وَصَاحِبٍ رَعَيْتُ دَهْراً وُدَّهُ
  • عَصَيْتُ نَذِيرَ الْحِلْمِ فِي طَاعَة ِ الْجَهْلِ
  • بِكَ استقامَت مِصرُ حتَّى غَدَتْ
  • ماذَا عَلى قُرَّة ِ العَيْنَيْنِ لَوْ صَفَحَتْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com