الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> كلُّ صعبٍ سوى المذلة ِ سهلُ

كلُّ صعبٍ سوى المذلة ِ سهلُ

رقم القصيدة : 23768 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كلُّ صعبٍ سوى المذلة ِ سهلُ وَ حياة ُ الكريمِ في الضيمِ قتلُ
ليس يقوى امرؤٌ على الذلَّ ما لمْ يكُ فيهِ منْ صبغة ِ اللؤمِ دخلُ
إنَّ مرَّ الحمامِ أعذبُ ورداً منْ حياة ٍ فيها شقاءٌ وَ ذلُّ
أنا راضٍ بتركِ مالي وَ أهلي فَالْعَفَافُ الثَّرَاءُ، وَالنَّاسُ أَهْلُ
لاَ يلمني على َ الحفيظة ِ قومٌ غرهمْ منظرُ الحياة ِ ؛ فضلوا
ألفوا الضيمَ خسية َ الموتِ ، وَ الضيـ ـمُ - لعمري - فجٌ خسيسٌ ، وَ ثكلُ
كيفَ لاَ أنصرُ الرشادَ على الغى ـيِ، وَعَقْلِي مَعِي، وَفِي النَّفْسِ فَضْلُ؟
إنما المرءُ باللسانِ وَ بالقلـ ـبِ، فَإِنْ خَابَ مِنْهُمَا، فَهْوَ فَسْلُ
قَدْكِ يَا نَفْسُ، فَالتَّصَبُّرُ إِلاَّ في لقاءِ الحروبِ غبنٌ وَ جهلُ
فابعثيها شعواءَ ، يحكمُ فيها مُنْصُلٌ صَارِمٌ، وَرُمْحٌ مِتَلُّ
هُوَ إِمَّا الْحِمَامُ، أَوْ عِيشَة ٌ خَضْـ ـرَاءُ فِيهَا لِمَنْ تَفَيَّأَ ظِلُّ
إِنَّ مُلْكاً فِيهِ «فُلانٌ» وَزِيراً لَمُبَاحٌ لِلْخَائِنِينَ وَبِلُّ
أَهْوَجٌ، أَحْمَقٌ، شَتِيمٌ، لَئِيمٌ أَغْتَمٌ، أَبْلَهٌ، زَنِيمٌ، عُتُلُّ
صَغُرَتْ رَأْسُهُ، وَأَفْرَطَ فِي الطُّولِ شواهُ ، وَ عنقهُ ؛ فهوَ صعلُ
أبرزتْ ثدرة ُ الطبيعة ِ منهُ شَكْلَ لُؤْمٍ، إِنْ كَانَ لِلُّؤمِ شَكْلُ
هَدَفٌ لِلْعُيُوبِ، فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ سَهْمٌ لِلطَّاعِنِينَ وَنَصْلُ
نسلتهُ منَ استها أمُّ سوءٍ ما لها غيرَ طائفِ الليلِ بعلُ
كنْ كما شئتَ يا فلانُ ، وَ ما شا ءتْ رجالٌ ؛ فأنتَ للؤمِ أهلُ
ليسَ تغنى الألقابُ عنْ كرمِ الأصـ ـلِ ، فمجدُ الفتى عفافٌ وَ عقلُ
أَنْتَ مِنْ عُنْصُرٍ، لَو اتَّكَأَ الذَّرْ رُ عليهِ ، لآدهُ منهُ حملُ
نازعتكَ اليهودُ ، واختلفتْ فيـ ـكَ النَّصَارَى ، فَأَنْتَ ـ لاَ شَكَّ ـ بَغْلُ
إنَّ بيتَ الوزانِ لمْ يزنوا شيـ ـئاً، وَلَكِنَّ فِيهِمْ عَلَى ذَاكَ ثِقْلُ
كثروا عدة ً ، وَ لوْ أحصنَ البا بَ أبوهمْ عنِ الزناة ِ ، لقلوا
لو عزونا كلَّ امريءٍ لأبيهِ منْ فراخِ الوزانِ ، لمْ يبقَ نسلُ
كلُّ وغدٍ أهدى إلى اللؤمِ منْ با زٍ، وَلَكِنْ مِنَ الْحِمَارِ أَضَلُّ
قَدْ تَغَذَّى بِاللُّؤْمِ إِذْ هُوَ طِفْلٌ و تمادى في الغيَّ إذْ هوَ كهلُ
ليسَ فيهمْ منْ تحمدُ العينُ رؤيا هُ ، وَ لاَ منهمُ إلى النفسِ خلُّ
أَدْرَكُوا فِي الْعُيُوبِ أَبْعَدَ خَصْلٍ كلُّ حيًّ لهُ بما شاءَ خصلُ
كيفَ لا تشملُ الدناءة ُ قوماً نشئوا في الصغارِ حينَ استهلوا ؟
همْ - لعمري - أذلُّ منْ قدمِ النعـ ـلِ نفوساً ، وَ النعلُ منهمْ أجلُّ
كنتُ لا أحسنُ الهجاءَ ، وَ لكنْ علمتني صفاتهمْ كيفَ أتلو
كلُّ شيءٍ يفنى ، وَ لكنْ هجائي فِيكَ بَاقٍ مَا عَاقَبَ السَّيْفَ صَقْلُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يُعَزَّى الْفَتَى فِي كُلِّ رُزْءٍ، وَلَيْتَهُ) | القصيدة التالية (وِصَالُكَ لِي هَجْرٌ، وَهَجْرُكَ لِي وَصْلُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • وَمَلْمَسِ عِفَّة ٍ قَدْ نِلْتُ مِنْهُ
  • عَدِمْتَ حَمِيَّة ً، وسَقِمْتَ وُدًّا
  • خلَّ العتابَ ؛ فلوْ طلبتَ مهذباً
  • مَحَا الْبَيْنُ مَا أَبْقَتْ عُيُونُ الْمَهَا مِنِّي
  • لاَ تَخْشَ بُؤْساً مِنْ عَدُوٍّ ظَاهِرٍ
  • ألائمتِى كُفِّى الملامَ عنِ الَّذى
  • حويتَ منَ السوءاتِ ما لوْ طرحتهُ
  • مَا أَطْيَبَ الْعَيْشَ لَوْلاَ أَنَّهُ فَانِي
  • رضيتُ منَ الدنيا بما لا أودُّهُ
  • نمَّ الصَبا ، وانتبهَ الطائرُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com